طهران للمالكي بقائك مرهون بمنع سقوط الاسد
جفرا نيوز- كشفت مصادر مطلعة في "منظمة بدر”, الجناح العسكري السابق للمجلس الاعلى الاسلامي الذي يقودها وزير النقل الحالي هادي العامري ل”السياسة” ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدأ يواجه عروضاً سرية من قبل ايران والولايات المتحدة, بالتزامن مع استمرار الازمة السياسية الراهنة بين المالكي من جهة وتيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والزعيم الكردي مسعود بارزاني وزعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي من جهة ثانية.
وقالت مصادر "منظمة بدر” ان العرض الايراني يتضمن دعم بقاء المالكي في منصبه كرئيس وزراء و افشال اي مساع لسحب الثقة منه ومساندة ترشحه لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة العراقية بعد عامين, مقابل السماح لقوات عسكرية ايرانية بعبور الحدود عبر الاراضي العراقية الى سورية لمنع انهيار نظام بشار الاسد.
واضافت المصادر ان ايران لديها معلومات عن ان سقوط نظام الاسد بات وشيكاً وسيكون اسرع مما قد يتوقعه خصومه في الداخل والخارج ولذلك يجب ان تسارع القوات الايرانية بأعداد كبيرة بدعم من المالكي للدفاع عن النظام هناك.
واشارت المصادر الى ان ايران لديها قناعة ان بدء انهيار نظام الاسد سيؤدي الى نتيجتين كارثيتين لها, النتيجة الاولى, هي أن انهيار الاسد سيكون آيذاناً ببدء العد التنازلي لضربة عسكرية اسرائيلية اميركية مشتركة للمنشآت النووية الايرانية والقوات البحرية بجميع مرافقها لأن الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة بعد شل الانشطة النووية الايرانية هو تدمير البحرية الايرانية التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز وفي مياه الخليج العربي
والنتيجة الثانية, تتمثل في ان انهيار الاسد سيؤدي اما الى فرض تسوية مذلة على "حزب الله” في لبنان او بدء عملية عسكرية دولية اقليمية من دون اسرائيل للقضاء على هذا الحزب, سيما وأن هناك معلومات ايرانية تعتقد ان فرنسا وبريطانيا و المانيا لديهم خطة بدعم من اسرائيل لاعتقال زعيم الحزب حسن نصر الله وتقديمه الى المحكمة الجنائية العليا او المحكمة الخاصة بلبنان.
وافادت مصادر "منظمة بدر” ان بعض المقربين من المالكي نصح ايران بعدم التورط العسكري في سورية, معتبرين ان القوات الايرانية ربما تستطيع تأخير سقوط الاسد, لكنها لن تستطيع قطعاً منع انهياره امام اتساع سيطرة الجيش