الدوحة "عروس العرب" المنتظرة .. صحفي قطري لـ جفرا : كأس العالم اختصر علينا سنوات ولا نسعى للترويج على حساب القيم

جفرا نيوز - فرح سمحان 

تتجه أنظار العالم إلى دوحة العرب لمتابعة الحدث الرياضي الأضخم ، مونديال قطر 2022 في شهر تشرين الثاني المقبل ، مع معطيات تشير إلى أن حجم التجهيزات الضخمة والإمكانات الكبيرة تعطي بشائر أن اختيار الدوحة لهذا الحدث المهم لم يأت من فراغ بل من إدراك وفهم لطبيعتها ومدى قدرتها على إخراج فعاليات كأس العالم بأبهى صورة وضمن نطاق التوقعات . 

 نائب الرئيس التنفيذي لصحيفة الشرق القطرية ورئيسها تحريرها الصحفي القطري جابر الحرمي ، قال إن بطولات كأس العالم لكرة القدم تظل متفردة عن مثيلاتها على مستوى المنتخبات والفعاليات والألعاب الرياضية والأندية وغيرها ، لافتاً أن كأس العالم يعد أكبر وأهم حدث ليس رياضياً فقط وإنما أهميته تتجاوز الجوانب السياسية وقوة ناعمة على صعيد تأثير الدول وقوة حضورها في المحافل الدولية . 

وبين في حديث لـ جفرا نيوز ، أن دولة قطر استضافة بطولات في مختلف الألعاب ودورة الألعاب الأسيوية في عام 2006 ، إلا أن كأس العالم يمثل مرحلة جديدة دخلتها قطر باستضافة هذا الحدث الذي يقام لأول مرة في الشرق الأوسط في دولة عربية مسلمة ، ليسجل بذلك أسمها كأول دولة تستضيف هذا الحدث المميز . 

وأشار إلى أن ما بعد كأس العالم سيكون أهم مما كان قبله ، فلن ينحصر تأثيره فقط خلال وقت بدء المباريات إنما ما بعد هذه المدة الزمنية ، فتركيز العالم سيكون منصباً باتجاه هذا الحدث ، وهنا تكمن المفارقة بما ستقدمه قطر لاحقاً . 


   قطر وكأس العالم .. مكانة وإمكانات 

الحرمي تابع حديثه قائلاً ، إن قطر ستثبت للعالم مدى قدرتها وامكاناتها لاستضافة حدث بهذا الحجم ، والذي يتطلب بنية تحتية ومرافق ومنشآت رياضية وسكن وطرق مهيأة ومواصلات وغيرها . 


وبين أن قطر قبلت هذا التحدي الذي سيفتح أفقاً جديدة للتعاون بينها وبين دول العالم وسيعكس صورة مختلفة ستضاف للقوة الناعمة لها على كافة الأصعدة بعد كأس العالم ، سيما وأن لديها فلسفة ورؤية جديدة في استضافة الحدث الأهم وتقديمه برؤية جديدة للعالم . 

وأكد أن هذا الحدث لن يبقى محصوراً في الجوانب الرياضية ، بل سيتعدى للأمور الثقافية والعادات والتقاليد والتراث وطرق التواصل بين الشعوب ، وبالتالي ستحدث قطر نقلة نوعية من خلال كأس العالم . 


رؤية قطر 2030 

أوضح الحرمي أن قطر منذ عام 2008 أعلنت عن رؤية تنموية في مختلف القطاعات ، وحملت رؤيتها 2030 المتضمنة لمختلف القطاعات ركائز مهمة تعمل على تنميتها ، لتقطع أشواطاً مهمة ومتقدمة لتحقيقها ، وربما استضافة كأس العالم سرعت انجازمشاريع كبرى كانت مدرجة ضمن هذا الرؤية وفتحت أبوابا جديدة للمشاريع الإبتكارية لايجاد مجتمع يتعامل بصورة أكثر انفتاحاً . 

ولفت أن كأس العالم 2022 اختصر على دولة قطر سنوات قادمة ، نظراً الى أن هناك متطلبات لاستضافته وهناك رؤى ستتحقق بعده . 

طموح وهدف قطر من كأس العالم 

دولة قطر لا تسعى إلى الترويج السياحي على حساب القيم ، بل أرادت من خلال استضافة كأس العالم أن تكون بطولة لكل العرب والشعار تم ترجمته من خلال إتاحة الفرصة لكل الملاعب التي ستلعب عليها المنتخبات العالمية ، باستخدامها من قبل الشباب العرب أولا . 

وفي شهري نوفمبر و ديسمبر الماضيين نظمت قطر بطولة العرب واستضافت الشباب العربي لتجربة الملاعب ليشارك العرب هذه الفرحة ، كما أن استضافة كأس العالم هي رسالة أن الدول العربية لها القدرة على استضافة وترتيب أحداث مهمة وإمكانات بشرية متمكنة . 

وأشار إلى أن الاستفادة من الجوانب السياحية لأي دولة تستضيف الأحداث الكبيرة أمر مشروع  ليس خلال فترة الحدث فقط وإنما بعده ، وهذا كان واضحا من خلال استحدلث قطر بطاقة "هيا" التي ضمت كل التفاصيل للزوار القادمين وستمكن حاملها من الدخول مجاناً لكل المرافق ومشاهدة الأحداث والانتقال بين الملاعب بسهولة كبيرة . 

ونوه أن بطولة كأس العالم في قطر هي الوحيدة التي تمكن الزائر من مشاهدة 3 مباريات في يوم واحد ، نظرا لتقارب الملاعب والانتقال السلس بينها . 

ووصف الحرمي تجربة قطر في استضافة كأس العالم 2022 ، بأنها "رائدة ومميزة" ، حيث ستقدم قطر للعرب بطولة تعكس أنموذجاً مميزاً  ملؤه الفخر والإعتزاز بالقدرات المتاحة .