كفا يا حكومة .. فقد بلغ السيل الزبى
جفرا نيوز – خاص – كتب أسد بن الفرات
عندما انطلقت شرارة هبة نيسان في العام 1989 لم تكن الاردن في اجواء الربيع العربي ولم تكن الارضية بعد مهيئة لاية حالة اشتعال وطنية ، بل جاءت كرد فعل عفوي على اجراءات حكومية .
ونعرف جميعا ما حصل وقتها وحالة العصيان المدني والحرق والاحتجاج التي جابت مدن الجنوب والبلقاء وكادت ان تشمل الوطن كله لولا حكمة الراحل جلالة الملك حسين انذاك.
ويبدو ان المؤشرات على استعادة الحالة السابقة باتت مهيئة الان في ظل سياسات ضريبية قاسية تنتهجها حكومة فايز الطراونة وتطنيش اجتماعي وسياسي للاطياف السياسية والمجتمعية ساهمت في تأجيج الحالة وتنتظر عود الثقاب.
فالحكومة التي تولت زمام السلطة هي من المدرسة ذاتها التي تحكم الان والشخوص هم هم مع تغيير المسميات ويبدو انها لم تتعظ مما حدث في الماضي ، ولا اعرف على ماذا تراهن !!!.
ربما لان الحكومة تفتقد الحصافة والرؤية ، لا تعلم متى تقف ومتى تسير في نهج التصحيح الاقتصادي ولانها تعبث حقيقة في أخطر بعد ، وهو لقمة العيش التي يتغاضى الناس من اجلها عن اصلاحات اقتصادية وسياسية .
فالنظرة الضيقة والعناد والمكابرة وهو نهج الحكومة حاليا لاجراء تصحيح اقتصادي في ظل ظروف مجتمعية خطيرة ، ما سيكون بوابة خطيرة لم يدرك اهل السياسة الان ابعادها القريبة والتي "اتمنى ان يخيب ظني فيها" سنصل بعدها الى مرحلة اللاعودة والتي لن تجدي بعدها سياسات التخفيف على المواطنين فيكون قد "سبق السيف العذل".
تعتقد الحكومة ان المواطن لم يصل بعد الى درجة الغليان ورهانها ان المواطنين ما يزالون يحتملون اجراءات الحكومة الجبائية لان ايمانهم يحثهم على الوقوف الى جانب وطنهم في محنته التي سببها حكومات لهثت وراء الامتيازات والالقاب والقرارات المتسرعة.
بيد ان المؤشرات الفعلية على ارض الواقع لا تدلل على ذلك والحكومة تصم اذانها عن سماع الحقيقة المفزعة التي لا يعجبها سماعها وكأنها تعيش في بلد اخر غير الاردن وتعتقد ان الامن والامان الذي تعيشة البلاد كاف لاستمرارها الخروج من عنق الزجاجة غير ابهة بالتضحيات التي قد تحصل هنا وهناك.
كيف تصم الحكومة اذانها والبلاد في حالة غليان كيف تجنح الى الحل الاسهل " العبث بلقمة عيش المواطن عبر رفع الاسعار" وهي تعلم تمام العلم ان الامور لا تحتمل ، وعساها بذلك تنفذ استحقاقات اقتصادية تدعي انه لا دخل لها بها ولم تكن سببا فيها وتقوم بدور المنقذ الذي ينقل البلاد الى بر الامان.
اتساءل اليس في البلد من حكيم ينصح الحكومة وقف مهاتراتها !!!
اليس في البلد من رجل رشيد يعيد الحكومة الى رشدها للابقاء على شعرة معاوية بين الدولة والمواطن !!.
انصح الحكومة بالتوقف عن سياسات الجباية وسن الضرائب وان تنصت الى صوت المواطن وانينه فالجمر يغلي تحت الرماد ..الهم اشهد اني قد بلغت ..اللهم فاشهد.