العسومي : جهود الملك عبدالله الحثيثة تمثل نموذجا رائدا بتحمل المسؤولية القومية العربية

جفرا نيوز - افتتح البرلمان العربي، الجلسة الثانية لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث في مجلس الأمة في عمّان، برئاسة رئيس البرلمان عادل بن عبد الرحمن العسومي.

وقال العسومي إن الجهود الحثيثة لجلالة الملك عبدالله الثاني تمثل نموذجا رائدا بتحمل المسؤولية القومية العربية مؤكدا  في حديثه رفض البرلمان العربي للانتهاكات الخطيرة للاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وأوضح ان البرلمان العربي يدعم  التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق ، ويتصدر جدول أعمال الجلسة مناقشة تطورات قضايا المنطقة العربية ودور البرلمانيين العرب في دعمها وإسنادها في مختلف المحافل البرلمانية والدولية.

وسبق لرئيس البرلمان العربي التأكيد أن الجلسة تأتي دعما لمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك تجاه قضايا أمتنا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

فيما ناقش المكتب البرلماني العربي في اجتماع عقده الأربعاء برئاسة العسومي جملة من البنود المدرجة على جدول أعماله والتحضيرات التي تسبق أعمال الخميس.

البرلمان العربي اختتم الثلاثاء، اجتماعات لجانه الأربعة "لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، ولجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب" بمقر مجلسي الأعيان و النواب في العاصمة عمّان.

وتالياً نص الكلمة 

دولة الأستاذ/ فيصل الفايز الأفخم

رئيس مجلس الأعيان بالمملكة الأردنية الهاشمية

صاحب المعالي المحامي/ عبدالكريم الدغمي الأكرم

رئيس مجلس النواب بالمملكة الأردنية الهاشمية

أصحاب السعادة سفراء الدول العربية لدى المملكة الأردنية الهاشمية

أصحاب المعالي الضيوف الكرام أعضاء مجلس الأمة بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

أصحاب المعالي أعضاء البرلمان العربي ،،،،

السيدات والسادة،،، الحضور الكريم ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيبُ لي بدايةً/ أن أعرب عن تشرفنا واعتزازنا الشديد/ بانعقاد جلسة البرلمان العربي/ في المملكة الأردنية الهاشمية،/ مُعربين عن خالص الشكر وعظيم التقدير/ علـى ما لمسناه وحظينا به/ من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة/ في بلدنا الثاني المملكة الأردنية الهاشمية،/ مما جعلنا نشعر وكــأننا لم نغــادر أوطاننا،/ وليس ذلك بغريب/ على قيادة وحكومة وبرلمان وشعب/ المملكة الأردنية الهاشمية/

ويُشرفني أن أعبر/ عن عظيم التقدير والامتنان/ لصاحب الجلالة/ الملك عبدالله الثاني إبن الحسين/ ملك المملكة الأردنية الهاشمية،/ حفظه الله ورعاه،/ الذي شرَفًنا/ بتقلد جلالته وسام القائد،/ تقديراً وعرفاناً من الشعب العربي/ لمواقف جلالته العروبية/ في الدفاع عن قضايانا العربية،/ وجهود جلالته الملموسة/ في صون وحماية الأمن القومي العربي،/ إيماناً من جلالته/ بوحدة الهدف والمصير/ والمصلحة المشتركة/ لشعبنا العربي الكبير/.

ونثمن عالياً/ الجهود الحثيثة والدور الرائد/ الذي يقوم به جلالته/ في دعم القضية الفلسطينية،/ والدفاع عن المقدسات الدينية وحمايتها/ - وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك،/ وذلك في ظل الوصاية الهاشمية المباركة/ على الأماكن المقدسة،/ الإسلامية والمسيحية،/ في مدينة القدس المحتلة./

ولاشك في أن الجهود الحثيثة/ التي يقوم بها جلالته في هذا الشأن،/ تمثِّل نموذجاً رائداً/ يُحتذى به في تحمُّل المسئولية القومية العربية،/ والدفاع عن القضايا العربية العادلة./ وسيظل شعبنا العربي الكبير/ مُقدراً وداعماً لتلك الجهود،/ لاسيما في ضوء المكانة الخاصة/ التي تحظى بها المملكة الأردنية الهاشمية/ لدى كافة الدول العربية/ على مستوى القيادات والحكومات والشعوب.

كما نُثمن استقبال صاحب الجلالة/ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين/ ملك المملكة الأردنية الهاشمية/ لنا/ وإشادته بدور البرلمان العربي،/ وهي إشادة نعتز بها/ ونعتبرها دافعاً لنا للمزيد من الجهد والعمل،/ لكي نكون عند حسن ظن جلالته/ وحسن ظن القادة العرب/، مؤكدين أن البرلمان العربي/ سيظل مسانداً بقوة لكافة القضايا العربية.

