الجرايدة يكتب : محدودية مكانة العقل

جفرا نيوز - كتب - بسام الجرايدة 

جوهر ازمة تخلفنا اساسها محدودية مكانة العقل في ثقافتنا العربية التي تشكلت في عصر التدوين والسبب  توظيف  العقل بمهمة دفاعية ليس دفاعا عن العقل والعقلانية بل دفاعا عن مرجعيات الثقافة العربية الاسلامية ورفض مفهوم الحداثة والتحديث وهو ما يسمى بالتوفيقية المحدودة جدا بسبب محدودية العقل وهي اقرب لمفهوم التلفيقية ،لهذا ابتعد العقل رغم محدودية افقه ان يشكل قاعدة لاستقلاليته فغرق في تبعيته للنص تحت مسمى التوفيقية   واعلن  عملية اضمحلاله وافلاسه  رويدا رويدا الى ان وصل الى استقالته ودخل في طور التقليد ورويدا ضمر هذا العقل الى ان تقزم و اندثر،ان عملية احياء العقل العربي من جديد تتطلب عملية تخطي التوفيقية في عز ازدهار الثقافة العربية التي قامت على اساس  توفيقي ونقصد بها مرحلة المعتزلة التي تبنت البيان العقلي التوفيقي ،هل نجرؤ على مغادرة التوفيقية والدخول في عصر الحداثة لتأسيس وبناء عقل عربي جديد ام اننا سنبقى في اطار قوى اللاعقل التي ما زالت متشبثة بالتقليد حينما اقصت ما يسمى بمحدودية  العقل ،اي  حينما اعلن الاشعري واعلن ولادة انتهازية استغلال العقل  وحطم  العقل  كسلاح واعلن موته ومن هنا دخلنا في اليبوس والجهل المقدس منذ تلك المرحلة التاريخية فاصبح العقل برمته تابعا للنص وخادما له ومطيعا ولا يقبل الا منطق النص وصولجانه السلطوي الذي يقوم على السمع والطاعة ومن هنا تأسس تاريخ الاستبداد  للثقافة العربية وهيمنة النص على تراثها وتراث مجتمعاتنا .