تاريخ الطب الحديث في الأردن وفلسطين

تاريخ الطب الحديث في الأردن وفلسطين منذ القرن التاسع عشر للأستاذ الدكتور كامل العجلوني

جفرا نيوز - ثابت الطاهر

بداية.. أتقدم بأصدق التهاني للأخ الفاضل الاستاذ الدكتور كامل العجلوني بمناسبة إصدار مؤلفه الجديد "تاريخ الطب الحديث في الأردن وفلسطين منذ القرن التاسع عشر". وهذا المؤلف يعتبر موسوعة طبية، ومرجعاً قيماً هو الأول في موضوعه وشموله للمعلومات كافة التي تتحدث بالتفصيل عن هذا الموضوع في الفترة الزمنية موضوع البحث. 

ولن أستطيع التحدث بالتفصيل عن الموضوعات التي تضمنتها هذه الموسوعة التي جاءت في ثلاثة أجزاء كل جزء منها في حوالي الف صفحة- تحدث فيها المؤلف عن المستشفيات والرعاية الصحية في فلسطين والأردن, كما تحدث عن المؤسسات الصحية والطبية التي تم انشاؤها في الأردن، وتطورها ، وسيرة الاطباء المؤسسين في الأردن ودورهم في انشاء هذه المؤسسات.
 
وأود الحديث في كلمتي أولاً عن الدكتور كامل العجلوني كباحث.

فمما يلفت النظر في هذه الموسوعة حجم المعلومات التي تضمنتها، والجهد الكبير الذي بذله المؤلف في جمعها وتوثيقها، مع حرصه على ربط هذه المعلومات والبيانات والوثائق التي تضمنتها الموسوعة بمصادرها ومرجعيتها وتاريخها – الأمر الذي يعكس حرص الباحث على توخي الدقة في المعلومة التي يذكرها.. وعند الحديث عن الدكتور العجلوني كباحث، تجدر الاشارة الى اهتمامه بالحث العلمي- الذي يعتبره متعته الروحية والوجدانية- منذ مرحلة دراسته الجامعية- فقد نشر له اكثر من مائتي بحث علمي في عدد من المجلات العلمية العالمية المتخصصة- هذا بالاضافة لمؤلفاته السابقة وكتابتاته عن مرض السكري، والغدة الدرقيةـ والسمنة وآثارها وطرق الوقاية منها وعلاجها.

اما الحديث عن الدكتور العجلوني كمؤرخ فأشير بداية الى التوطئة التاريخية التي كتبها في الجزء الأول من هذه الموسوعة عن التطورات السياسية الكبيرة في تاريخ المنطقة والتي تشمل سوريا ولببنان وفلسطين والأردن وتأثيرها على القطاع الطبي والخدمات الطبية، بدءاً من زمن الدولة العثمانية. ثم بزمن حكومة الانتداب البريطاني في فلسطين، ثم في زمن الحكومة الأردنية في الأردن. 

وتحدث عن تطور الخدمات الطبية والصحية في فسطين والاردن بعد انهيار الدولة العثمانية وما تلا ذلك من أحداث وتغيرات سياسية في المنطقة، واشار الى ظهور عدد من المؤسسات الطبية الخيرية والأهلية المحلية. وعدد من المؤسسات الطبية الدينية التي تضامن عدد منها مع مؤسسات تبشيرية- بالاضافة للمؤسسات الطبية الحكومية.
 
وكانت للدكتور العجلوني كباحث ومؤرخ مؤلفات اخرى حول:
- الاستنساخ بين العلم والاديان والمعتقدات.
- قبول الآخر في اليهودية – حقيقة أم سراب ؟
- واقع الرأة الأردنية بين الدين والمجتمع.
- الجنس في اليهودية والمسيحية والاسلام.
 
ولا يملك المرء الا ان يتساءل: كيف يستطيع الدكتور العجلوني أن يوفق بين هذا الانتاج العلمي الكبير وبين عمله الذي يبدأه في الساعة السابعة صباحاً؟
 
أما الحديث عن الدكتور العجلوني كجامعي واداري- فلا بد من الاشارة لدوره البارز كرئيس مؤسس لجامعة العلوم والتكنولوجيا وقبل ذلك كأستاذ جامعي وباحث في الجامعة الاردنية. ثم دوره في تأسيس وادارة المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة، هذا المركز الذ يعتبر من المؤسسات الطبية المتميزة على مستوى الأردن والوطن العربي والمنطقة.

ولا بد في مجال الحديث عن دوره كإداري التحدث عن دوره كوزير للصحة في الفترة (1984-1986) والانجازات التي حققها في تلك الفترة-.

ان الانجازات الكبيرة للدكتور العجلوني في مختلف المواقع التي شغلها جديرة بالتقدير والاحترام، وان الجوائز العديدة التي حصل عليها محلياً وعربياً وعالمياً تعبير عن التقدير لهذه الانجازات.

حفظه الله الدكتور كامل العجلوني ووفقه وأعانه لمواصلة عطائه الطبي والبحثي المتميز خدمة للوطن والمواطن.