كما يطيب لي/ أن أعبر عن خالص الشكر وعظيم التقدير/ لأخي العزيز دولة الأستاذ/ فيصل الفايز/ رئيس مجلس الأعيان الأردني،/ وصاحب المعالي المحامي/ عبدالكريم الدغمي/ رئيس مجلس النواب الأردني،/ لما بذلوه من جهود مقدرة/ من أجل استضافة جلستنا اليوم/ وتوفير كافة المتطلبات اللازمة/ لإنجاحها على كافة المستويات.

ولا يفوتني/ أن أرحب بأصحاب المعالي/ أعضاء البرلمان العربي الجدد،/ متمنياً لهم التوفيق والسداد/ في خدمة مصالح شعبنا العربي الكبير والدفاع عن قضاياه./ كما نرحب بضيوفنا الكرام/ أعضاء مجلس الأمة/ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

السيدات والسادة الحضور الكريم

أود أن أستهل كلمتي بالتأكيد/ على المواقف الراسخة للبرلمان العربي/ تجاه القضية الفلسطينية،/ قضيتنا الأولى،/ وفي مقدمتها الدعم التام لحقوق الشعب الفلسطيني،/ وخاصة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس./ ونجدد رفضنا وإدانتنا التامة/ للانتهاكات الخطيرة/ التي تقوم بها سلطات الاحتلال/ وجرائمها المستمرة/ بحق الشعب الفلسطيني،/ وكذلك خروقاتها الممنهجة واستخفافها الشديد بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية/ وكذلك سياسات الاستيطان والتدمير والتهجير القسري/ التي تقوم بها في مدينة القدس المحتلة.

السيدات والسادة الحضور الكريم

ما زلنا نتابع وبشكل يومي/ الانتهاكات والجرائم/ التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الإرهابية/ ضد المدنيين الأبرياء من الشعب اليمني العزيز،/ وكذلك جرائمها الإرهابية المستمرة/ ضد المدنيين والأعيان المدنية/ في المملكة العربية السعودية،/ ويتم ذلك كله على مرأى ومسمع من العالم،/ دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً/ لوقف هذه الجرائم والاعتداءات الجبانة./
وفي الوقت الذي ندين فيه هذا الصمت الدولي/ الذي يفاقم من معاناة الشعب اليمني الشقيق،/ فإننا نؤكد دعمنا التام للجهود الكبيرة/ التي تقوم بها قوات تحالف دعم الشرعية/ بقيادة المملكة العربية السعودية/ لاستعادة مؤسسات الدولة الشرعية،/


أصحاب المعالي الحضور الكريم

لقد شهدت الفترة الماضية/ خطوات مهمة في إطار تعزيز العمل العربي المشترك/ بمستوياته المختلفة،/ الثنائية ومتعددة الأطراف./ وفي هذا السياق،/ نشيد بمخرجات القمة الخليجية الثانية والأربعين، التي استضافتها المملكة العربية السعودية مؤخراً،/ مثمنين الجهود التي بذلتها المملكة/ بقيادة خادم الحرمين الشريفين/ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود/ من أجل إنجاح هذه القمة،/ والتي سبقتها جولة خليجية مهمة/ قام بها صاحب السمو الملكي/ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود/ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع،/ من أجل تعزيز التنسيق والتشاور/ بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

كما نؤكد على دعمنا الكامل/ لآلية التعاون الثلاثي بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية وجمهورية العراق،/ والتي تمثل بلا شك/ قيمة مضافة لتعزيز العمل العربي المشترك.

وفي إطار التطورات التي شهدتها دولنا العربية/ خلال الفترة الأخيرة،/ فإننا نبارك لأشقائنا في جمهورية السودان/ التوصل إلى الاتفاق السياسي في 21 نوفمبر 2021م،/ بشأن متطلبات استكمال المرحلة الانتقالية،/ مؤكدين دعمنا التام/ لكل ما يحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق/ في مستقبل زاهر وآمن ومستقر.

وفي إطار تطورات الأوضاع في دولة ليبيا،/ فإننا ندعو أشقائنا الليبيين/ إلى التكاتف والعمل معاً/ من أجل إجراء الانتخابات التي تم تأجيلها،/ في أقرب وقت ممكن،/ مؤكدين دعمنا الكامل/ لإرادة الشعب الليبي الشقيق/ في اختيار قياداته وممثليه,/ بعيداً عن أي تدخلات خارجية، مؤكدين مجدداً/ على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية/ والمرتزقة من الأراضي الليبية,/ باعتبار ذلك شرط أساسي/ لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.

وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية،/ كانت هناك تحركات مكثفة للبرلمان العربي/ خلال الفترة الماضية،/ أسفرت عن عددِ من النتائج المهمة/ في سبيل تعزيز الشراكات الدولية المؤسسية للبرلمان العربي،/ وهو ما تجسد في الاتفاق مع رئيس مجلس النواب الإيطالي/ على تنظيم منتدى برلماني عربي إيطالي/ لتعزيز العلاقات العربية الإيطالية على المستوى البرلماني،/ ليشكل خطوة مهمة/ نحو فتح قنوات تواصل مباشرة مع الجانب الأوروبي/ لمناقشة كافة القضايا محل الاهتمام المشترك/ فضلاً عن الاتفاق على خطة عمل برلمانية مشتركة/ بين البرلمان العربي وبرلمان البحر الأبيض المتوسط.

وفي السياق ذاته،/ أثمرت مشاركتنا في الاجتماعات الأخيرة للاتحاد البرلماني الدولي،/ عن توقيع اتفاقية تعاون مهمة مع الاتحاد البرلماني الدولي،/ هي الأولى من نوعها مع برلمان إقليمي،/ فضلاً عن مشاركتنا في تدشين الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز،/ التي تمثل ثاني أكبر تجمع عالمي/ بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة.


السيدات والسادة  الحضور الكريم

على الرغم من التحديات المتشابكة/ التي تواجه أمتنا العربية،/ فقد شهدت الفترة الماضية بعض الأحداث المهمة/ التي تدعو إلى الفخر والاعتزاز،/ وتؤكد أن الدول العربية/ قادرة على استعادة مكانتها اللائقة بها بين الأمم.

وفي هذا السياق،/ يطيب لنا أن نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات/ إلى حضرة صاحب الجلالة/ الملك حمد بن عيسى آل خليفة/ ملك مملكة البحرين،/ حفظه الله ورعاه،/ بمناسبة نجاح إطلاق أول قمر صناعي بحريني/ مشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة/ «ضوء 1»،/ مؤكدين أن هذا الإنجاز الكبير/ يمثل تدشيناً لمرحلة جديدة من الإنجازات/ التي تشهدها مملكة البحرين/ لمواكبة التطور الهائل في مجالات البحث العلمي والاتصالات والمعلومات،/ والتي تأتي تطبيقاً للرؤية الملكية السامية/ بأهمية تطويع العلم في خدمة المجتمع.

كما نبارك لكل من جمهورية مصر العربية/ ودولة الإمارات العربية المتحدة،/ استضافتهما قمتي مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ،/ عامي 2022 و2023 على التوالي./ ونُشيد باستضافة جمهورية مصر العربية مؤخراً/ مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد،/ تحت رعاية صاحب الفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي/ رئيس جمهورية مصر العربية،/ والذي عكس الثقة الدولية الكبيرة/ في ريادة الدولة المصرية وتجربتها التي يُحتذى بها/ في مجال مكافحة الفساد.

أصحاب المعالي الحضور الكريم

في الختام،/ أتقدم لكم أصحاب المعالي/ أعضاء البرلمان العربي/ بالشكر والتقدير لكل ما تبذلونه من جهود/ في خدمة أمتنا العربية،/ كما أتوجه بالشكر مجدداً إلى أخي العزيز دولة الأخ/ فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان الأردني،/ وصاحب المعالي المحامي/ عبدالكريم الدغمي/ رئيس مجلس النواب،/ لما بذلوه من جهود مقدرة/ من أجل إنجاح هذه الجلسة،/ والشكر موصول إلى الأمانة العامة للبرلمان الأردني/ بمجلسيه النواب والأعيان،/ الذين كانوا خلية نحل/ وواصلوا العمل ليلاً ونهاراً/ من أجل تيسير أعمال الجلسة/ وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لإنجاحها،/ وأخص بالذكر الأستاذ هيثم الرحامنة/ مدير العلاقات العامة والشئون البرلمانية العربية/ بمجلس النواب الأردني وفريق عمله،/ فلهم منا خالص الشكر وعظيم التقدير.

والشكر موصول أيضاً/ إلى فريق الأمانة العامة للبرلمان العربي/ تحت قيادة سعادة المستشار كامل فريد شعراوي/ الأمين العام للبرلمان العربي/ وسعادة الأستاذ نبيل الشروقي الأمين العام المساعد،/ للجهود المخلصة التي بذلوها لإنجاح هذه الجلسة،/ كما نشكر وسائل الإعلام كافة/ لتغطيتها أعمال هذه الجلسة،/ داعياً الله عز وجل/ أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير أمتنا العربية./
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته