المجالي : الانتخابات النيابية ستؤسس لمرحلة جديدة في مسار الإصلاح
جفرا نيوز - تساءل رئيس حزب التيار الوطني العين عبد الهادي المجالي عما هو المطلوب من الحكومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي ؟؟ فقال: سياسيا اعتقد ان الحكومة مطالبة بتسريع اقرار قانون الانتخاب عبر التواصل المكثف مع مجلسي النواب والاعيان لنؤسس لانتخابات نيابية خلال العام الجاري كما يريدها جلالة الملك وكما يريدها الشارع .
واضاف خلال لقاء حواري عقد بعد ظهر امس في غرفة تجارة اربد حضره قيادات الحزب ونخبة من المهتمين بالشأن السياسي والحزبي وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات النسائية والشبابية وحشد من المواطنين ان مجلسي النواب والاعيان امام مسؤولية وطنية وتاريخية وعليهما التعاون لانجاز قانون الانتخاب بمنتهى الجدية والاهتمام لان الانتخابات النيابية ستؤسس لمرحلة جديدة في مسار الاصلاح الوطني الشامل ، والحكومة بصراحة تامة جاءت لمهمة اساسية وهي التحضير للانتخابات النيابية المقبلة وعليها ان تنهمك فيها وتنخرط في كل الاجراءات التي من شانها ضمان اجراء الانتخابات قبل نهاية العام لان الاوضاع لا تحتمل التاخير والظرف دقيق وحساس داخليا واقليميا . وقال المجالي ان اجراء الانتخاب جوهر عملية الاصلاح وتتويج لما انجز حتى الان من اصلاحات وهي اصلاحات على اهميتها تبقى قيمتها ودورها رهن انتخاب مجلس نواب جديد بنزاهة وشفافية .
واضاف اعتقد ان القانون الانتخابي المنظور امام مجلس النواب جيد في مجمله لكن المطلوب تعديله خصوصا في جانب زيادة عدد مقاعد القائمة من (15- 25 ) مقعدا او حتى (30) وكذلك جعلها قائمة مغلقة لا مفتوحة وفي المستقبل نسعى الى الوصول الى (50 %) فردي و(50 %) قائمة واعادة النظر بالمقاعد التعويضية . وقال على الحكومة مسؤولية كبيرة في ذلك وفي النظام الانتخابي الذي يحتاج الى تدقيق وحرص شديد عند اعادة النظر بالدوائر والتقسيمات بانها امر حساس وللناس وجهات نظر يجب اخذها بالاعتبار حتى لا ندخل في ازمة كما حدث في موضوع دمج والغاء دمج البلديات .
وحول المطلب الاقتصادي قال المجالي ان الدولة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة وجميعنا نعرف العجز المتفاقم في الموازنة وخطورة ذلك على الاقتصاد الوطني لكن المطلوب من الحكومة ان تستنفد كل الاجراءات وتبحث في كل البدائل قبل ان تلجأ الى رفع الدعم عن السلع والخدمات ، داعيا الحكومة لان تتحدث الى الناس بشفافية ووضوح وتكاشف المواطنين بحقيقة الوضع الاقتصادي وتقدم لهم الارقام الدقيقة والحقيقية عن الحالة الاقتصادية .
واضاف المجالي انه من الواضح ان الحكومة تقترب من قرارات صعبة لجهة رفع الدعم عن السلع والخدمات بما يعنيه ذلك من رفع اسعار الكهرباء والنفط وتاليا النقل والسلع وهذه حزمة قاسية على المواطنين من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة وان الحديث عن تعويض الطبقتين الفقيرة والمتوسطة يحتاج الى اليات واضحة واجراءات غير ملتبسة تضمن ان يذهب الدعم لمستحقيه الحقيقيين ، معبرا عن اعتقاده ان الحكومة تحتاج الى التفكير بروية باجراءاتها وان تحسب كل الحسابات بصورة عميقة وان لا تسعى الى حل المازق الاقتصادي فتدخل في مازق اخر .
ودعا المجالي الى اعادة النظر في النهج الاقتصادي واسلوب ادارته وقال ان ذلك بات المطلب الملح في ان نعيد رسم سياساتنا الاقتصادية والمالية بما يراعي الواقع الاجتماعي وهذا يتطلب تقييم ومراجعة الحالة الاقتصادية برمتها لنقف على الهنات والخلل ونصوبه . وقال ان مسار الاصلاح ماض في طريقه وما تحقق الى الان معقول وجيد واصبح لدينا تعديلات دستورية كبيرة وقانون بلديات مرض وفي طور قانون انتخاب مع تعديله ليلبي الكثير من الطموحات وننتظر محكمة دستورية .
وقال كل هذه المنجزات وطنية حقيقية حتى لو كان للبعض ملاحظات عليها فهذا من حقه لكن علينا ان نؤمن ان هذه خطوات حقيقية وكبيرة وهي في المستقبل قابلة للتطوير والتحديث وعلينا ان نؤمن بالتدرج بالاصلاح ، لانه بصراحة تامة لا نريد قفزات مغامرة انما نريد ان يبقى وطننا مستقرا ويتطور وينمو سياسيا واقتصاديا بخطوات ناضجة وعلينا ان نستفيد من تجارب دول عربية شقيقة انزلقت الى اتون الفوضى بسبب التسرع والتعجل والاصرار على اصلاحات تتراكم بشكل غير ناضج وغير متين . وحذر المجالي من اخطار اقليمية كبيرة ليس اقلها مخططات صهيونية تريد تصفية القضية الفلسطينية باي طريقة وتريد بيئة مناسبة لتحقيق هذا المخطط لكن الرهان كبير على الوعي الذي لا يقبل بديلا عن فلسطين دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف . واضاف المجالي: ارى ان الشارع الاردني وحراكه حقق انجازات كبيرة وهي متوافقة مع الرغبة الملكية في الانتقال بالاردن الى مرحلة افضل ونحن في الطريق الى تحقيق ذلك بشكل اكبر ، مؤكدا اهمية استراتيجية الحوار والبرامج الموضوعية والمنطقية التي تراعي الظروف الوطنية وتاخذ استقرار الوطن وامنه بعين الاعتبار مع حوار بناء لاحداث توافقات وطنية حول مختلف الملفات لنجعل من دولتنا انموذجا قيما ومعتبرا .
وقال انه على يقين ثابت ان الاردنيين عليهم مسؤولية وطنية كبيرة للانتخابات النيابية المقبلة وعليهم الانخراط في كل خطواتها والتصويت للمرشح الافضل القادر على القيام بواجباته التشريعية والرقابية والسياسية على اكمل وجه كي ناتي بمجلس نيابي على سوية عالية وحرفية حقيقية . واختتم المجالي قائلا انا ممن يؤمنون ان على مجلس النواب اعباء مسؤوليات كبيرة واذا ما انتخبناه بشكل صحيح فيكون له دور وطني مهم في مسار الاصلاح خصوصا في الجانبين السياسي والاقتصادي .