عصبية إلى حد الجنون .. ما الحل ؟

جفرا نيوز - أنا إنسانة سيئة، هذا هو الحكم الذي أحكُمه على نفسي، أنا سيئة ولا أستحقُّ أن أكون بينكم هنا.

صرْخَةُ فزَعٍ أنقلها من قلبي إليكم؛ لعلَّكم تساعدونني في إصلاح نفسي؛ لأني جاهدْت نفسي ودعوت ربِّي وحاولت، لكن ما زِلت كما أنا، أريد أن أتغيَّر، عندي بعض الطباع السيِّئة التي لَم أستطع تغييرَها، ماذا أفعل؟ أنا أكتب لكم هذا ودموعي تنهمر، فأنا ليس لي صُحبة صالحة تُحيط بي؛ كي تعينني، ولا أعرف أخوات ملتزمات في حياتي اليوميَّة؛ حتى أحتكَّ بهنَّ وأتعلَّم منهنَّ مكارم الأخلاق، ليس لدي إلاَّ هذا الموقع ألْجَأ إليه.

 أرجوكم، لا تتعاملوا مع كلامي هذا وكأنه مجرَّد موضوع عابر في منتدى، لا أريد ردودًا جافَّة؛ لأن كلامي هذا يعبِّر عن حالة إنسانية واقعيَّة، تتخبَّط بين رغبتها وتَوْقِها إلى الأفضل، وبين ضَعف نفسها.

 
سأقول لكم عن مشكلتي؛ لأني في حاجة إلى المساعدة، مشكلتي معقَّدة، لكنِّي سأبدأ بما يؤَرِّقني في هذه اللحظة بالذات، مشكلتي الغضب والعصبيَّة، فأنا لا أستطيع التحكُّم في أعصابي إنْ غَضِبت - ولا حول ولا قوة إلا بالله - فعندما أكون غاضبة، من المستحيل أن أتنازل عن رأْيي أو أغيِّره، وتعتريني رغبة في أنْ أكْسِر شيئًا ما؛ حتى أنفِّس عن غضبي، وإذا حصَل نقاش أو سوء فَهْمٍ مع أمي أو أبي، فأنا لا أستطيع أن أتنازل عن رأيي، ومن ثَمَّ يُصيبني تأنيب الضمير المؤرِّق الذي يجعلني أكره نفسي، فما العمل؟ فأنا وأمي وأبي دائمًا لدينا آراءٌ مختلفة من أصغر الأمور إلى أكبرها، وأيُّ محاولة للنقاش تنتهي بمشكلة.

 
أمي وأبي كذلك عندهم العصبيَّة، لكن ليسا واعيَيْن بذلك خلافًا لي؛ فأنا أعرف مشكلتي، وأحاول إصلاحها، ماذا أفعل؟ سَئِمت المشكلة، وإني أعرف كلَّ ما ستقولونه لي مِن سُنن المؤمن التي تقال عند الغضب؛ لكنِّي ما زلت أعاني تقريبًا كلَّ يوم من مشكلة، خصوصًا مع أخواتي، والسبب هو اختلاف الآراء رُبَّما حول موضوع تافِه.

 

لكن عندما يحاول أحدٌ إجباري على تبنِّي وجهة نظره، أشعر بحُرقة في صدري، وأشعر أني سأنفجر، ولقد لاحَظْت أن حِدَّة الغضب عندي زادَت في المدة الأخيرة، عندما تزوَّجَت كلُّ أخواتي؛ الأصغر مني والأكبر، وهذه الأيام خِطبة أُختي الصغرى، وكلَّما اقترَب موعد خِطبة أو زواج إحداهنَّ، تحدث المشكلات وتزيد العصبيَّة.

 

أنا لا أجد مَن يفهمني، فإذا قلت لهم: يجب أن يكون حفل الزواج خاليًا من المعازف والاختلاط، هاجموني، وأنا أسْتَميت في الدفاع عن رأيي، ولا أتنازل عنه، وفي خِطبة أُختي الصغرى يريدون استدعاء إحدى الصديقات اللاتي لا أحبُّ حضورهنَّ؛ لأنها بإيجاز تُسيطر على كلِّ شيءٍ، وتُهَمِّش دوري في تسيير الأمور، وأمي تُصِرُّ على دعوتها، وأنا هدَّدتهم إنْ حضرَت هذه المرأة، فلن أحضُرَ الخِطبة أصلاً.

الأوضاع متوتِّرة في البيت، فأنا لا أستطيع الاعتذار لأمي، فهي ستجبرني بذلك على قَبول حضور تلك الصديقة، وأنا لا أريد ذلك، هل رأيتم كم أنا تافهة!

 
مشكلتي أني ليس لَدَي أيُّ علاقات خارجيَّة أخرى، فكل تركيزي ينصبُّ على عائلتي، لكنَّهم لا يقبلون آرائي أبدًا.