الديحاني في لقاء لـ"جفرا": العلاقات الكويتية الأردنية في المربع الذهبي..واستثمارنا 18 مليار..ونحن آخر من سيُطبع مع الكيان..فيديو وصور


جفرا نيوز - أجرى المقابلة موسى العجارمة وفرح سمحان 

تصوير ومونتاج - جمال فخيدة 


-الملك عبدالله الثاني له مكانة خاصة عند الكويتيين وكان يزورنا  في شهر رمضان قبل جائحة كورونا 

-العلاقات الأردنية الكويتية في المربع الذهبي وأنموذج يحتذى به  

- الطاقات الأردنية إضافة حقيقية للسوق الكويتي

-الكويت آخر دولة تطبع مع الكيان الصهيوني وموقفنا ثابت تجاه القضية الفلسطينية 

-كافة الجامعات معتمدة في الأردن ونتطلع لزيادة العدد قريباً 

-استثمارات الكويت في الأردن 18 مليار

-لا احتفالات باليوم الوطني الكويتي بسبب الجائحة


تزامناً مع احتفالات دولة الكويت الشقيقة باليوم الوطني وترسيخاً للعلاقات المتجذرة بين الأردن والكويت ، أجرت جفرا نيوز مقابلة موسعة مع سفير دولة الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني ، تناولت عدة محاور هامة ومفصلية وشاملة كذلك لعدة جوانب تعني بالبلدين وأبرز القضايا في الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية ودور دولة الكويت في جعلها أولوية في شتى المحافل والمناسبات وعلاقته وتجربته مع الأردن الذي يعني له الكثير. 

السفير  الديحاني يطلق وصف المربع الذهبي على العلاقات الكويتية الأردنية، لأنها علاقة مختلفة وتشكل نموذجاً مميزاً في العلاقات العربية، وعندما يتم الحديث عن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يتم الإشارة إلى فترة زمنية بدأت منذ عام (1961) مع العلم بأن هذه العلاقة بدأت قبل هذا التاريخ بتواصل الشعبين بين بعضهما البعض، معبراً عن سعادته بالاستفادة من الخبرات الكويتية من المعلمين والأطباء، فهناك أكثر من (63) ألف أردني يعملون في الكويت.

ويصف الأردنيين الذين يعملون في الكويت بـ"النشامى" الذين يعتبرون بمثابة أهل وأحباء، مستذكراً مواقفهم خلال جائحة كورونا عندما قدموا فزعة وشكلوا فرق تطوعية في خضم الأزمة من أجل خدمة الكويت، وهذا لا جديد عليهم وهم بالأصل إضافة حقيقية وهذا يعكس طيبة العلاقة بين البلدين.

وبين الأردن والكويت بحسب ما يؤكده السفير (73) مذكرة تفاهم بجانب لجنة مشتركة وتنسيقية على مستوى وزراء الخارجية، إضافة لجنة إقتصادية عقدت سبعة اجتماعات، موضحاً بأن رحلات الطيران بين البلدين تعد بمثابة رقم كبير؛ لأن الزيارات متتالية ولم تنقطع، بالإشارة إلى وجود عدد من المالكين والمستثمرين الكويتيين في الأردن، قائلاً: "الكويت في قلب الأردن والأردن في قلب الكويت".

وينوّه بأن الكويت تصنف الأولى استثمارياً في الأردن بحجم استثمارات يبلغ (18) مليار ما بين القطاع الخاص والهيئة العامة للاستثمار، وهناك مشاريع كبيرة وتنسيق اقتصادي مستمر، بالإضافة إلى أن العنصر الأردني  يعتبر إضافة ومكسب في الكويت؛ لأن الاستفادة من الخبرات الأردنية أمر هام  بالنسبة لنا، لافتاً إلى أن وزارة العمل تنشر بشكل مستمر إعلانات لشركات كويتية تستقطب طاقات أردنية وهذا يسعده كسفير عندما يجد شقيق أردني يعمل في الكويت.

ويشير إلى أن فترة معيشته في الأردن بلغت لمدة أربع سنوات، ولم يجد سوى المحبة والتقدير للكويت، متمنياً الاستفادة من الخبرات الأردنية لكونها إضافة ومكسب كبير.

*جلالة الملك عبدالله الثاني

وفي  هذا السياق، يروي السفير الكويتي بأن جلالة الملك له مكانة خاصة في الكويت وعند الأسرة الحاكمة، وهناك ثقة كبيرة بأن الأسرة الحاكمة لها مكانة كبيرة أيضاً عند جلالة الملك والملكة وسمو ولي العهد والشعب الأردني، مستذكراً زيارات جلالة الملك عبدالله الثاني للكويت في شهر رمضان المبارك في كل عام، قبل أن تتوقف بسبب الظروف الصحية، متمنياً انتهاء جائحة كورونا وزوال هذا الوباء لتعود الأمور كما كانت.

