المشاقبة بكتب: صوتنا أمانة


جفرا نيوز - بقلم محمود المشاقبة 

مع اقتراب انتخابات البلديه اود ان أدلي بهذه الكلمات لكي اذكر نفسي والجميع بأن صوتنا أمانة وعلينا انتخاب الرجل المناسب بعيدا عن اي تعصب عشائري او عاطفي 

 لقد تعودنا على ان اختيار الاردني للمرشحين يحصل بناء لانتمائه العشائري وتوجهه العاطفي ولمصالحه الخاصة اكثر مما هو اختيار على اساس برنامج انتخابي شخصي، فالشعب الاردني بمعظمه يختار من ترشحهم عشائرهم لاي انتخابات نيابية او بلدية وليس من يجد فيهم المؤهلات والجدارة والكفاءة المطلوبة او الذين يقدمون برامجهم الانتخابية والمشاريع التي سيعملون على تحقيقها.
 
فاغلب الاردنيون ينتخبون على اساس انتماءاتهم العشائرية ومصالحهم الشخصية، نظرا لطبيعة بلدنا الحبيب القائم على العشائرية وطريقة التفكير لدى السواد الاعظم من الاردنيين( لا عيب في ذلك ان كان المرشح العشائري لديه برنامج انتخابي واضح تنموي ولديه رغبه شديدة في التغيير للافضل ) ، ولكن في ظل ان اغلب المرشحين يرتكزون على القاعدة العشائرية فنجد ان الكثير من المرشحين لا يعمل على اساس وطني او بشكل فعلي وحقيقي على الرغم من إدعاء البعض هذا الامر إلا ان التجارب أثبتت العكس، مع كل ذلك عندما يتم الانتقاد يحاول البعض التوجه الى شخص المرشح على الرغم ان الاختيار كان بناء لالتزامات عشائرية ومصالح شخصية.

من هنا اناشد الجميع بتغيير في العقلية والثقافة السياسية العامة لدى المواطنين فيجب على الاردني ان يختار المرشح للانتخاب على اساس برنامجه الانتخابي و ان يكون الاختيار على اساس وطني لا عشائري بعكس ما يجري اليوم حيث نرى بعض المرشحيين يعمل على تجييش الشارع ويبث النعرات العشائرية كي يحصد مقاعد انتخابية هنا وهناك، بينما من الشعارات المعلنة من هؤلاء هي بناء دولة القانون والمؤسسات وعدم التمييز بين المواطنين، وهؤلاء لا يهمهم التحسين في الشأن العام وخدمة الناس والمجتمع بقدر ما يهمهم الحصول على اصوات الناخبين ونسيان معاناتهم عند الانتهاء من فرز الاصوات للبحث عن طموحات سياسية ضيقة وشخصية.

فان دور المواطن الاردني لا يحتاج الا قليلا من الوعي و المشاركة بالعملية الانتخابية و اختيار من يمثله بوعي مسبق و التعاون مع اختيار ذوي الخبرة و المعرفة و الاختيار الافضل من الشخصيات المؤمنة بحق الشعب بالانتقال الى مصاف الشعوب الحرة و المتقدمة على الطريق الحضاري

واخيرا وليس اخرا،  علينا جميعا ابناء الوطن الغالي  ان نحرص على ان ننتخب القوي الامين الذي يهمه المصلحة العامة ليس من يتطلع الى مصالح ومنافع شخصية او انتخاب شخص لمصلحة شخصيه ! لان هذا هو الفساد بعينه ولن نلمس اي تغيير او تطوير للمدينة وخدماتها ! 

كما علينا ان نختار من لديه القدرة على التخطيط والتنفيذ والتجربة في الادارة ، نحن بحاجة الى رجال لديهم مؤهلات ادارية وروح وطنية عالية.