البطاينة يصدر كتابه الجديد "اوراق الاعتماد لملك صادق" - صور
جفرا نيوز - جرى
مساء اليوم حفل اشهار كتاب أوراق الإعتماد لملك صادق لمؤلفه فؤاد البطاينه وذلك في فندق لا ند مارك بحضور عدد كبير من
الشخصيات الثقافية الاردنية لا سيما من
رابطة الكتاب الاردنيين .
الاردنيين ورابطة الكتاب
والأدباء العرب وجاء في تقديمه لكتابه
..... ويتناول
الكتاب من جملة أمور بالبحث والقراءه
النصيه المقترنة بالتحليل محاور ومسائل عقد يهب استحقاقاتها التاريخية
والسياسة من تلك التي لها علاقة مباشرة ببروز مدينة القدس كمركز ومرتكز ديني محوري في وقت لاحق دون مسوغ واضح من النصوص العقدية الأصلية وصولا لظروف تطور المدينة الصراع تاريخي بين أتباع الأديان وبالتالي لقضية معاصرهومستعصية من واقع تطور طبيعة طرحها
الى الطبيعة العقدية المضلله وما يترتب
عليها من نتائج .
وإن النتائج التي يخلص البحث اليها في هذاليست هدفا بحد ذاته على أهميتها بل إنها وسيلة أساسية لخدمة الهدف الاساسي من الكتاب وهو الوقوف على المبدأ السليم للتسوية و الذي يجب على العرب أن
يتمسكوا به لدى التعامل مع مسألة القدسعلى المسرح التفاوضي الدوليالثنائي والمتعدد الأطراف انطلاقا من قاعدة أن طبيعة الطرح كمقدمه هي التي تحدد طبيعة مبدأ التسوية كنتتيجة .
*
من هنا ناقش الكتاب الطرح العقدي
للمسأله كطرح مستجد ومضلل وخطير متبلور على الساحة الدولية
بعد أن فرضته اسرائيل بأواخر عام 67وانجر العرب للتعامل معه ليصبحوا جزءا منه .
ويقوم هذا الطرح على احلالا لمعتقد الديني كأساس في إقامة
الادعاء والحق بالقدس وفلسطين عامة بعد أن
كان الأساس الذي يستند اليه اليهود
والصهيونية ومن ثم عصبة الأممواسرائيل يقوم على أساس من التاريخ التوراتي القابل للنقاش والضحد وليس على أساس من المعتقد
التوراتي غير القابلة نصوصه كغيره من المعتقداتللنقاش .
إن تعامل العرب مع هذا
الطرح يترتب عليه محذوران أساسيان يناقشهما الكتاب الأول أنه يلغي طرحنا المفترض للقضية كقضية وطن تاريخي محتل محكومة بإثبات حق السيادة عليه
بالوسائل المدنية السياسية والتاريخية
والقانونية ومن واقع المقاربات التاريخية لحالات الاحتلال التاريخية ومنها المدعى بها توراتيا .
وأما المحذور الثاني فهو أن تكريس اعتماد البعد الديني للتسوية علاوة على انه ليس مشروعا في إقامة حقوق التملك وان إقامة المساجد والكنائس والمعابد في أوطان الغير لا يقيم حقا بتملك تلك الاوطان بل تقيم حقا بزيارة تلك الأمكنة ، اقول علاوة على ذلك فإنه أي هذا البعد لا يوصل لنتيجه لأننا نتكلم عن أسس معتقدية لا تلتقي وأن التنازل عن تعليمات الرب المفترضة لأي طرف أمر مستحيل حتى لو كان هذا الرب عند البعض وثنيا.
ومن هنا يناقش الكتابمسوغات ضرورة العودة لطرح مسألة القدس في إطارها التاريخي الطبيعي كقضية ذات طبيعة مدنية نشأت حديثا نتيجة احتلالها كغيرها من الاراضي الفلسطينية على خلفية ادعاء باحتلال سابق لها أو بسيادة سابقة عليها
* وفي السياق العقدي ذاته فإنالكتاب عندما ناقش في عدم مركزية القدس في الاديان أو بعضها طبقا للنصوص الأصلية وناقش تبعا لذلك السر في السعي لمركزتها في مرحلة لاحقة من واقع ما اعتبرته سقطة توراتية في سفر التكوين التقطها رسل المسيحية بتأويل جعل من المدينة مهبطا مبكرا للمسيح حين تجسد بشخصبة ملكها وكاهنها ملكي صادق وجعل منها بدون قصد عاصمة للمعتقد المسيحي ومن ابراهيم في صلب هذا المعتقد ، أقول أن الكتاب عندما ناقش ذلك وتأثيره على خلق الصراع على المدينة بأثر رجعي فإنه لم يكن يناقش في قدسية المدينة بحد ذاتها بل في مركزيتها على غيرها من المدن والأمكنة دون أساس من النصوص الأصلية في الكتب .
