الشبول في مقابلة موسعة مع"جفرا": لادمج ولا إلغاء حاليًا..و"استشارية"المدينة لم تشكل بعد ولا نقل لمؤسسات سيادية

لم تحدد المؤسسات والوزارات التي ستنقل للمدينة الجديدة
اللجنة الاستشارية ستضم خبراء من كل المجالات
فرص العمل خلال إنشاء المدينة في المراحل الأولى"مؤقتة"
لا دمج ولا إلغاء وزارات حاليًا
لا قرار حول تمديد حبس المدين بعد الشهر الحالي حتى اللحظة
البداية الفعلية"للناقل الوطني" بعد الانتهاء من الغلق المالي
تعيينات لخريجي الصحافة والإعلام في مديريات التربية والصحة
اجتماع لمجلس وزراء الإعلام العرب قريبًا 


جفرا نيوز - أجرى الحوار - فرح سمحان

أكّد وزير الاتصال الحكومي فيصل الشبول ، أن المبالغ المرصودة لغايات إنشاء المدينة الجديدة للعام الحالي والمقبل هي فقط لغايات استكمال دراسات المخطط الشمولي التفصيلي للمدينة وعرض الفرص الاستثمارية في مرحلتها الأولى والتي تقدّر ب 2 مليون دينار هذا العام ومثلها للعام المقبل.

وفي مقابلة موسّعة مع وكالة جفرا نيوز، أعطى الشبول تفصيلاً كاملاً لمشروع المدينة الجديدة، إذ قال إن مخصصات إنشاء المرحلة الأولى من المشروع وهي 50 مليون دينار سنوياً ستبدأ من موازنة العام 2025، ومجمل ما سيخصص للمدينة 442 مليون دينار إلى جانب مساهمة الحكومة بالأرض التي ستكون مملوكة بالكامل للشركة الحكومية التي ستدير المشروع.

وتابع الشبول أن الأرض ستنقل ملكيتها للشركة التي سيتم إنشاؤها لتفويضها بإدارة المدينة والاستثمار فيها، إضافة إلى ملكيتها للمباني الحكومية التي ستقام في المراحل الأولى والتي ستقوم الشركة بتحديد مواصفاتها والأسس المعتمدة للشراكة مع القطاع الخاص في إنشائها ضمن المرحلة الأولى من مشروع المدينة.

وأوضح أن دور الحكومة يتمثل في البدء بإنشاء بالبنية التحتية اَلْمُمْكِنَة كالطرق وجميع الخدمات من اتصالات والصرف الصحي والمياه والري والإنارة وما يلزم من بنية تحتية للاستخدامات الذكية، وعرض الفرص الاستثمارية على القطاع الخاص محلياً وعربياً ودولياً للمهتمين في الاستثمار بمشروع المدينة الجديدة.

وعن اللجنة الاستشارية التي وجه جلالة الملك بتشكيلها للمشروع، فإن اللجنة لم تشكل بعد، لافتاً أنها ستضم خبراء وأصحاب الشأن من المجالات كافة من القطاعين العام والخاص، إلى جانب بيوت الخبرة كنقابات المهندسين والمقاولين ممن لديهم خبرة في إنشاء المشاريع الكبيرة.

"فرص العمل"... كيف ومتى؟

في هذا الجانب، أشار إلى أن 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة سيوفرها مشروع المدينة الجديدة خلال مرحلة الإنشاء من 2025-2033 ومعظمها ستكون من نصيب القطاع الخاص.

وتابع قائلاً: فرص العمل خلال مراحل الإنشاء الأولى للمدينة الجديدة ستكون مؤقتة، بينما بعد الانتهاء منها سيكون هنالك فرص كبيرة ستصل إلى ما يقارب 83 ألف فرصة عمل دائمة.

وفي ردّه على سؤال " جفرا"، أكد أن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية ستنقل إلى المدينة الجديدة باستثناء مؤسسات الدولة السيادية، وهذا يأتي ضمن نطاق الدراسات الأولية للمشروع وما يحكمه من محددات بنقل مؤسسة ما وبقاء أخرى.

"الانتقال عبر شبكة المواصلات إلى المدينة الجديدة قد يكون أسهل من أماكن داخل العاصمة"، هذا ما 
أكده الشبول حول دراسة طرق المواصلات والتنقل من وإلى المدينة الجديدة، حتى الآن هنالك مقترحات عدة وأفكار تدرس في هذا السياق باتجاه إنشاء شبكة مواصلات تربط المدينة بعمان والزرقاء والمطار.

