مرسي بين رفض الاسد والصمت امام نيتنياهو


جفرا نيوز - معاذ البطوش رفض الرئيس المنتخب محمد مرسي تهنئة الرئيس السوري بشار الأسد مؤكدا على ان هذا النظام غير شرعي ومن يمثل الشعب السوري المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر...".دعا رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نيتنياهو الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي بدعم اتفاقية السلام "كامب ديفيد " متطلعا الى مرحلة أفضل في العلاقات الثنائية المصرية الصهيونية في المستقبل القريب مع مجيء مرسي لسدة الحكم بمصر معربا عن تهانيه للرئيس المصري المنتخب وذلك من خلال رسالة بعثها نتنياهو لمرسي عبر السفير "الإسرائيلي" في القاهرة.
بهذه الإخبار المتنوعة عن واقع الحياة السياسية في مصر طالعتنا وسائل إعلام عربية دولية تتحدث عن ردة فعل الرئيس المصري المنتخب مع الرسائل التي وصلت اليه من بعض الزعماء في العلم بما فيهم الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو. مرسي وجه كلمات قاسية للأسد بدافع انه يقتل شعبه ولا يمكن ان يقبل التهنئة من قاتل الشعب الشقيق السوري وان الممثل الشرعي في سوريا حاليا هو الجيش الحر والمجلس الوطني السوري الذي يتلقى الدعم المطلق من الكيان الصهيوني والقوى الغربية ، في حين افتقدنا ردت فعل الرئيس مرسي على رسالة نتنياهو مثلما كان منفعلا اتجاه الأسد. انفعال مرسي اتجاه الأسد لم يستخدمه اتجاه المجرم الأول قاتل الشعب الفلسطيني وممثل كيان صهيوني متطرف وعدو ، حيث نرى ان لسان مرسي قد انعقد والتوى ولم يعد قادرا على الحديث ولو بكلمة واحده اتجاه رسالة نتنياهو. كنا نتمنى على مرسي ان يقول لنتنياهو ان الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية هو الشعب الفلسطيني فقط وان قطعان من القردة والخنازير غزت هذه الأرض الطيبة.
كنا نتمنى من مرسي ان يقول لنتنياهو وهو يتلقى التهاني والتبريكات منه لن نقبل رسالتك إلا إذا رفعت الحصار عن غزة ومنحت الشعب الفلسطيني حقوقه الشرعية.
كنا نتمنى على مرسي مثلما ذكر ما حدث في الحولة ان يذكر ما حدث في دير ياسين وصبرا وشاتيلا. كنا نتمنى على ممثل جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية ان يقول لا نقبل تهانيكم ولا نعترف بوجودكم إلا إذا اعترفتم بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف على الأقل. كنا نتمنى على مرسي ان يقول لنتنياهو وسفيره في القاهرة الذي سنراه بالتأكيد في القريب العاجل يبعث التهاني للسيد مرسي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أو عيدي الفطر أو الأضحى المبارك لن نقبل تهانيكم إلا إذا أطلقتم صراح نحو 11 ألف معتقل فلسطيني بسجون العدو الصهيوني.
كنا نتمنى على مرسي على الأقل ان يطالب نتنياهو بالاعتذار للشعب المصري عن الانتهاكات التي ارتكبتها آلة الحرب الصهيونية بحق أبناء شعبه المصري أثناء اندلاع الحروب العربية الصهيونية. لكن مع الأسف الشديد نجد ان شعارات مرسي التي رفعها منذ عام 1977 ومن قبله جماعته الاخوانية قد تبخرت وأصبحت في مهب الريح وأصبح الآن الحديث عن لغة أخرى اسمها السياسة والحكمة "ومش بالسهل ننقلب على أمريكيا و(إسرائيل)" بينما يغب الشعار المكتوب على راية الإخوان المسلمين" واعدوا لهم ما استطعتم من قوة" وهي الحجة التي كانت جماعة الإخوان في العالم العربية تواجه الأنظمة العربية فيها عند الحديث عن مواجهة المحتل الصهيوني، لكن نرى ان هناك مثل شعبي ينطبق على رؤية الإخوان الحالية يقول"حلالا علي حرام عليك".