"واعتدنا على أن يكون جلالة الملك أول الزائرين للكويت، وخاصة بأن هناك تنسيقاً مستمراً بين جلالة الملك وحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت، ولا ننسى عندما أرسل الملك فريقاً طبياً لإنشاء مستشفى ميدانياً في الكويت من أجل مكافحة كورونا، وهذه المحبة لا نستطيع إلا أن نصفها بالمربع الذهبي". وفق الديحاني.

*اعتماد خمس جامعات أردنية

ويوضح أن التعليم الأردني بشكل عام معتمداً في الكويت وليس هناك تحفظاً، إلا أنه في إحدى الفترات بات تواجد الطلبة في جامعة معينة بمعدل أعداد كبيرة، في ظل وجود جامعات أخرى، فكان لابد من الاستفادة منها، فالعملية لم تكن مجرد اعتماد، بل إعادة توازن بين أعداد الطلبة في الجامعات الأردنية، مؤكداً أن هناك خمس جامعات تم الأخذ بأن يكون الطالب الكويتي بداخلها، وهناك لجنة اعتماد من وزارة التعليم العالي ستضيف عدداً من الجامعات الأخرى، إضافة لوجود بعثات دراسية، وهناك تركيز للاستفادة من تخصص الطب بمساعدة الجامعات الأردنية.

ويكشف عن تخرج (130) طبياً كويتياً من الجامعات الأردنية خلال العام الماضي، وهم الآن يعملون في الكويت وهم بمثابة سفراء للأردن، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الخبرات والتجربية الأردنية في التعليم، بالتزامن مع التطور الذي نشهده، مفسراً بأن المسألة ليست اعتماد خمس جامعات بقدر ما هو إعادة توازن بين أعداد الطلبة، وهناك أخبار طيبة خلال الفترات المقبلة.

*الكويت والقضية الفلسطينية "مواقف مشرفة " 

القضية الفلسطينية قضية جوهرية تهم كل الأمة العربية والكويت تعتبرها قضية أساسية ومحورية ، بهذه الكلمات يعبر الديحاني عن موقف بلاده تجاه القضية . 

ويشدد الديحاني على أن القضية الفلسطينية هي العنوان الأول للخطاب السياسي في الكويت ، ويستشهد بذلك على حديث وزير الخارجية الكويتي الذي يستهله بالقضية الفلسطينية في المحافل والمناسبات كافة والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني المشروع . 

ويتابع قائلاً : هناك تنسيق حكومي وشعبي في الكويت تجاه موقفها من القضية ، ويصف الديحاني ذلك التنسيق بالواضح والمستمر تجاه القضية التاريخية بالنسبة للشعب والحكومة الكويتية .

لقد عانينا من الاحتلال أشهر وندرك حجم الظلم الذي وقع على الأشقاء الفلسطينيين من قبل الاحتلال ، هكذا رد الديحاني على سر التؤامة بين البلدين والمواقف المشرفة من الكويت إزاء قضية فلسطين.

ويتحدث الديحاني عن اختيار الكويت له كسفير غير مقيم حيث قدم أوراق اعتماده على أرض فلسطين في مدينة رام الله وأمام الرئيس الفلسطيني وهذه رسالة للعالم أجمع بأهمية هذه القضية من جانب والتأكيد على موقف الكويت التي أعلنته وبكل وضوح  من قلب فلسطين . 

ولا يتفق الديحاني مع من يتبنى نظرية المؤامرة، لأن هذا النهج والأسلوب غير موجود في مجتمعنا العربي المتعارف عنه بالموقف والكلمة الواحدة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية قضيتنا نحن جميعاً كأمة عربية، مستذكراً عندما كان مندوباً للكويت في جامعة الدول العربية حينما شاهد المواقف العربية المتحدة والمتضامنة من أجل القضية الفلسطينية عن قرب، مما شكل ذلك بوصلة التحرك العربي في جميع الدول التي تسير من أجل الفضية الفلسطينية وتقف مع الشرعية الفلسطينية بجانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

"إن القضية الفلسطينية أساسية، ولن نتنازل عنها في جميع الدول العربية، ولا يجب أن نتحدث بأن المؤامرة موجودة، فهناك علاقة حب وتضامن وتنسيق تام، وعند الحديث عن علاقتنا في القضية الفلسطينية دائماً الكويت والأردن وجميع الدول العربية في الخندق الذي يخدم القضية الفلسطينية، ونتمنى من الله أن يديم على الدول العربية هذا التنسيق والتضامن والحب والتواصل في هذه القضية". بحسب ما قاله السفير.

