الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات يدعو المجلس الأعلى للاعتراف القانوني والأدبي والأخلاقي بقصوره

جفرا نيوز - لم يكن مفاجئاً ما سمعناه وقرئناه بتقرير لجنة التقييم والتحقيق حول أضاع مراكز ومؤسسات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة. كون ما تم ذكره في التقرير يعلمه أبناء المجتمع ويدركه أصحاب الاختصاص من ناشطين ومهتمين في مجال الإعاقة. حيث سبق وأنذرت العديد من المؤسسات والناشطين بأن هناك وضع مأساوي يعاني منه الأشخاص ذوي الإعاقة في المراكز والمؤسسات التي تعنى برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن القائمين على الرقابة صموا آذانهم وتحايلوا على الوضع القائم .

وإذ يثمن الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة التقييم والتحقيق خلال الفترة الزمنية القصيرة التي أوكلت لها مهمة التحقيق والتقييم، مؤكداً بدوره على أن هناك ضغوطات كبيرة مورست على هذه اللجنة، ولكنها بشفافيتها استطاعت الوصول إلى خلاصة التقرير بتحميل المسؤولية الكاملة لوزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.

وإن الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات، يثمن دور معالي وزير التنمية الاجتماعية في الاعتذار نيابة عن الحكومة الأردنية وتحمله كل التبعات الأخلاقية والأدبية عن ما بدر من انتهاكات وممارسات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة رغم حداثة عهده، مؤمناً بأن دور وزارة التنمية الاجتماعية هو مكمل بدوره لمهمة المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.

ومن منطلق تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية والأدبية المشتركة، فإن الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات يدعو المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين على تحمل كامل المسؤولية ويدعوه للاعتراف بقصور دوره بالإشراف على المؤسسات والمراكز التي تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة، كون المجلس الأعلى قد شارك طويلاً بعملية دعم هذه المراكز والمؤسسات بدون أي أن يتخذ أي دور لمراقبة وتقييم هذه المراكز رغم اتفاقيات التعاون الموقعة ما بينه وبين المراكز التي يقوم بشراء خدمات المنتفعين فيها والتي يدعمها ببرامج تحسين الأداء، وبناء على هذه الاتفاقيات فان المجلس تجاهل دوره بالقيام بزيارات ميدانية لتقييم المؤسسات وأدائها.

ويدعو الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات كافة المؤسسات والمراكز والناشطين لممارسة كافة أنواع الضغوط لإقالة الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين بسبب تجاهلها لقرارات اللجنة وعدم اعترافها بالقصور والمسؤولية ومحاولة تحييد المجلس عن قصوره.

إن الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات، مازال متمسكاً باتخاذ أي إجراء تصعيدي، مادام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين ملتزماً بسياسة التهرب من المسؤولية والقصور في معالجة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة والمراكز التي تعنى بهم. فما ثبت بالدليل القاطع بتقرير اللجنة بأن هناك أكثر من 60% من الشكاوي التي وردت اللجنة كانت ضد سياسة المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.

وإن الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات بدوره، يؤكد على ما جاء في الشكاوي التي تلقتها اللجنة من حيث المطالبة بإعادة تشكيل المجلس وإصدار الأنظمة الضرورية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. والمحاسبة الشفافة للمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.

ويتمسك الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات بقرار اللجنة بضرورة إنشاء آلية مستقلة للرصد والرقابة على كافة مؤسسات الرعاية الاجتماعية تتولى وضع المعايير الوطنية للجودة والاعتماد ومتابعة تنفيذها ورصد الالتزام بها ومراقبة تنفيذها وتقييم أعمال تلك المؤسسات واعتماد برامجها وإصدار نشر التقارير الدورية بخصوصها.