لجنة حماية المستهلك العربية لحقوق الانسان تحذر الحكومة من رفع التعرفة الكهربائية

جفرا نيوز - استهجنت رئيسة لجنة حماية المستهلك في المنظمة العربية لحقوق الانسان مي القطاونة عزم الحكومة رفع تعرفة الكهرباء وتحرير اسعار المحروقات في وقت تشهد فيه المملكة ارتفاعات متصاعدة في الكثير من السلع الاساسية والمواد الغذائية والخدمات .
وقالت القطاونة في بيان صحافي صادر عن المنظمة بأن رفع اسعارالكهرباء وتحرير أسعار المحروقات سوف يؤدي الى مزيد من الارتفاعات باسعار المواد الغذائية وغير الغذائية ، مما سيؤدي الى استشراء ظاهرة الفقر وتعميقها في المجتمع الاردني .
واضافت القطاونة بان السنوات الخمس الماضية شهدت تآكلاً كبيراً للطبقة الوسطى في المجتمع ، والتي تعتبر صمام أمان في أي مجتمع بسبب الوتيرة المتصاعدة في ارتفاع الاسعار ، مما أدى الى تآكل مداخيل هذه الطبقة ومعظمها من ذوي الدخل المحدود والأجورالمتوسطة والمتدنية ، وهو ما كان يجب أن يدعو الحكومة الى اعادة ترميم هذه الطبقة وتعزيز صمودها وليس إضعافها ، وتحويل أفرادها الى فقراء مما يزعزع أمن المجتمع اجتماعياً واقتصاديا وسياسيا .
ودعت القطاونة الحكومة الى البحث عن سبل أخرى لتقليل خسائر قطاع المحروقات والكهرباء غير جيوب المواطنين لأن أوضاع الناس المعيشية لا تتحمل مزيداً من الأرتفاع في الاسعار كما أن البلد لا يحتمل ازمات جديدة .
وأكدت القطاونة بأن مثل هذا القرار غير الحصيف سوف يدفع فئات جديدة من المجتمع الى ما دون مستويات الفقر مما سيؤدي الى ارتفاع أعداد الفقراء البالغ عددهم حالياً (790) الف فقير في المجتمع الاردني .
وتساءلت القطاونة هل من مصلحة البلاد أن تتزايد فيها أعداد الفقراء ، وهل من المصلحة العامة أن نُدخل البلد في أزمات جديدة نحن في غنى عنها ، وهل تقليص العجز في مديونية قطاع الكهرباء والمحروقات لا يكون الا على حساب جيوب الناس ومصالح الفقراء ومعيشتهم .
وناشدت رئيسة لجنة حماية المستهلك بالمنظمة العربية لحقوق الانسان الحكومة الى عدم اللجوء الى مثل هذا القرار كونه سيوسع الفجوة القائمة بين طبقات المجتمع ويوسع الهوة بين الحكومة والشعب خصوصا مع الفشل الذي شهدناه خلال الاشهر الماضية في معالجة قضايا وملفات الفساد الكبرى التي كلفت موازنة الدولة مديونية كبيرة لا تزال الدولة بكل أركانها حائرة في كيفية سدادها ، ورتَبت على كل مواطن أردني جزءاً من هذه المديونية بما لا يستطيع سداده ولا مسؤولية له فيه .
واستهجنت القطاونة أن يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المملكة مزيداً من الحركات الشعبية والمطالبة بالاصلاح الاقتصادي والسياسي ومحاربة الفساد المالي في الدولة ، ونسمع فيه من الحكومة عن توجهات لمحاربة الفقر والبطالة في المجتمع وتساءلت كيف يتفق هذا مع ذاك