المجالي: الوطن يمر في ظرف دقيق وصعب نتجاوزه بالتفافنا
جفرا نيوز - حذر العين عبد الهادي المجالي (رئيس حزب التيار الوطني) من أن "الوطن يمر في ظرف دقيق وصعب، محيطه ملتهب، وداخله يعاني صعوبات اقتصادية وسياسية واجتماعية..".
وقال في لقاء حواري نظمته عدة فعاليات في نادي شيحان في محافظة الكرك أن : "المحيط الإقليمي الغامض والمفتوح مصيره على المجهول يؤثر في الداخل الملتبس تأثيرا بالغا لا يمكن أن نتجاوز اخطاره واستحقاقاته من غير التفافنا حول بعضنا البعض، نتفاهم على الإصلاح واشتراطاته ونتفهم أن الكون احتاج ستة أيام ليتم ويكتمل، وندرك أن الحوار والتدرج في بناء الإصلاح سبيلنا لنحفظ الوطن ونمنع عنه منزلقات وانحرافات نشهدها في غير وطن عربي كان في استعجال أهله الندامة، ونسأل الله لهم السلامة".
وحض المجالي كل القوى السياسية إلى المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، لافتا إلى أن "من عنده ملاحظة على مسار الإصلاح وتشريعاته عليه هو تحديدا أن يشارك ويدخل إلى مجلس النواب ويعمل على تعديل هذه التشريعات ويسهم في تطوير مسار الإصلاح برمته.. ويعالج أزماتنا السياسية والاقتصادية ويراعي ظروف الناس المعيشية الصعبة، ويبدع طرقا ومداخل لتجاوز عجز الموازنة من غير اللجوء إلى جيوب الفقراء".
وشدد المجالي على حاجة الوطن إلى اقتصاد موجه اجتماعيا، ونفقات تعادل الإيرادات، والحد من الاقتراض الخارجي وعدالة في قوانين الضريبة والمبيعات، وربط الرواتب بمعدل التضخم، وبرامج خلاقة لمعالجة الفقر والبطالة، والحد من الغلاء والاحتكار لحماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة..
وتاليا نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمد الشاكرين على فضله ونعمائه، والصلاة على الرسول العظيم محمد خاتم الرسل والأنبياء عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
الأهل والأحبة الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والسلام على الكرك الطيبة من أقصاها إلى أقصاها، وعلى أهلها الطيبين، حيث حلوا وأينما ارتحلوا..
سنة ونيف غبت عنكم، مكرهاً ، وحال بيني وبينكم المرض، عافاكم الله من كل سوء وعلة، لكنها حكمة الله إذ يبتلي عبده ليختبر إيمانه، حكمة قبلتها راضيا خاضعا لمشيئته سبحانه.. فكان أن أكرمني بالشفاء ونعمة العافية، برحمة منه جلت قدرته وبفضل نقاء دعائكم وانتم الأهل الخيرون المتفضلون عليّ..
وها أنا بينكم، مزهوٌّ بكم، رافع الرأس، فخور بأني منكم ومن هذا الوطن الأشم القابض على جمر ثوابته وقيمه وتقاليده، الماضي إلى استكمال إصلاحه لتكونوا، كما كل أبناء الوطن، شركاء في اختيار الأفضل والأجود لمستقبلنا، نعظم ما أنجز ونسعى إلى إنجاز المزيد إلى أن يتحقق الحلم..
الأحبة الأفاضل،،
نتفيأ هذه الايام ظلال أعياد وطنية عزيزة.. الاستقلال .. وعلى مقربة منه يوم الجيش والجلوس على العرش.. وكلها تتزامن مع تعاظم مسار الإصلاح الوطني في كل شأن ومجال، واظنها مناسبات تكتسب أهمية استثنائية وتستدعي فينا النظر بعمق إلى واقعنا وما نطمح إليه، كي لا ندخل باب الخطأ والخطايا.
إن الوطن يمر في ظرف دقيق وصعب، محيطه ملتهب، وداخله يعاني صعوبات اقتصادية وسياسية واجتماعية.. والمحيط الإقليمي الغامض والمفتوح مصيره على المجهول يؤثر في الداخل الملتبس تأثيرا بالغا لا يمكن أن نتجاوز اخطاره واستحقاقاته من غير التفافنا حول بعضنا البعض، نتفاهم على الإصلاح واشتراطاته ونتفهم أن الكون احتاج ستة أيام ليتم ويكتمل، وندرك أن الحوار والتدرج في بناء الإصلاح سبيلنا لنحفظ الوطن ونمنع عنه منزلقات وانحرافات نشهدها في غير وطن عربي كان في استعجال أهله الندامة، ونسأل الله لهم السلامة.