*الكويت لن تطبع ..

بعبارة ملؤها الصراحة والمكاشفة يشدد السفير الديحاني على أن الكويت لن تطبع مع الكيان الصهيوني وهذا ما اعلنته للجميع في مختلف المناسبات. 

ويستطرد قائلاً : الكويت آخر دولة تطبع مع الكيان الصهيوني المحتل وسنقف دائماً وابداً إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين.

*العلاقات الأردنية الخليجية 

يعتبر الديحاني أن الأردن تعني دول الخليج بشكل عام حيث كانت المنحة الخليجية الأولى والثانية من نصيب الأردن التي تعتبر قريبة من دول مجلس التعاون الخليجي على اعتبار انها النبض الذي نستشعر به ويعنينا امنها واستقرارها.   

*الكويت ومواكبة التطورات

ويؤكد السفير بأن الكويت حريصة كل الحرص على مواكبة كافة التغييرات والتطورات؛ فهي دولة متقدمة وتصنيفها متقدماً في دول العالم، منوهاً أن الحفاظ على ثقافة هذا البلد واستمرارية التنمية والتطور فيه واجب، وخاصة بأننا نعتز ونفخر بهذه الثقافة والكل يتحدث ويعلم كيف استفادت من النفط والثورة وكيف انعكست على المواطن الكويتي.

وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري الذي يلعب دوراً استراتيجياً، يعزا ذلك بسبب القوانين الموجودة في الكويت والتي تشجع على الاستثمار بجانب المناخ والبيئة المتوفرة التي تخلق تعاوناً استثمارياً، كاشفاً عن الأهمية الكبرى التي تتمتع بها الكويت في دول العالم بما يخص ملف الاستثمار، وناهيك عن الاستثمارات الكبيرة مع دول العالم، فهي اليوم تلعب محطة هامة بالإشارة إلى موقعها الإستراتيجي وتاريخها الاستثماري والتجاري الذي جعلها ملمة في هذا المجال.

*قلة الشكاوى العمالية بين الوافدين

وفي هذا الخصوص، يُعرب عن التزام دولة الكويت بالقانون الذي يعتبر أساس العمل والارتباط، وعندما يكون هناك علاقة تعاقدية محكمة بالقانون الكويتي، سوف يتلاشى الضرر بالكامل، مشيراً إلى أن العاملين الذين يتعرضون للضرر بإمكانهم اللجوء للقضاء، الذي ينسق العلاقة بين العامل والتاجر، ونحن اليوم لا يرد لمسامعنا أي نوع من الشكاوى العمالية لأن الكويت دولة قانون ولديها الروح القومية، ونحن نتعامل مع أشقائنا العرب كأشقاء ويسعدنا وجودهم.

*المرأة الكويتية .. "الدور والمناصب والمكانة المجتمعية " 

يعتبر الديحاني أن المرأة لها دور هام وكبير في المجتمع وكذلك مكانة خاصة مرموقة لها فهي "اخت الرجال" كما وصفها ،  ولها الحقوق والمواقف التي تعبر عن مكانة ورقي المرأة في المجتمع الكويتي. 

*هل يقتصر عمل المرأة في الكويت على مجالات محددة ، وماذا عن تجنيدها؟ 

يؤكد في هذا الجانب على أن عمل المرأة في الكويت في كل المجالات ولا يقتصر على أحدها فقط، فهي تعمل في قطاع الامن الداخلي والقضاء وغيره وهي شريكة الرجل في العمل والتعاون في أمور عديدة . 

ويتمنى ألا يكون هناك فصل في المفهوم بين الرجل والمرأة خاصة ان الأخيرة أصبحت شريكة الرجل في العمل ولها عنوان ومكانة هامة في الكويت . 

*الكويت وسياستها في التعامل مع الدول  

يقول الديحاني إن الكويت تقف على مسافة واحدة من جميع الدول العربية وسياستها تكمن في أنها لا تتدخل في الشأن الداخلي للدول ، ويشدد على حرصها على وحدة الصف العربي ومعالجة الأزمات العربية. 

*الكويت والازمة السورية 

يتحدث الديحاني عن مشاركة الكويت في ثلاثة مؤتمرات وترؤسه لمؤتمرين جميعها كانت معنية بالأزمة السورية ، ويؤكد على دعم بلاده للأشقاء السوريين والازمات كافة التي من شأنها التأثير على مسار العمل العربي المشترك  .