وأن الكتاب عندما ناقش و أثبت من واقع النصوص التوراتية التي لا تقبل التأويل خلو المعتقد التوراتي من تقديسه للمدينة ومن قدسيتها لأتباعه وغيابها المطلق عن الأباء والأسباط وموسى ويشوع وغيابها العقدي المطلق عن كل الفتره التي تغطيها النصوص التوراتية بما فيه فترة الملوك المفترضين إنما فعل ذلك ليس قبولا أو اعترافا بالطرح العقدي للمسألة وليسكجزء من أوراق التقاضي بل لنزع هذه الورقه الساقطه من يد الطرف الذي يتمسك بها على سبيل الحصر وهو هنا الطرف الاسرائيلي
*
أما في السياق المدني المقابل يناقش
الكتاب أيضا حداثة الادعاء التاريخي لليهودبالقدس وفلسطين كادعاء برز لأول
مرة في القرن الثامن عشرم بهدف الحصول على
وطن بديل لمتهودي الخزر من واقع تداعيات
سقوط و احتلال مملكتهم في القرن الثالث عشروتجزئتها لدول أوروبية ما زالت
قائمه لليوم حيث دخل الاوربيون معهم في
صراع داخلي مرير لقرون كلفهم الكثير اقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا قبل أن ينتهيهذا الصراع بتخلصهم منهم من خلال
المشروع الصهيوني .
وبهذا يثبت الكتاب من واقع النصوص التوراتية والتاريخ الموثق أن
اليهود القدامى الذين تقمص متهودو الخزر
هويتهم لم يتمكنوا يوما
عبرالتاريخ من إقامة أي كيان سياسي مستقل ذو سياده في القدس أو على أية بقعة في فلسطينأو في خارجها ولغاية عام 1948 حين
انضموا لمتهودي الخزر الاريين في احتلال فلسطين.
وأن ممالكهم المزعومة توراتيا والتي ينفي التاريخ الموثق وجودها كما جاء تفصيله بالكتاب لم تكن سوى كيانات قبلية خاضعة كغيرها من مئات الكيانات في تلكالفترة وتلك المنطقه للدول الاقليمية وما بعد الإقليمية التي تعاقبت على حكم المنطقة وفلسطين منها .
وأن اليهود القدامى وفي أحسن الحالات لم يتمتعوا بأكثر من حكم ذاتي جزئي في جزء من القدس في فترات معينة شمل شئونهم الاجتماعية والدينية مقابل خدمات يؤدونها
لعل من ابرز المحطات التي يمر عليها البحث في الكتاب هي نشأة وتطور مسألة القدس على أصعدة عصبة الأمم وهيئة الأمم وقرارات مجلس الأمن والوضع القانوني الذي اسبغته على القدس د ون قصد وكذلك كيفية استفادة المفاوض العربي من ذلك فيحالة استمرار التفاوض في ظل غياب اللحظة التاريخية التي تقنع أو تجبر اسرائيل على التعامل الجاد مع القضية و التخلي عن تعنتها وتفكيرها وسياساتها الاسترتيجية ازاء القدس والحق العربي وهي اللحظة المرتبط حضورها بتغيير أو تصحيحالمعادلتين المترابطتين وغير المواتينينوالقائمتين على الصعد العربية الوطنيةوعلى الصعيد الخارجي .
وبهذا
يخلص البحث أو القول الى أنه في حالة عدم
حضور اللحظة التاريخية فإنه يصبح من
الضروري والأساسي أن يتمسك العرببالآثار الجانبية الإيجابية لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس كسند قانوني وسياسي يبرر لهم
رفض التفاوض انطلاقا من الواقع القائم علىالارض اداريا وجغرافيا وديمغرافيا
لخطورته وكواقع اعتبرته تلك القرارات التي
تمثل جزءا من القانون الدول والشرعية الدوليةبصريح العبارات باطلا ولاغيا وعلى
النحو الوارد في الكتاب .
وأقول الاثار الجانبية الايجابية لانها جاءت في القرارات دون قصد وون النية في تنفيذها وكخيار يصعب على المجلس تجنبه كما ور في متن الكتاب.