عـائـلـة سـمـريـن تـقـارع مـؤسـسـة «حارس أملاك الغائبين» منذ 1991

جفرا نيوز  - رصد برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاول، قضية منزل عائلة سمرين المقدسية والأرض التابعة له، والذي تحاول مؤسسة «حارس أموال الغائبين» الحكومية الإسرائلية الاستيلاء عليه بطرق ملتوية، نظراً لأهمية موقعه المتاخم للمسجد الأقصى المبارك وما يسمى بـ»مدينة داوود».

وأوضح البرنامج في تقريره الأسبوعي المصور في القدس، أن عائلة سمرين القاطنة في سلوان، جنوبي المسجد الأقصى المبارك، تخوض حالة معاناة مريرة مع حكومة الاحتلال منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث تقارع هذه العائلة في المحاكم الإسرائيلية ما يسمى مؤسسة «حارس أملاك الغائبين» منذ عام 1991.

وجاء في البرنامج أن حارس أملاك الغائبين ادعى أن مالك العقار غير موجود، بعكس ما يثبته الواقع الحقيقي على الأرض، بعد أن كشفت مداولات كشفتها المحكمة الإسرائيلية قبل أيام عن عمليات تزوير يقوم بها حارس أموال الغائبين الإسرائيلي بالتعاون مع الصندوق القومي اليهودي والجمعيات الاستيطانية للاستيلاء على عقارات فلسطينية في القدس، ما استدعى المحكمة العليا طلب توضيحات من النيابة العامة الإسرائيلية في غضون 45 يوماً قبل أن تصدر قرارها.

وبين التقرير أن عائلة سمرين تملك هذا العقار الملاصق للمسجد الأقصى المبارك قبل قيام دولة الاحتلال بعشرات السنين، ويقطن فيه 16 شخصاً من أفراد العائلة موزعين على ثلاثة منازل.

كما عرض مشاهد لأطفال العائلة وهم يلعبون في فناء المنزل وهم يعيشون حالة رعب لأن «المستوطنين يريدون أخذ بيوتهم التي عاش بها أجدادهم وأجداد أجدادهم» بحسب تعبير الطفلة ذات العشرة أعوام حلا سمرين، والتي أضافت أن والدها وأعمامها ولدوا في هذا المنزل، وأنها لن تغادره مهما حصل.

وأشار التقرير إلى أن منزل عائلة سمرين يعد «شوكة» أمام الجمعيات الاستيطانية في وادي الحلوة ببلدة سلوان، لأنه يشكل عائقاً يمنعها من توسعة ما يسمى «بؤرة مدينة داوود» الأثرية، حيث تعد هذه المنطقة «الأكثر استهدافاً» من قبل الجمعيات الاستيطانية التي تهدف إلى تهويدها بشكل كامل.

وأضاف أن قانون أملاك الغائبين يعد من أكثر القوانين العنصرية التي سنها الاحتلال الإسرائيلي ل»شرعنة» عملية سرقة عقارات وأراضي الفلسطينيين ومصادرتها بطرق ملتوية، ما يعد  نكبة جديدة واستمراراً لأكبر عملية نهب في التاريخ الحديث.

مدير مركز معلومات وادي الحلوة في بلدة سلوان، جواد صيام، قال إن الاستيلاء على منزل عائلة سمرين الملاصق لمدينة داوود سوف يفتح الطريق أمام الاحتلال للقيام بالمزيد من الحفريات والسماح بقدوم السياح من أجل ترسيخ الرواية الصهيونية التي تدعي بأن هذه المنطقة كانت مدينة داوود.

والتقى البرنامج الذي يقدمه الزميل جرير مرقة، عبر اتصال فيديو من القدس بالمحامي المقدسي محمد الدحلة، الذي أوضح أن هذا العقار يعود إلى الحاج المقدسي موسى سمرين، الذي عاش ومات في هذا العقار عام 1983.

  وأضاف أن مؤسسة «حارس أملاك الغائبين» الإسرائيلية تهدف لسرقة أملاك المقدسيين الغائبين، وهم بحسب القانون الإسرائيلي، الفلسطينيون الذين يقيمون خارج الوطن، ولم يتم إحصاؤهم عام 1967 في مدينة القدس، لتواجدوا حينها في الدول العربية المجاورة وعلى رأسها الأردن، التي كانت الضفة الغربية جزءا لا يتجزأ منها حتى الاحتلال عام 1967.

وأشار إلى أن سكان القدس الشرقية حينها كانوا مواطنين أردنيين، وأن عددا كبيرا منهم كانوا متواجدين في عمان إبان حرب عام 1967، حيث تحولت أملاكهم المنقولة وغير المنقولة بين ليلة وضحاها إلى ملكية مؤسسة المسؤول عن أملاك الغائبين، وهو ما حصل مع عقار موسى سمرين.

وقال الدحلة إن عقار عائلة سمرين المكون من المنزل والأرض التابعة له تم الاستيلاء عليه بالماضي على أساس أنه عقار يعود لغائب، وتم تغيير تسجيل ملكيتها في الطابو الإسرائيلي، إلا أنه اتضح بعد إقامة الدعوى الأولى لإخلاء العائلة أن الإعلان عن موسى سمرين بأنه غائب، كان غير قانوني ومعارضا للواقع، لأن موسى سمرين بنفسه كان يعيش في القدس وتوفي فيها، كما كان يحمل الهوية المقدسية أو ما يسمى «الهوية الإسرائيلية الزرقاء».

وأضاف أن عائلة محمد سمرين، وهو حفيد الحاج موسى سمرين، كان لها العديد من الادعاءات التي قبلتها المحكمة، وحمتهم من الإخلاء على مدى ثلاثة عقود، ومنها أن والد المرحوم محمد سمرين اشترى العقار من الحاج موسى سمرن قبل أربعة أشهر من وفاته، كما ادعت العائلة بأنها قامت برعاية الحاج موسى في شيخوخته وحتى وفاته، وبالتالي فإنه كان قد أعطى الحق للعائلة بالسكن في العقار «إلى ما شاء الله».

(بترا)