تحذيرات من شراء زيت الزيتون عبر مواقع التواصل الاجتماعي

جفرا نيوز - حذرت جهات مسؤولة المواطنين من الاستجابة للإعلانات التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي التي تعرض زيت الزيتون بأسعار مخفضة.

إذ دعا مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء نزار مهيدات المواطنين إلى عدم الانسياق خلف هذه الإعلانات «المضللة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ ولفت إلى أن المؤسسة نفذت خلال الأسبوع الماضي حملات تفتيشية على المستودعات لمراقبة ما تم ترصيده من زيت الزيتون للعام الماضي، وأتلفت 112 صفيحة (تنكة) زيت زيتون قبل أسبوعين تبين أنها مغشوشة وخليط من زيوت نباتية.

كما حذرت نقابة أصحاب معاصر الزيتون والجمعية الوطنية لحماية المستهلك من التجاوب مع هذه الإعلانات والانسياق خلفها.

وأبلغ المهيدات إلى «الرأي» أن حملات التفتيش تستهدف «إعلانات الترويج لزيت الزيتون على أنه طازج، وزيت الزيتون المغشوش، وفحص الزيوت والتأكد أنها صالحة للاستعمال وغير فاسدة نتيجة سوء التخزين».

وبين مهيدات أن المؤسسة ستنفذ حملة وطنية مجانا أخرى لفحص الزيت خلال موسم قطاف الزيتون للمزارعين والتجار والمستهلكين للوصول إلى منتج وطني يتميز بجودة عالية.

وحذرت حماية المستهلك، في بيان، المواطنين من الانسياق وراء هذه الإعلانات التجارية الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي لكون أغلب هذه المواقع غير رسمية وغير معروفة المصدر فهي اعلانات مضللة تستدرج المستهلك لشراء الزيت بأسعار منخفضة مقارنة بسعر الزيت الاصلي ليتبين بعد ذلك أن الزيت مغشوش.

وبين الناطق باسم نقابة أصحاب معاصر الزيتون محمود العمري، في تصريح إلى «الرأي»، أن الزيوت التي تعرض عبر تلك الإعلانات جلّها مغشوش وهي ليست من زيت العام الماضي؛ معللا ذلك بأن أغلب زيت العام الماضي خرج من الأسواق الأردنية عبر تصديرها وبخاصة بعد دعم الحكومة لتصدير زيت الزيتون الذي بلغ نحو 16 دينار للتنكة الواحدة. وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي عروضا تدعي خلالها أن المعروض لديها من زيت العام والماضي وبأسعار لا تجاوز 40 دينارا.

وبين المواطن محمد البوريني أنه اشترى عبر تلك الصفحات ٣ تنكات بسبب سعرها المنخفض مقارنة بغيرها؛ إلا أنه بعد فحصها تبين أنها مخلوطة بزيوت نباتية. العمري، بدوره، حض المواطنين على شراء زيت الزيتون من أماكن موثوقة من المعاصر أو محلات تجارية؛ وشدد على ضرورة الحصول على فاتورة لكي يتسنى للمستهلك تقديم شكوى حال تعرضه للغش.

ونبه العمري إلى أن التجاوب مع إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي المضللة تشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة وبخاصة بعدما تبين عبر الشكاوى التي تلقتها مؤسسة الغذاء والدواء احتواء بعض تلك الزيوت على أصباغ ومواد كيمائية مضرة بالصحة.

وذكّر بأن سعر تنكة زيت الزيتون للعام الماضي راوح بين (60 - 80) دينارا أردنيا؛ وأكد أن إعلانات المواقع المختصة في الترويج لزيت الزيتون «تحوي عبارات مضللة وغير صحيحة». ولفت إلى أن الغش والتلاعب ليس في مادة الزيت فقط؛ بل قد تكون في الطعم والجودة أيضا؛ مؤكدا أن الحصول على زيت الزيتون المعروض عبر مواقع التواصل والاعتماد على التوصيل عبر خدمة «الديلفيري» يحرم المستهلك من تقديم شكوى رسمية حال تعرضه للخداع. وأشار العمري إلى تعرض بعض المواطنين لعملية خداع وإجبارهم على شراء الزيت من خلال تعاملهم مع البائع مباشرة بعد الوصول إلى أماكن بيعها، وناشد الأجهزة الأمنية بتكثيف الرقابة خلال موسم الزيتون حماية للمواطنين والمنتح المحلي.

وأوضح العمري أن فتح المعاصر سيبدأ اليوم الأحد؛ وحض المواطنين على بدء القطاف عند تلون نحو (50- 70%) من ثمار الزيتون.

وحول جودة المنتج بين العمري أن هنالك عدة شروط للحصول على منتج جيد، يبدأ أولها في الممارسات الحقلية في موعد قطف الثمار وطبيعته ونقله للمعصرة من خلال صناديق وطريقة تخزينه بعد العصر.

بدورها، تلقت حماية المستهلك عشرات الشكاوى حول شراء المواطنين لزيت الزيتون تفيد بأن الزيت مغشوش وعند تحويل هذه الشكاوى إلى الجهات الرقابية ذات العلاقة تبين عند فحصه أنه مغشوش.

ودعت حماية المستهلك المواطنين في حالة الشراء من الأماكن المختلفة والأصدقاء والأقارب إلى أخذ عينات وفحصها في المؤسسة العامة للغذاء والدواء التي تقوم بفحص العينات بالمجان. ودعت حماية المستهلك المواطنين إلى عدم شراء زيت الزيتون إلا من خلال المعاصر أو من خلال المحلات التي تبيعه شريطة وجود بطاقة بيان على العبوات مثبت عليها منشأ الزيت وتاريخ الصنع، وضرورة تحصيل فاتورة شراء ليتم حفظ حقوقهم إذا تبين لاحقا أن الزيت مغشوش. وبين العمري أن في المملكة ما يقارب 20 مليون شجرة زيتون؛ متوقعا إنتاج نحو 23 ألف طن من زيت الزيتون. ورجح العمري إنتاج نحو 160 ألف طن من ثمار الزيتون يذهب 40 ألف طن للكبيس والباقي يتم عصره. وتوقع أن يصل سعر تنكة الزيت للموسم الحالي بين (70-80) دينارا؛ وأن يكون سعر البيع للتنكة 70 دينارا للدفع المباشر، و للأقساط 80 دينارا.