"حبس المدين" ما بعد كانون الثاني 2023

قال الشبول إن قرار تمديد أمر الدفاع المتعلق بحبس المدين رقم 28 جاء ضمن بلاغ من رئيس الوزراء على أن يكون التمديد لنهاية الشهر الحالي، بينما لم يحدد حتى الآن ما إذا كان سيمدد للشهر المقبل أم لا.
وتابع أن رئيس الوزراء تعرض عليه استشارات ومقترحات من المختصين والمعنيين، لافتًا أن قرار التمديد من عدمه يخضع لاعتبارات عدة منها أعداد المدينين وحجم المبالغ المترتبة عليهم إلى جانب حقوق الدائنين، والنظر أيضًا إلى حجم التعافي الاقتصادي بعد جائحة كورونا.

ولفت أن الهدف من بلاغ رئيس الوزراء بتمديد حبس المدين لمدة شهر كان لدراسة كل المحددات والظروف السابقة إلى جانب التشاور مع السلطة القضائية.

مستعدون لمواجهة كورونا أم لا؟ 

وحول جائحة كورونا، أوضح الشبول أن وزارة الصحة ضاعفت أعداد الفحوصات خلال الفترة الماضية، إلا أنه لا تزال نسبة الإصابات متدنية ولا وفيات، مشيرًا إلى أن النظام الصحي أصبح مجهزًا بالكامل ولديه من الخبرة ما يكفي للتعامل مع أي موجات وبائية جديدة.

وعن إعلان انتهاء جائحة كورونا، أكد أن هذا الأمر يعود لمنظمة الصحة العالمية، فهي الجهة الوحيدة المخولة بهذا الأمر، ماعدا ذلك فإن الوضع العام مريح وحتى أوامر الدفاع التي فرضتها الجائحة لم يبقَ منها شيء سوى حبس المدين.

وحول مشروع الناقل الوطني، أشار الشبول إلى أنه واحد من أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي ستجلب للعاصمة عمّان 300 مليون متر مكعب مياه في ظل تعدد مصادر المياه والاحتياجات التي تحتم إيجاد بدائل فورية.

وبين أن هناك ائتلافات عالمية تقدمت بعروض فنية ومالية لمشروع الناقل الوطني وتم تمديد تلقيها حتى نهاية شهر آذار المقبل، وبعد ذلك سيحال العطاء إلى الشركة التي قدمت العرض الأفضل.

وأشار إلى أن مرحلة الغلق المالي والتي تحتاج إلى ستة أشهر ستتضمن دراسة للعروض المالية والفنية للمشروع وتفاصيله وكيفية التنفيذ، مؤكدًا أنه من خلال ما سيخصص في الموازنة للناقل (50) مليون سَنَوِيًّا والمنح التي جاءت تحديدًا له والقروض الميسرة تم تأمين ما يزيد عن 80 % من كلفة إنشاء المشروع.

وتابع الشبول حديثه قائلًا إن البداية الفعلية للمشروع وفق المخطط الزمني ستكون في عام 2024 بعد الانتهاء من مرحلة الغلق المالي والتفاوض مع الجهة التي سيحال إليها العطاء.

تعيينات وزارة الاتصال الحكومي

وفي هذا المحور، أكد الشبول أن التعيينات لن تتم إلا من خلال رئاسة الوزراء في حال استدعى الأمر ذلك، بينما وزارة الاتصال الحكومي لن تعين أي شخص سيما وأنها تأسست في الربع الأخيرة من العام الماضي وتبع ذلك وجود فصل للمخصصات المالية وغيرها من الأمور.

وتابع، "لاحقًا تم استحداث فصل للوزارة تتضمن المخصصات والنفقات الجارية والرأسمالية، وبناءً عليه كان أمر تعيين أي شخص ليس ممكنًا فتم استقطاب ما يزيد عن 27 موظفًا من رئاسة الوزراء بدرجاتهم ورواتبهم"

وأوضح أنه بعد شهر تموز القادم سيتم استحداث جدول التشكيلات للوزارة، ولحينها سيأخذ الموظفون رواتبهم من مخصصات رئاسة الوزراء.

لجنة تحديث القطاع العام... ما جديدها؟

أوضح وزير الاتصال الحكومي، أن اللجنة وضعت خطتها وباشرت التنفيذ بمخصصات 45 مليون دينار من موازنة 2023، ليشمل الهيئات الحكومية والرقمنة بمفهومها الشامل والتشريعات والثقافة المؤسسية والدمج الذي استحدثت بموجبه وزارة الاتصال الحكومي ومركز الخدمات الحكومية الشامل والذي باشر العمل منذ 4 أشهر.