فلنجعل من ذكرى استقلالنا هذا العام وقفة تأمل نقرأ الحاضر ونلقي نظرة على ما نريده من المستقبل معظمين التناغم والرؤية الإصلاحية الواحدة بين القائد والشعب..
ولا ننقص من قدر ما تحقق، عُدِّل الدستور ، وأُقّـر قانون الأحزاب، والهيئة المستقلة للانتخابات، وفي الطريق قانون الانتخاب، وقانون المحكمة الدستورية.. وكلها اسباب من شأنها أن تجعل وطننا أكثر عمقا في قضايا الحريات والحقوق السياسية..
وهذه تعطينا مساحات أوسع للمشاركة في صنع القرار، وتدفعنا إلى الإنخراط في الانتخابات النيابية المقبلة، لنؤسس لحياة برلمانية من طراز رفيع، تنعكس إيجابيا على مخرجات العملية التشريعية والرقابية..
وكل القوى السياسية مدعوة إلى واجب المشاركة .. ومن عنده ملاحظة على مسار الإصلاح وتشريعاته عليه هو تحديدا أن يشارك ويدخل إلى مجلس النواب ويعمل على تعديل هذه التشريعات ويسهم في تطوير مسار الإصلاح برمته.. ويعالج أزماتنا السياسية والاقتصادية ويراعي ظروف الناس المعيشية الصعبة، ويبدع طرقا ومداخل لتجاوز عجز الموازنة من غير اللجوء إلى جيوب الفقراء.
نحتاج إلى اقتصاد موجه اجتماعيا، ونفقات تعادل الإيرادات، والحد من الاقتراض الخارجي وعدالة في قوانين الضريبة والمبيعات، وربط الرواتب بمعدل التضخم، وبرامج خلاقة لمعالجة الفقر والبطالة، والحد من الغلاء والاحتكار لحماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة..
الأحباء الأعزاء،،
علينا الإقرار، والوطن يحتفل بأعياده، أن لدى الأجيال الشابة مشكلة في الثقافة الوطنية، وهذه مسؤولية كل الجهات البيت والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والأحزاب وكل مؤسسات المجتمع المدني..
علينا أن نثقف الأجيال بتاريخها وما أنجزه الأوائل.. كي يعوا أن الاستقلال كان له أثمان وتضحيات، وان الإطلالة على تاريخنا مسألة أساسية في تعزيز الانتماء وتحفيز الأجيال للمساهمة في البناء الوطني اقتداءا بالرواد الأوائل.
هذه مسألة مهمة وإذا لم نلتفت إليها ونهتم بها سيحدث انقطاع بين الأجيال وتاريخهم، وهذا الانقطاع يضعف الانتماء ويجعل الفرد ينهمك في تحقيق شؤونه الذاتية حتى لو على حساب المصالح الوطنية، في اللحظات الحرجة لا تجد هذه الأجيال حاضرة لنصرة وطنها في قضاياه، أو على الأقل تكون استجابتها، وهذا محصلته ضعف في المنظومة الوطنية كلها وضرب للقيم والاخلاقيات والالتزامات الوطنية.
وأقول بصريح العبارة أن تطورات الإقليم خطيرة وغاية في الدقة،.. ولا سبيل لنا كأردنيين إلاّ أن نلتف جميعا حول الوطن لحفظ أمنه واستقراره والمرور به إلى بر الامان.. سبيلنا إلى ذلك تمتين جبهتنا الداخلية وأن نترفع عن خلافاتنا ونعيد النظر بأولوياتنا لنستطيع رص الصف في مواجهة كل الأوضاع الصعبة..
أيها الأخوة، أيتها الأخوات،،
أشكر لكم كرم الحضور وانتم الأهل والعزوة، ولنادي شيحان وهيئة شباب كلنا الأردن ومركز شابات القصر تقديري ومحبتي وشكري الموصول على دعوتهم الكريمة وحمى الله الوطن وشعبه، ومتع جلالة الملك بالصحة والعافية، وأدامه قائدا ملهما وبانيا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته