عمال شركة الكهرباء يبدأون إضرابا شاملا لتحسين أوضاعهم

جفرا نيوز - بدأ حوالي 1200 عامل في شركة الكهرباء أمس، إضرابا دعت إليه النقابة المستقلة لعمال الكهرباء، للضغط على الشركة لصرف راتب السادس عشر، ومكافأة نهاية الخدمة، بواقع راتب شهر غير مخصوم منه ما دفعته الشركة للضمان الاجتماعي، إضافة إلى توسيع مظلة التأمين الصحي وتوزيع الفائض على العمال، وتوفير وسائط نقل لهم.
وأكد رئيس النقابة أحمد مرعي، في كلمة ألقاها في خيمة الإضراب، أمام مقر الشركة في المهاجرين، نية النقابة التصعيد في حال لم تنفذ مطالبهم، مشيرا إلى أن البداية ستكون بتقليص الحراس ومناوبات الفنيين في بعض الأقسام ومنها الطوارئ، إلى النصف.
وقال مرعي إن النقابة المستقلة قد تلجأ إلى إطفاءات مبرمجة عن بعض المناطق في الأيام المقبلة، إذا بقيت الشركة على موقفها الرافض للتفاوض مع ممثلي العمال من النقابة المستقلة، من منطلق "عدم شرعيتها" لوجود نقابة عامة تعتبرها الشركة الممثل النقابي الشرعي الوحيد للعمال.
وأوضح مرعي  أن العمال توافدوا من جميع مقار الشركة في الزرقاء والبلقاء ومادبا ومناطق العاصمة عمان الى خيمة الاعتصام في رأس العين، مؤكدا ان عدد المشاركين في الإضراب وصل إلى نحو 1200 عامل من أصل 2400.
بدورهم، أكد العمال أن الإضراب يأتي بعد أن رفضت الشركة جميع المطالب التي تقدمت بها النقابة، موضحين أنه سيتواصل حتى تحقيق كامل حقوق العاملين.
وفي سياق متصل، وضمن إضراب عمال وموظفي شركة توليد الكهرباء المركزية وفروعها، تجمع مئات العمال من ارحاب وماركا والريشة والزرقاء، أمام مقر الشركة في خلدا، وشكلوا حاجزا بشريا لمنع دخول مدير عام الشركة عبدالفتاح النسور إلى مقر عمله.
من جانبه، حمّلَ نقيب العاملين في الكهرباء علي الحديد، شركة توليد الكهرباء ما وصلت اليه الأمور من إجراءات تصعيدية، ورفض معالجة الخلل بتحسين رواتب العمال البالغ عددهم 1200.
وقال الحديد إن العمال، بمختلف مسمياتهم الوظيفية، توجهوا إلى موقع الإضراب مباشرة، بدون الذهاب لمواقع العمل لختم بطاقات الدوام، مؤكدا استمرار التجمع في موقع الإضراب حتى انتهاء الدوام الرسمي يوميا.
وأكد حرص العمال على عدم قطع التيار عن المواطنين، لافتا إلى أن النقابة العامة أبقت على بعض العمال في مواقع عملهم، لتزويد المواطنين بالكهرباء وتعزيز الورديات العاملة، والتعاون التام مع المهندسين للتعامل مع الحالات الطارئة.
وشدد الحديد على رفضه العرض الذي قدمته وزارة العمل، مستهجنا تحويلها ملف مطالب العمال الى المحكمة العمالية.
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للشركة المهندس عبدالفتاح النسور، أن الشركة وافقت على منح الموظفين مطالبهم كافة، غير أن آلية منح هذه المطالب هي القضية التي يسعى إلى حلّها.
وشدد في تصريحات سابقة، على أن النقابة طالبت بمنح الموظفين مبلغ 1.38 مليون دينار، مبينا أن الشركة طرحت حلاً بحيث تتم آلية هذه الحوافز على أساس منح الموظفين 50 بالمائة مما طالبت به النقابة، أي ما يقارب 700 ألف دينار تقريباً، والباقي حسب نتائج تقييم مستوى الأداء، على أن توزّع هذه القيمة من قبل النقابة كما تراه مناسباً.
وأكد أن الشركة، في حال استمرار الإضراب، ستلجأ الى خطوات عديدة، أبرزها تعزيز الكوادر من خلال الوظائف المتاحة، إضافة إلى البدء بالقطع التدريجي لبعض الوحدات، مشددا على أن الاستمرار في الإضراب سيؤدي الى القطع التام للكهرباء.