وحول دمج الوزارات، قال إن ما يتم تداوله حول إنجاز دمج الوزارات كالعمل والصناعة، والنقل والأشغال، والتربية والتعليم العالي غير صحيح، لأن ما حدث وخلال التعديل الوزاري الخامس هو إعطاء حقيبتين وزاريتين لكل وزير من هذه الوزارات لغاية فحص جدوى الدمج وآلياته مستقبلاً وفقاً لخارطة طريق تحديث القطاع العام.

ولفت أن الهدف من ذلك جاء لمعرفة مدى فائدة الدمج وإمكانية تطبيقه على أرض الواقع والحاجة له كذلك الأمر.

وبيّن الشبول أنه في حال إلغاء وزارة فإنه لا يمكن إلغاء اختصاصاتها والقوانين التي تعمل بموجبها، وبالتالي كل ما يطرح حول الدمج والإلغاء هو قيد الدراسة بحسب خارطة طريق تحديث القطاع العام.

وعن مطالب خريجي الصحافة والإعلام في الانتساب للنقابة، قال إن ذلك يحتاج لقرار من الهيئة العامة وبالتالي تعديل قانون النقابة.

وكشف عن البدء بإجراءات تعيين 42 خريج صحافة وإعلام في مديريات التربية والتعليم كافة، إلى جانب 15 خريجا سيعينون في مديريات الصحة والشواغر في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وجميعها ستتم عن طريق ديوان الخدمة المدنية.

ونوه أنه ومن العام الحالي وحتى 2025 سيتم الاستمرار في تدريب الناطقين الإعلاميين في كل الدوائر الرسمية، إذ سيشمل تدريب كل العاملين في الوحدات الإعلامية بمؤسسات الدولة.

وحول منهاج التربية الإعلامية، بين أنه سيدرس ضمن مناهج وليس مستقل بدءًا من العام الدراسي 2023/2024، على أن يحول ملف التربية الإعلامية من وزارة الثقافة إلى الاتصال الحكومي.

وتابع أن المركز الوطني للمناهج يعمل على فكرة أن يكون منهاج التربية الإعلامية في الجامعات أيضًا.
وحول فكرة دمج التلفزيون الأردني وقناة المملكة، أكد الشبول أنها غير واردة والمقارنات بينهما غير متساوية، كما ميزانيتها والإدارات مستقلة.

وفي رده على سؤال جفرا حول عقود شراء الخدمات، كشف أنه لم يوقع عقد شراء خدمات في التلفزيون الأردني ووكالة الأنباء الأردنية (بترا) منذ أكثر من عام، إلا أنه يتم العمل لتعبئة الشواغر عن طريق ديوان الخدمة المدنية.

إنصاف المحتوى العربي... مقترحات وحلول

قال الشبول إنه وخلال الاجتماع مع وزراء الإعلام العرب، تم تقديم مشروع قانون للتوصل إلى اتفاق مع شركات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استفاد المشروع من التجربة الأوروبية وتحديدًا الألمانية حيث تم التواصل معهم لمعرفة تفاصيل اتفاقهم مع ممثلي شركات مواقع التواصل.

ولفت أن أبرز ملامح المشروع هي إنصاف المحتوى العربي من قبل شركات مواقع التواصل الاجتماعي العالمية وتحديدًا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أيضًا التركيز على موضوع الإساءة للثقافة العربية الإسلامية (الإسلاموفوبيا).

وأشار إلى أنه مع وجود ما يقارب 175 مليون مشترك عربي على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه يمكن الضغط على اعتبار أنها قوة تفاوضية كبرى كما فعلت بعض دول الغرب والتي تمكنت من إعادة حقوقها كاملة.

وأوضح أن الهدف من مشروع القانون هو إمكانية ضبط العلاقة في حال الإساءة لشخص ما عبر جهة إعلامية، إذ توجه تهمة الإساءة فقط للشخص دون المؤسسة التي منحته إمكانية النشر، وبالتالي يتطلب  وجود مكاتب ثابتة في كل دولة لمنصات التواصل الكبرى ليتم ضبط هذه العلاقة من خلال تلقي البلاغات والمطالبة بالتعويض ومساندة الفئات المتضررة التي لا تستطيع رفع قضايا.

وبين أن مجلس وزراء الإعلام العرب عمم على الدول الأعضاء لجمع الملاحظات والردود لتصنيفها، لافتًا أنه سيتم الاجتماع في شهر آذار القادم للتباحث في الأمر وردود الفعل الإيجابية وفق المعطيات الأولية.