ماذا يحدث في وزارة التربية والتعليم؟.."توصية وتأجيل"..لجان جمدت ومشاريع اختفت!!



جفرا نيوز - موسى العجارمة 

منذ أن أعلنت الحكومة يوم أمس عن تأجيل بدء الفصل الدراسي الثاني في المدارس الحكوميّة والخاصّة من صفّ الروضة وحتى الحادي عشر إلى العشرين من شباط المقبل، أصبح هناك حالة من الاستفهام بعد أن قامت الوزارة بالإعلان عن هذا القرار والتراجع عنه قبل أيام وسط التأكيدات الكبيرة بأن التعليم الوجاهي مستمر، لنشهد مرحلة تخبط غير مسبوقة لم يعتد عليها المواطن من هذه الوزارة التي حملت جهداً جبارًا  في خضم جائحة كورونا.

المحافظة على صحة الطالب وولي أمره هي أبرز الأولويات التي تقتضيها هذه المرحلة، بالتزامن مع أهمية معالجة الملاحظات التي شابت التعليم الإلكتروني الذي ترك فاقداً تعليمياً كبيراً، إلا أن الملاحظات التي باتت تتصدر ثنايا هذه الوزارة ارتبطت بعدم المرجعية الموحدة للكشف عن القرارات والتوجهات دون التقليل من الجهود التي يبذلها الوزير وجيه عويس وكادر وزارته، وآخرها دورة تكميلية التوجيهي التي نجحت وزارة التربية بتطبيقها بكل احترافية ومهنية.

* ما بعد التأجيل

إلا أن السؤال اليوم يتمثل بمعرفة مصير الآلية التي ستتبعها الوزارة بالتعليم سواء إن كانت وجاهية أو إلكترونية بعد عشرين شباط، وخاصة بأن الولوج إلى حالة الإشباع التعليمي لا ترتبط إلا بأروقة المدرسة التي تعتبر البوتقة الأساسية وليس شاشة "الأي باد" التي شابها ملاحظات كثيرة، بالإشارة إلى أن مبررات عودة التعليم الإلكتروني تلاشت اليوم كلياً؛ لطالما الوزارة تمكنت خلال فصل دراسي متكامل باستمرارية التعليم الوجاهي في كافة مدارس المملكة ضمن بروتوكول صحي وقواعد سلامة وضعتها الوزارة بكل سلاسة ومهنية، إضافة إلى أن خطة العودة الآمنة والصيف الآمن وتلاها تصريحات حكومية كثيرة في هذا السياق ستضرب بعرض الحائط في حال عودة التعليم الإلكتروني.

البروتوكول الذي اتبعته الوزارة خلال الفصل الدراسي شكل خبرة تراكمية لها وبات بحكم المؤكد أن يتم تطبيقه مع بدء الفصل الدراسي الثاني بعشرين شباط، عند عودة الطلبة إلى المدارس، وعكس ذلك سيترك علامة استفهام كبيرة.

*مشاريع كثيرة جمدت وسط ظروف غامضة!!

حالة ضبابية داهمت لجنة تطوير امتحان التوجيهي التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم بهدف تطوير الاختبار والخروج عن شكله الاعتيادي الذي بات بمثابة فيلم رعب عند العديد من الطلبة، إلا أن مخرجات هذه اللجنة كان من المنوي تسليمها قبل حوالي شهرين. على ما يبدو بأن مخرجاتها وضعت على الرف؛ لكون الوزارة لم تعلن عنها على الرغم من أنها ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

وماذا عن لجنة تطوير التعليم المهني الذي بات يشكل ضرورة كبيرة في ظل التخصصات الراكدة وارتفاع البطالة مع توجه الطالب للتخصصات الأكاديمية غير المطلوبة، مما أصبح هنالك ضرورة كبيرة لتطوير واستحداث التعليم المهني والخروج عن الجانب التقليدي وهذا ما قامت به وزارة التربية والتعليم في شهر 9 الماضي، دون أن تكشف الوزارة عن مصير هذا التوجه الذي أصبح اليوم في حالة جمود، وما هي البدائل المتوفر لديها في حال ارتأت بعدم الأخذ بمخرجات كلتا اللجنتين؛ لأن هناك حاجة ملحة وضرورية لتطوير التعليم المهني وامتحان التوجيهي.

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة التربية والتعليم في شهر 8 الماضي عن نيتها ببناء 55 مدرسة جديدة وطرح عطاءً جديداً في شهر 9 الماضي لتطوير التعليم الإلكتروني وشراء 20 ألف جهاز حاسوبي، إلا أن هذين العطاءين لم تعلن عنهما الوزارة خلال الفترة الماضية لمعرفة تفاصيل جديدة عن آلية التنفيذ والتطبيق، وسط آمال الجميع بالفترة المقبلة.