مولد نور الهدى

جفرا نيوز - الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات
 
في ذكرى مولد نور الهدى محمد صلوات ربي وسلامه عليه، نستذكر جانبا من محطات حياته وكيف أن بمولده ولدت أمة موحدة تحمل رسالة ربها للبشر كافة، مبشرة ومنذرة، حملت على عاتقها مهمة إيصال رسالة الإسلام للعالم أجمعين.
 
ما ميز سيدنا محمد عن غيره من البشر في عصره هو سمو أخلاقه ونبلها، فلقد كان يسمى قبل بعثته بالصادق الأمين، وجاءت رسالته لتتمم مكارم الأخلاق وتسمو بالعنصر البشري إلى الصفات التي يحبها الخالق ومن أهمها الصدق والأمانة ونبل الأخلاق وعلوها.
 
قد تكون الحروب في فترة من فترات انتشار الإسلام السبب في إيصاله للأمم الأخرى، ولكن أخلاق المجاهدين والدعاة كانت سببا في تسكين الدين والإيمان في قلوب المجتمعات الأخرى، فكانوا يتحلون بأخلاق الرسول وصحبه الكرام وكانوا وكما كان هو قرآنا يمشي على الأرض.
 
إنك تستطيع بقوة السلاح ولفترة قصيرة احتلال منطقة معينة أو غزوها ولكن وجودك سينتهي حتما بعد فترة، لأنه غير مبني على أسس عقائدية و توجه رباني ورسالة سمحة عالية.
 
فكان المسلمون الأقدم في الدين يسلمون الراية للمسلمين الجدد وبدورهم يتولون مهمة إيصال الرسالة للأمم الأخرى وهكذا.
 
في ذكرى مولد الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه، أدعو الجميع للاقتداء بأخلاقه وإتباع نهجه ,لكي يكون رسولنا مثلنا الأعلى، وعندئذ نستطيع أن نسمو ونعيد مجدنا التليد الذي ضيعته الأجيال بسبب بعدها عن جوهر منهج الهادي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.