صحفي إيطالي يندد بـالمعارضة السورية و بي بي سي بسبب استخدامهما صوره لخداع الرأي العام

ماركو دي لاور : المعارضة السورية و"بي بي سي" استخدمت صورة التقطتها في العراق قبل تسع سنوات على أنها "صورة لمجزرة الحولة" في سوريا!؟
جفرا نيوز -  أصدر المصور الصحفي الإيطالي " ماركو دي لاور " بيانا ندد فيه بسلوك "المعارضة السورية" و قناة "بي بي سي" البريطانية على استخدامهما صورة من الصور التي التقطها قبل أعوام في العراق على أنها لـ"مجزرة الحولة" في سوريا. وكانت "صفحات الثورة السورية" وزعت يوم أمس الصورة على أنها إحدى صور "مجزرة الحولة". وقد عمدت شبكة "بي بي سي" الإنكليزية على إعادة نشرها قبل أن تحذفها على أثر صدور بيان المصور الصحفي الإيطالي، ولكن بعد أن تمكن من تصويرها. علما بأن الصورة لا تزال تنتشر كالنار في الهشيم في مواقع العارضة السورية على أنها "صورة من الحولة" ، رغم أنها لضحايا مقبرة جماعية قتلهم صدام حسين في جنوب العراق العام 1991 وعثر عليها بعد سقوط نظامه! وكان لافتا أن "بي بي سي" كتبت على الصورة أن مصدرها "ناشط " سوري ، وعلقت عليها بالقول" إنها لضحايا مجزرة الحولة التي تنتظر الدفن"! وهو ما يكشف مدى الانحطاط المهني الذي بلغته واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم ، حيث وصلت حدا تنشر معه صورا تأتيها من أشخاص لا تعرفهم تخص حدثا كبيرا ومروعا مثل "مجزرة الحولة"!
وقال المصور الإيطالي في بيانه إنه التقط الصورة في منطقة "نصيّب" العراقية بتاريخ 27 آذار /مارس 2003 ، وإنها لضحايا مقبرة جماعية قتلهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين في العام 1991 ، مشيرا إلى أنه يرفض ويندد بشدة باستخدام صور كان التقطها في العراق قبل سنوات من أجل الدعاية ضد النظام السوري أو غيره لإثبات مجزرة الحولة. وتقع "نصيّب" على بعد 40 كم من بغداد.
"الحقيقة" حصلت على رابط لموقع بالإنكليزية يؤرخ للتدخل الأميركي في العراق. وقد نشر الموقع الصورة نفسها بتاريخ 30 كانون الأول / ديسمبر 2011 ، مشيرا إلى أنها في "نصيّب"في العراق .( اضغط هنا وتدرج في الصفحة إلى الصورة رقم 53 في أسفل الصفحة تقريبا).
الصورة كما نشرتها "بي بي سي" على موقعها وقبل أن تحذفها بعد افتضاح أمرها .. دون أي اعتذار