تكثيف التواجد الامني على الحدود مع سوريا لمنع مقاتلين من الجهاد


جفرا نيوز-تكثف السلطات الاردنية تواجدها الأمني على طول الحدود الشمالية لبلادها في مواجهة محاولات جهاديين للتسلسل إلى سورية لشن "حرب مقدسة ” على نظامها.

وقال مصدر عسكري إن السلطات الاردنية أرسلت قوات إضافية إلى حدودها مع سورية البالغ طولها 375 كلم وسط تزايد محاولات الجهاديين خلال الشهر الماضي للعبور إلى البلاد. وفي اخر عملية اعتقال ، جرى القبض على ثمانية جهاديين اردنيين الأسبوع الماضي.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :” في الوقت الذي تستمر فيه الأزمة نرى المزيد والمزيد من الشباب الأردني وجنسيات عربية اخرى يحاولون عبور الحدود بشكل غير قانوني لقتال قوات النظام السوري”.
ويؤدى القتال في سورية إلى إنقسام العالم العربي على نحو متزايد حيث يؤيد الكثيرون المعارضة السورية قائلين إنه يتعين تدخل قوى خارجية لحمايتهم من الحكومة المسلحة على نحو أفضل والتي أظهرت قليلا من ضبط النفس في الحملة الصارمة على المظاهرات.

غير أن الاردن يخشى من ان يؤدي تهريب الأسلحة أو المقاتلين إلى سورية إلى تفاقم العلاقات المتوترة بالفعل مع دمشق.
ولم ينف أو يؤكد المتحدث باسم شرطة الاردن المقدم محمد الخطيب زيادة عدد المعتقلين من الجهاديين ، مشيرا فحسب إلى ان الاجهزة الأمنية اعتقلت فقط "عشرات ” الاردنيين الذين يحاولون العبور إلى سورية بشكل غير مشروع أسبوعيا.
وأكد موسى العبداللات المحامي الذي يمثل الحركة الجهادية السلفية الاردنية ان السلطات الاردنية احتجزت ” عشرات ” السلفيين في منطقة الحدود على مدار الشهرين الماضيين ، وجرى احالتهم بشكل روتيني إلى المحاكم العسكرية.
وقال عبداللات للـ(د.ب.ا) :” يشاهد الشباب الفظائع ترتكب يوميا وأصبحوا مقتنعين ان من واجبهم كمسلمين وقفها”.
وأضاف :” للاسف ، انه بمجرد اقتناعهم بذلك ، فأنه حتى القادة السلفيين لايستطيعون ايقافهم”.
وقال مصدر داخل الحركة الجهادية السلفية بالاردن فضل عدم ذكر اسمه إن العشرات من الجهاديين الاردنيين تسللوا بنجاح إلى سورية وينضمون حاليا إلى قوات مع خلايا جهادية من العراق ودول عربية اخرى "للدفاع عن الشعب السوري”.

ويأتي تصاعد محاولات الجهاديين لدخول سورية على خلفية فتوى اصدرها قادة جهاديون اردنيون في آذار/مارس الماضي تحث الدول العربية والإسلامية إلى إرسال ” أسلحة وخبراء عسكريين ” لوقف ” الفظائع التي ترتكب ضد السنه” على يد النظام السوري الذي تسيطر عليه طائفة العلويين الشيعة.
وعارض النشطاء السوريون على الأغلب محاولات الجهاديين التدخل في الأزمة السورية خوفا من محاولات تحويل الانتفاضة الشعبية إلى صراع طائفي.
ويقول المسؤولون إن تأمين منطقة الحدود الشمالية أصبح على قمة أولويات عمان.