*الأزمة الخليجية مع لبنان 

يلخص السفير الديحاني موقف دول الخليج إزاء لبنان والأحداث الأخيرة برسالة وزير الخارجية الكويتي التي تعبر عن دعم ووقوف دول الخليج وكل العرب بجانب لبنان والحرص على أمنه واستقراره بما يحافظ على مسار الأمن القومي والعربي . 

*بانوراما الفن والثقافة والإعلام في الكويت 

يستشهد السفير الديحاني في هذا الجانب بمجلة العربي واصداراتها المميزة والمسرح والإعلام الكويتي الذي يعتبره سفيراً قدم الكثير والكثير ، فالكويت دولة ثقافة وتقدم .

ويشيد بدور الشباب الكويتي الواعي والمثقف ، الذي يحظى باهتمام منقطع النظير من قبل القيادة السياسية و الحكومة في الكويت.  

ويصف الإعلام الرسمي الكويتي بأنه متطابق مع غيره من وسائل الإعلام في الدول العربية الأخرى، بنهج ثابت وواضح وما يقدمه الشعب الكويتي دائماً ينم عن حبهم واعتزازهم ببلدهم وفخرهم به وبقيادته . 

ويثني على دور الأردن؛ لكونه أسهم في  تطوير الإعلام الكويتي من خلال الخبرات والكفاءات التي قدمها من إعلاميين وتقنيين وغيرهم .  

ويتابع الديحاني حديثه قائلاً ، تحظى الدراما الكويتية بمتابعة كبيرة في الأردن والبلدان العربية ، وهناك متابعة وإطلاع مستمر لكل ما تقدمه من أعمال .

*الإعلام الأردني من منظور كويتي 

ويرى بأن الإعلام الأردني مدرسة حسب وصفه لحرصه على قيادته ووطنه وتقديم الأفضل دائماً  ، ويجب الاستفادة من خيراته في هذا المجال . 

*محافظة أردنية قريبة منك 

وعن زيارته لمحافظات المملكة خلال فترة إقامته في الأردن لمدة اربع سنوات ، يقول إنه يحب كل مناطق ومحافظات الأردن وزارها من الحدود للحدود ولم يشعر بالغربة بين أبناءه الذين وصفهم بحزام الظهر والصراحة الجميلة والجود والنخوة . 

*ثقافة الطعام 

يعتبر الديحاني في هذا السياق أن هناك تشابه في الأكلات بين الأردن والكويت ، ويفضل الطعام الأردني بجميع اصنافه ويرى إنه شهي المذاق ويعد بإتقان.  

كلمة أردنية عالقة في ذهنك؟ 

ويرد بأن الأردن هي الكلمة التي علقت في ذهنه ويبتسم عندما يسمعها ، لجمال هذا البلد وطيب أهله.   

*رسالة من القلب 

وتقدم السفير الديحاني بأسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ولسمو ولي عهده الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وللحكومة الكويتية والشعب الكويتي بمناسبة ذكرى العيد الوطني الـ(61) وذكرى تحرير (31) لطالما هاتين المناسبتين عزيزتين على الكويت وعلى الأردن والدول العربية.

ويتابع: "الكويت تاريخياً لديها مكانة عند جميع الأصدقاء والأشقاء، وتستمد هذه القوة من خلال تواصلها وعلاقاتها مع الأشقاء، لأنها بمثابة قلعة  من أجل التضامن العربي ووحدة الصف وتوحيد الكلمة العربية، وعندما نتطلع على مواقفها السياسية نجدها تقف في الصف الأول؛ لأن الكويت دائماً كلمة وعنوان هام لوحدة الصف والمواقف العربية، فهي دائماً لها مواقف متقدمة أمام الأزمات العربية".

*ماذا بشأن احتفالات السفارة باليوم الوطني الكويتي؟ 

ويؤكد في خضم ذلك ، أن الاحتفالات باليوم الوطني لن تقام التزاماً بأوامر الدفاع التي فرضتها جائحة فيروس كورونا،  إلى حين قدوم الوقت الملائم لذلك وبما يضمن السلامة العامة للجميع .

ويقول تلقيت العديد من رسائل التهنئة والمباركة التي تنم عن اعتزاز بالكويت وقيادته السياسية،  وحب الشعب الاردني وحرصه على تقديم التهاني في كل مناسبة أو محفل . 

ويعرب في ختام لقائه مع "جفرا نيوز" عن مدى المحبة والاعتزاز الكبيرين الذي كان واضحاً من الجميع تجاه دولة الكويت في احتفالاتها بمناسبتها ويومها الوطني .


وتالياً الفيديو والصور: