أبراج السادس..مشروع منسي إلى الواجهة مجدداً..توقعات بتسلم الأمانة مهمة التنفيذ..غوشة: المسؤولية العشرية انتهت..والحاج توفيق: علامة مريحة



*توقعات بتسلم أمانة عمان مهمة تنفيذ المشروع

*غوشة: ثلاثة جوانب تحكم مسألة تنفيذ مشروع أبراج السادس

*الحاج توفيق: شكله الحالي بمثابة علامة غير مريحة للعاصمة عمان 


جفرا نيوز - تقرير: موسى العجارمة

 عاد مشروع أبراج السادس إلى الواجهة مجدداً بعد أن كان ملفه حبيساً في الأدراج بين أروقة الرفوف؛ ليكون معلماً منسياً في العاصمة عمان خلال سنوات طويلة، إلا أن رئيس الوزراء د.بشر الخصاونة أعاد أحيائه من جديد وتعهد أمام الملأ بالسعي الحقيقي لإنجاح هذا المشروع على أرض الواقع؛ لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وخاصة بأن حكومته ترفض فكرة وجود المشاريع المتعثرة؛ لأن هذا فشل بحد ذاته، قائلاً بالحرف الواحد: "آن الأوان لحل مشكلة أبراج السادس"، ليشكل ذلك قناعة عند البعض بأن تصريحه هذا بعيداً عن الاستعراض والكلام المعسول والوعود الزائفة؛ بعكس فئات اعتبرت بأن هذا المشروع من الإستحالة تنفيذه وكلام الخصاونة مجرد كلام كحال غيره من رؤساء الحكومات.

مشروع أبراج السادس الذي بدأ تنفيذه عام 2005 على أن يتم انهائه في عام 2010 ليضم  برجين بمساحه 200 الف متر مربع،  بارتفاع 220 متر؛ إلا أن العثرات التي واجهها المشروع كانت سبباً رئيساً بعدم استكماله على الرغم من أنه قد مضى على تسليمه 12 عامًا؛ فالعثرات كانت ممثلة بجدل الترخيص وعلاقته بالجوانب المعمارية والتخطيطية لمدينة عمان؛ إضافة لخلافات مالية بين مالكي المشروع  والمقاول الرئيسي؛ لينتهي المطاف ويتوقف المشروع  في عام 2011  كانعكاس للأزمة الماليه العالمية التي حدثت عام 2008.

وبقى المشروع على حاله لأكثر من خمس سنوات؛ ليتم إصدار بياناً مشتركاً بين مالكي المشروع لاستئناف العمل في عام 2016 إلا أن الأمور بقت على ما هي دون أي تغييرات على أرض الواقع، لتبقى نسبة الأعمال المنجزة تقريباً 70% لغاية هذه اللحظة.

وتوقعت مصادر رفيعة المستوى لـ"جفرا نيوز" أن تتولى أمانة عمان الكبرى مهمة اعادة استئناف هذا المشروع الذي سيترك  معنوية كبيرة عندما يتم تنفيذه على أرض الواقع مجدداً بعد أن كان علامة غير محببة في العاصمة عمان.

*هندسياً: "المسؤولية العشرية للمشروع انتهت"

 إمكانية استئناف المشروع ترتبط بثلاثة جوانب ممثلة بالمسألة المادية التي تتعلق بإيجاد التمويل المناسب لاستكمال العمل وهو ما أعلنت عنه الحكومة باستئناف العمل قريباً وكأنها تؤكد بأن المشكلة المالية تم حلها، إضافة للجانب التعاقدي والتشريعي  وخاصة بأن المسؤولية العشرية بحسب القانون المدني الأردني قد انتهت العام الماضي؛ لطالما مسؤولية المقاول والاستشاري عشر سنوات من تاريخ انهاء عمله، وهذا بحد ذاته يشكل أهمية بالغة لحل هذا الاشكال القانوني وتوضيحه؛ تحسباً لاي ثغرات قد تعطل المشروع مستقبلاً. وفق ما أكده رئيس المكاتب الهندسية م.عبدالله غوشة.

ويضيف غوشة  لـ"جفرا نيوز"، أن أمر الثالث لإمكانية استئناف المشروع يرتبط بالجانب الهندسي المتعلق  مع متطلبات قانون البناء الوطني وقانون نقابة المهندسين والتعليمات الفنية لتأهيل المباني وإعادة الاستخدام عند تغيير صفة الاستخدام ، مشدداً على ضرورة إجراء تقييم هندسي للوضع القائم وفحص جميع عناصر المبنى مع الأخذ بعين الإعتبار متطلبات مقاومة الزلازل وأنظمة الأطفاء خاصة ان المشروع متروك منذ ما يزيد عن عشر سنوات وسيتم تغيير بعض الاستعمالات بالمبنى ويجب أن يتم ذلك استنادًا لتعليمات تطبيق كودات البناء في مراحل التنفيذ .

ويشير إلى أن رافعات المشروع تخضع لتعليمات الرافعات الصادرة عن مجلس البناء الوطني التي تلزم المقاول أو المالك عن طريق طرف ثالث  ( شركه متخصصه بالسلامة العامة ) بعمل تقريروكشف دوري كل ستة أشهر؛ للتأكد من سلامتها، مطالباً من الجهات المانحة للترخيص مراقبة تنفيذ التوصيات الفنيه .

وينصح غوشة في نهاية حديثه  لـ"جفرا نيوز" الجهات المعنية بوضع  تشريع لإلزام المالك باستكمال أعماله للمشاريع التي تؤثر على جمالية المدينة، وحتى  لا تسبب تشويه بصري؛ لان مثل هذه الأبنية هي قيمة معنوية ومادية لسكانها ؛ منوهاً أنه في بعض الدول يقوم المالك بوضع كفالة مالية للدولة بحيث إذا لم يستطع استكمال العمل يتم استكماله من خلال الدولة، مضيفاً أنه ضمن الفضاء الحضري لمنطقه أبراج السادس والمنطقة المحيطة يجب عمل دراسة حضرية وللبنية التحتية للمنطقة؛ لأن هنالك العديد من المتغيرات التي تمت منذ عمل الدراسه الاولى قبل 15 عام. 


* اقتصادياً: بادرة خير 

رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق يثمن دور الحكومة بإعادة استئناف هذا المشروع الوطني؛ لكون بقائه بهذا الشكل يترك علامة غير صحية تعد بمثابة شاهد إثبات على تعثر مشروعاً استثمارياً وهذا غير مريح أبداً، مشيراً إلى أن توجه الحكومة جاء بمثابة خطوة إيجابية تعيد الحياة لمدخل عمان وتترك علامة مضيئة للاستثمار.

ويتأمل الحاج توفيق أثناء حديثه لـ"جفرا نيوز" أن تلحق هذه الخطوة مشروع أرض المعارض في مرج الحمام ومشروع أبراج وادي صقرة، متوقعاً أن يستقطب "أبراج السادس" أهم الشركات العالمية وخاصة بأن فكرة الأبراج مرغوب فيها عالمياً، وهذا يدر أرباحًا ودخلاً كبيراً ويسهم بتوفير فرص العمل.

يشار إلى أن مشروع بوابة الأردن " أبراج السادس" كان من المقترح أن يكون مرتبطاً بمركز للتسوق يشمل أهم الماركات الإقليمية والعالمية، وسط توقعات بأن يوفر وظائف عديدة ومنطقة خدمات، ومكاتب للشركات الإقليمية والعالمية التي تزاول أنشطتها في الأردن والمناطق المجاورة.