متقاعدو صغار الرتب لـ الطراونة : الظلم ظلمات يا دولة رئيس الوزراء الطراونة


 

جفرا نيوز – محمود عمرو - اشتكى 76 موظفا من المتقاعدين العسكريين "صغار الرتب" العاملين في مهنة الامن الجامعي وبالتحديد الجامعة الاردنية من اقتطاع الحكومة لرواتبهم التقاعدية كونهم يعملون بمهنة اخرى تتجاوز 300 دينار .

وقال المتقاعد خليل حمد لـ "جفرا نيوز " والذي يعمل بمهنة امن وحماية في الجامعة الاردنية ان الحكومة تقتطع مبلغ 130 دينارا من كل متقاعد يقل راتبه عن 300 دينار وتقتطع 275 دينار لكل من يزيد راتبه عن 300 دينار في القطاعات الخاصة .

وبين المتقاعد ان هذا النوع من الاقتطاعات التي تمارسه الحكومة ضد المتقاعدين الذين لا يحملون شهادات معظمهم ، هو ظلم في حقهم كونهم خدموا البلد من القدم وكرسوا حياتهم من اجل وحماية هذا الوطن.

واضاف حمد ان الحكومة ما زالت تمارس قانون الاقتطاعات المنصوص عليه سنة 1956 والذي جاء تحت مسمى " قانون الجمع بين الراتبين" في الفقرة ب/22 وينص على ان كل من هو راتبه التقاعدي فوق 300 دينار لا يجوز له الجمع مابين الراتبين كحد اعلى ، اي لا يسمح له بالحصول على الراتب التقاعدي عدا المعلولية التي تقدر مابين 40 - 80 ديناراتتعلق بغلاء المعيشة وعدد افراد العائلة .

واوضح ان السلطة التشريعية والمتمثلة بمجلس النواب اقروا مؤخراً الجمع مابين الراتبين للمتقاعدين العسكريين وذلك برفع السقف الى 500 دينار كحد اعلى ، بحيث انه يصح للمتقاعد العسكري ان يعمل بمرتب لايزيد عن 500 دينار فيجيز له الجمع بين الراتب التقاعدي والراتب الخاص .

ويقول المتقاعد ان الحكومة لم تطبق القانون الاخير وانها مازالت تطبق قانون 1956 من الفقرة ب والذي تم الوقف به عند تشريع مجلس النواب للقانون الاخير الذي يتح الجمع بين الراتبين في حال لم يتعدى الـ 500 دينار .

الغريب في الامر يصرح حمد ان الحكومة الاردنية لا تلتفت للمتقاعدين العسكريين ولا لهمومهم وهم الاولى في الاهتمام وتقديم كافة المساعدة لهم كونهم هم من خدموا البلاد وقدموا ارواحهم فداءاً للوطن .

فالحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار اختلاف الحياة الاجتماعية من سنة 1956 حتي العام 2012 مشيرا الى ان الاسعار كافة تختلف عما مضى سواء من اجور مواصلات والادوية وغيرها من المستلزمات الحياتية بحيث ان الحكومة تصر على التعامل مع المتقاعدين العسكريين بانهم يعيشون في عام الـ 56 وليس في عام 2012 .

ويضيف المتقاعد الذي يتحدث باسم 76 موظفا في الجامعة الاردنية ان معظمهم لا يسكنون مدينة عمان وهم اصحاب عيال تزيد افراد عائلتهم عن الـ 10 وانهم يأتون من مناطق بعيدة جداً تكبدهم مبالغ مالية تزيد عن الـ 5 دنانير كونهم يسكنون مناطق مثل الغور الصافي وبلدة عقربة في شمال اربد والغور الشمالي والزرقاء .

ويقول حمد الذي يسكن منطقة سيل الزرقاء والتي تبعد عن العاصمة عمان 73 كيلو ذهاباً واياباً والذي يعيل اسرة من 10 افراد ان تكاليف مواصلاته الى مبنى الجامعة الاردنية تصل في اليوم الواحد 5 دنانير حيث يتقاضى راتباً من الجامعة 340 دينار ومن التقاعد 86 دينار من اصل 334 دينار يتم الاقتطاع من الراتب التقاعدي 279 دينار وانها لا تكفي لاعالة عائلته التي تحتاج الى مستلزمات كثيرة .



حمد ينهى حديثه مع جفرا نيوز قائلا " الى متي ياحكومة ستبقون تعاملون المتقاعدين بتلك المعاملة هل تريدون ان نشحد لقمة العيش ، هل هذا جزاء خدمتنا طيلة تلك السنون التي مكثنا فيها تحت حر الصيف وبرد الشتاء ، هل تريدون منا ان نقف على ابواب الجوامع كي نعيل افراد عائلتنا.. لماذا تريدون ان نعيش في ضيق ، لماذا اصحاب الرؤوس الطائلة يلعبون بمقدرات البلد دون رقيب او حسيب ونحن من افنينا عمرنا من اجل الوطن نمنع من قوتنا ورزقنا الذي منحنا الله اياه ، هل هي طريقة تستخدمونها لمحاربتنا في لقمة عيشنا ..هل هذه هي مكافأة خدماتنا في اواخر اعمارنا .. اتقبل يا طراونة ان ينام اطفالك جياع .. الظلم ظلمات يا دولة رئيس الوزراء الطراونة .. الظلم ظلمات.. فتذكر ذلك ".