السودانيون يستعدون لتظاهرات حاشدة ضد الانقلاب العسكري

جغرا نيوز - يستعد السودانيون لتظاهرات احتجاجية حاشدة، الخميس، لمطالبة العسكريين بتسليم السلطة للمدنيين بعد انقلاب تشرين الأول/اكتوبر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية بالبلاد.

وعشية الاحتجاجات، قتلت قوات الأمن السودانية متظاهرا خلال مسيرات نظمت الأربعاء. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية المؤيدة للديمقراطية إن المتظاهر توفي بعد أن أصيب "برصاصة في الصدر" خلال مسيرات شمال الخرطوم.

وبذلك يرتفع إلى 103 عدد قتلى قمع الاحتجاجات منذ انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر بقيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حسب اللجنة.

وشددت السلطات الإجراءات الأمنية في العاصمة الخرطوم وحولها من مدن، على الرغم من رفع حالة الطوارئ التي فرضت عقب الانقلاب.

وتشهد العاصمة السودانية والمناطق المجاورة لها احتجاجات شبه أسبوعية.

وتعاني البلاد من أزمة سياسية واقتصادية تتفاقم باضطراد منذ الانقلاب.

وقالت قوى الحرية والتغيير، التحالف المدني الذي انقلب عليه البرهان، في دعوتها إلى تظاهرات الخميس، إنّ "30 حزيران/يونيو طريقنا لإسقاط الانقلاب وقطع الطريق أمام أي بدائل وهمية"، داعية المحتجين الى "المشاركة بفعالية" في التظاهرة.

ودعا ناشطون، مؤيدون للديمقراطية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاجات تحت وسم "مليونية زلزال 30 يونيو".

وخرجت تظاهرات في الخرطوم وجوارها للدعوة إلى الاحتجاجات الحاشدة في هذا اليوم.

ودعا فولكر بريتيس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان السلطات الثلاثاء إلى تجنب العنف في مواجهة الاحتجاجات. وقال في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر "لن يتم التسامح مع العنف ضد المتظاهرين".

وأنهى انقلاب تشرين الأول/أكتوبر الفترة الانتقالية الهشة التي تلت إطاحة نظام البشير في 2019.

-انقطاع الإنترنت-

وقطعت خدمات الإنترنت في العاصمة السودانية الخرطوم قبيل الاحتجاجات.

وهي المرة الأولى منذ شهور التي تم فيها منع الوصول إلى الشبكة في الفترة التي تسبق المظاهرات.

- "حل مزيف" -

وتتزامن احتجاجات 30 حزيران/يونيو مع ذكرى انقلاب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا.

وفي آب/أغسطس 2019 اتفق قادة الجيش السوداني والمدنيين على فترة انتقالية بسلطة مدنية قطع عليها الطريق في تشرين الأول/اكتوبر 2021 .

وتأتي احتجات الخميس وسط جهود مكثفة لكسر جمود الوضع السياسي منذ الانقلاب.

وخلال الأسابيع الأخيرة، مارست كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة دول شرق ووسط إفريقيا للتنمية (إيغاد)، ضغوطا لإجراء حوار مباشر بين العسكريين وتحالف قوى الحرية والتغيير الذي رفض ذلك.

ووصفت قوى الحرية والتغيير الحوار بأنه "حل سياسي مزيف يضفي شرعية على الانقلاب".

كما غاب عن دعوة الحوار حزب الأمة أكبر الأحزاب السودانية إضافة إلى لجان المقاومة في الأحياء السكنية، وهي مجموعات غير رسمية ظهرت خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالبشير بين 2018 و2019 ثم قادت التظاهرات ضد انقلاب البرهان.

وقال محمد بلعيش سفير الاتحاد الإفريقي لدى الخرطوم الأسبوع الماضي إن "الحوار عملية غير شفافة وغامضة".

وحذرت الأمم المتحدة من أن تعمق الأزمة السياسية والاقتصادية يهدد ثلث سكان البلاد بنقص في الغذاء.

أ ف ب + رويترز