في الزرقاء.. ملاك طفلة مشوهة و مشلولة تحتاج إلى 300 عملية لعلاجها
جفرا نيوز-رغم يقينها بانه لن يكون لها من اسمها نصيب .. أطلقت الأم على ابنتها اسم ملاك .. فقد شاء القدر أن يملأ التشوه الخلقي وجهها بالكامل , فالطفلة ملاك (10 أعوام) مصابه بمرض نادر جدا منذ الولادة , يطلق عليه اسم (ستيرج ويبر - Sturge-Weber ) و هو وفق مصادر طبية أحد الأمراض الخلقية العصبية عند الأطفال , يتميز بوجود وحمة حمراء كبيرة على احد نصفي الوجه , خاصةً الجبهة و العين , و يتراوح لون الوحمة ما بين الوردي الفاتح و حتى الخمري الغامق , و سبب هذه الوحمة هو تجمع زائد للأوعية الدموية حول مسار العصب مثلث التوائم تحت الجلد.
والد الطفلة ماجد خليل الذي يعمل على بسطة في الوسط التجاري يعيش حالة من الصدمة , شرح وضع طفلته بالكامل , و عرض مشكلته بقولة : منـزلي متهالك في تسوية تحت الأرض , مكونه من غرفة واحدة و صالون و حمام في منطقة الكسارات بحي بمعصوم , .
موضحا أنه يعيش في حالة من الصدمة و الإحباط و التخبط , فمحصلة الصولات و الجولات التي قام بها مع زوجته ما بين مستشفى الزرقاء الحكومي و مستشفى الجامعة و مستشفى الملك المؤسس و مستشفى التوتنجي و مستشفى الحسين للسرطان و مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت فكان هناك إجماع بسوء الوضعي الصحي لطفلته و ضرورة معالجتها دون أي لحظة تأخير , فهي تعد الحالة 26 على على مستوى العالم , لاسيما أنها بحاجة إلى 300 عملية مع احتمالية نجاحها بحسب ما قاله احد أطبائها.
أما الكارثة الحقيقية التي يصفها والد الطفلة فتكمن في جهل الأطباء بمرض ابنته فقد أعتقد طبيب للوهلة الأولى أن ما أصاب وجه ابنته ملاك عبارة عن حروق , و طبيب آخر استسلم مبكرا دون أن يجري لها أي فحوصات , فيما أعتذر طبيب ثالث عن معالجة ابنته بحجة عدم الاختصاص , أما المصيبة الأكبر فتكمن في جملة من الأخطاء الطبية المدمرة التي ساهمت في تدهور و ضعها الصحي و النفسي و إرجاعه إلى الوراء كثيرا. فقد أجري لملاك عملية في الدماغ لتخرج من العملية مصابة بشلل نصفي في يدها اليمنى و قدمها اليمنى , مما صعب الأمور عليها وعلى ذويها و جعل من المصيبة مصيبتين , أما الخطأ الثاني فكانت عملية لعينها أثرت على الشبكية فغدت الطفلة شبه ضريرة. و قد أجبر ضعف تردي الحالة المادية لوالد الطفلة على بيع أثاث منـزله من أجل صرف الوصفات الطبية التي تصرف لابنته , إذ لم يكفِ بقية الأثاث لديه لتسجيل ابنته في مدرسة خاصة , الأمر الذي اضطره إلى تسجليها في مدرسة عسقلان الحكومية , فما تصرفه تنمية الزرقاء لابنته لا يتجاوز 45 دينارا لا تكاد تكفي لعلاج واحد من علاجها غالي الثمن , الأمر الذي ساهم في تدمير نفسيتها بسبب تعليقات بعض زميلاتها في المدرسة , ناهيك عن عدم دارية المعلمات في التعامل مع هكذا حالات.
و يناشد والد الطفلة , أصحاب القلوب الرحيمة في إجراء عمليه له من أجل نزع جلدة وجهه و زرعها في وجهه ابنته التي لم تر يوما جميلا في حياتها , آملا من خلال «الدستور» أن يجد لشكواه صدى و يقوم أحدهم على اثر ذلك في رسم بسمة على وجه طفلة مشوهه و مشلولة و شبه ضريرة ومحطمة نفسيا وتحتاج إلى 300 عملية لعلاجها.