محاولات حثيثة لدمج الأحزاب لتغيير معادلة الوصول إلى "قبة البرلمان"

جفرا نيوز - تتسارع حركة القوى السياسية والحزبية على الساحة الداخلية في عملية تبدو وكأنها مسابقة للوقت للوصول للانتخابات النيابية القادمة.

فقد بدأت تتشكل تحالفات حزبية ومحاولات لولادة أحزاب جديدة قادرة على خوض الانتخابات النيابية، تتفق مع التعديلات التي ستطرأ على قانون الأحزاب، وفق مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، حيث أكد رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة أن الحكومة ستقدم تلك المخرجات كمشروع قانون لمجلس النواب في دورته العادية المقبلة. في حين أكدت الحكومة أن مشروعي قانون الانتخابات وقانون الأحزاب سيأخذان صفة الاستعجال.

.. المراقب للساحة الداخلية يمكن أن يرى تحركا جديا عند الأحزاب ذات الجذور الإسلامية، في محاولة منها للتجمع والتوحد لتشكيل كتلة وازنة انتخابياً وقادرة على خوض الانتخابات البرلمانية القادمة وفقاً للقائمة الحزبية.

و تشير المعلومات الى عقد اجتماعات ولقاءات تجمع ممثلين عن حزب الوسط الإسلامي وحزم المؤتمر الوطني (زمزم) بهدف الوصول إلى توافق يسهل عملية الإندماج بينهما ويساعد على ظهور حزب إسلامي وسطي يؤمن بالدولة المدنية، وممثل لتيار جديد للإسلام السياسي.

فيما يرى مراقبون أن التحالف الذي سينشأ بين الحزبين سيحاول تجميع قواهما في المحافظات وفي العاصمة، على أمل الوصول إلى "قبة البرلمان" بكتلة وازنة، بعد عبور عتبة الحسم الانتخابي للقوائم الحزبية، وكذلك بالنسبة للقوائم المحلية في محافظات الشمال ومحافظتين في الجنوب على الأقل.

وبالمقابل يبدو أن التيار الديمقراطي الاجتماعي يعمل بصورة حثيثة كي يكون حاضراً في الموعد الانتخابي القادم، فبعد انفراط عقد حزب التحالف المدني بسبب مجموعة من الخلافات الداخلية، وعدم قدرة الحزب على تجميع العدد الكافي لحضور المؤتمر التأسيسي للحزب وعدد الاستقالات الكبير التي قام بها أجنحة الحزب المختلفة، بدا وكأن الساحة السياسية ستشهد ميلاد حزب جديد.

ويؤكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، جميل النمري الى وجود تجمعاً جديداً تحت مسمى "المنتدى الديمقراطي الاجتماعي"، والذي يضم حتى الآن مجموعة من الشخصيات والفعاليات التي تؤمن بالفكر الديمقراطي الاجتماعي والدولة المدنية، ويعمل هذا التجمع من خلال محورين، الأول أن يكون خزان أفكار لهذا التيار الفكري، و المحور الثاني أن يشكل نقطة انطلاق لحزب ديمقراطي اجتماعي تقدمي يمثل هذا اللون في المجتمع الأردني، مشيرا الى هذا التيار له امتداد ملموس في المحافظات.

الى ذلك أكد مصدر طلب عدم ذكر اسمه أن المنتدى الديمقراطي الاجتماعي كلف عدة أشخاص لوضع مدونة سلوك خاصة بالمنتدى يمكن من خلالها وضع معايير محددة للأشخاص الذين يمكن أن ينضموا مستقبلاً للمنتدى.

النائب السابق وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وعضو المنتدى الديمقراطي الاجتماعي، المحامي قيس زيادين يرى أن المنتدى الديمقراطي الاجتماعي سيكون نواة لحزب جديد ستشهده الساحة السياسية الأردنية وسيمثل تيار الدولة المدنية والتيار الديمقراطي التقدمي.

وتوقع مصدر رفض ذكر اسمه أن الحزب الديمقراطي التقدمي المتوقع إطلاقه في الأشهر القليلة القادمة لن يشهد ضم أحزاب اليسار، ولكن يمكن أن يضم شخصيات يسارية مستقلة، بحيث يشكلون تياراً يسارياً داخل الحزب الجديد، ولكنه توقع أن تعمل أحزاب اليسار على عمليات اندماجية لتشكيل جيهة حزبية يسارية قادرة على المشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية القادمة.

وفي ضوء هذا الحراك المتسارع يبدو أن محاولات تشكيل حزب جديد من قبل شخصيات سياسية نيابية حالية وسابقة وأعيان حاليين وسابقين ووزراء سابقين ما زالت تتسارع تحت مسمى حزب الميثاق، ويرى مقربون من المجموعة التي تعمل على إنشاء الحزب أن النشاط سيزداد وسيكون أكثر وضوحاً مع عرض مشروعي قانوني الانتخابات والأحزاب.

الماراثون السياسي في الفترة الأخيرة سيتضح أكثر مع بدايات العام القادم، وستشهد الساحة السياسية الأردنية صخباً أكبر على أمل أن تستطيع تحفيز الأردنيين على الانضمام للأحزاب، وتغيير معادلات وصول النواب إلى قبة البرلمان في الانتخابات القادمة.