المعارضة تطالب بحكومة منتخبة وقانون انتخاب بـ 50% على مستوى الوطن

جفرا نيوز - أشارت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أن صيغة قانون الانتخاب الذي يجمع بين القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن بنسبة 50% والدوائر المتوازنة بنسبة 50%، صيغة تحظى بقاعدة عريضة من التوافق الوطني.
وقالت التنسيقية في مؤتمر صحفي اليوم أن  التعديلات الدستورية الأخيرة "لم تأت وفقاً لتطلعات شعبنا ومصالحه العليا" فقد تجاهلت الحكومة ومجلس الأمة ولجنة مراجعة الدستور مواد رئيسة كان ينبغي تعديلها لترسيخ مبدأ الشعب مصدر السلطات ولإزالة التناقض بين مواد الدستور وفي مقدمتها المواد ( 34 و35 و36 ) التي تحصن مجلس النواب من الحل إلا بانتهاء مدته الدستورية.
ودعت اللجنة إلى سرعة تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف الأطر وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة برنامج وطني مقاوم قادر على التصدي للمشروع الصهيوني التوسعي، وعبرت عن مباركتها للمعلمين انتخاب مجلس نقابتهم متمنية لهم انطلاقة متميزة في تحقيق أهدافنا التربوية.
وفيما يلي نص البيان الذي تلاه الامين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور
بيان المؤتمر الصحفي لأحزاب المعارضة الوطنية الأردنية الذي عقد في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على النبي العربي الأمين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين .
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
بداية أرحب باسمي وباسم الاخوة أعضاء لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة بالإخوة والأخوات الإعلاميين مقدراً لهم تلبيتهم دعوة لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية الأردنية وتغطيتكم وقائع المؤتمر الصحفي الذي يأتي تتويجا لأعمال الدورة الحالية التي احتضنها حزب جبهة العمل الإسلامي والتي عملت فيها اللجنة الموقرة بمسؤولية عالية لتبقى اللجنة إحدى صيغ العمل المشترك بين مختلف التيارات السياسية .
أيها الإخوة والأخوات
دأبنا على التواصل معكم عبر التصريحات والبيانات التي تصدر عقب كل لقاء وعبر المذكرات التي عبرنا من خلالها عن مواقفنا إزاء مختلف القضايا واليوم نضع بين أيديكم رؤية اللجنة وموقفها إزاء مختلف القضايا .
أولاً : الإصلاح السياسي :
لقد كنا وما زلنا نؤكد على أن الإصلاح السياسي هو المدخل للإصلاح الشامل الذي يتطلع إليه شعبنا والذي بات ضرورة وطنية قصوى لا تحتمل التأجيل . لقد طالبنا خلال العقدين الأخيرين بضرورة إصلاح التشريعات والسياسات إيمانا منا بأن الإصلاح هو السبيل الوحيد الذي يصون استقلالنا، ويعزز وحدتنا وأمننا، ويجنبنا هزات سياسية واقتصادية واجتماعية لا قبل لنا بها .
وقد كانت مطالبنا تذهب أدراج الرياح حتى صار وضعنا الى ما صار إليه ومع اتساع دائرة الحراك الشعبي وتواصله فقد تمت استجابة محدودة لبعض المطالب فقد تم تعديل كثير من المواد الدستورية والقوانين الناظمة للحياة السياسية كقانون الاجتماعات العامة وقانون نقابة المعلمين وقانون الأحزاب السياسية وقانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات النيابية وقانون البلديات .
ومن المنتظر أن تفرج الحكومة عن قانون الانتخابات النيابية وقانون المحكمة الدستورية ولكن هذه التعديلات لم تأت وفقاً لتطلعات شعبنا ومصالحه العليا فقد تجاهلت الحكومة ومجلس الأمة ولجنة مراجعة الدستور مواد رئيسة كان ينبغي تعديلها لترسيخ مبدأ الشعب مصدر السلطات ولإزالة التناقض بين مواد الدستور وفي مقدمتها المواد ( 34 و35 و36 ) التي تحصن مجلس النواب من الحل إلا بانتهاء مدته الدستورية .
وتضمن للأغلبية النيابية تشكيل الحكومة وتقر انتخاب مجلس الأعيان إذا أريد له أن يبقى جزءا من السلطة التشريعية . كما أن بعض المواد التي جرى تعديلها لم تأخذ حظها من الدراسة من أهل الاختصاص فجاءت قاصرة عن طموحات الشعب . كما أن القوانين التي تم إصدارها أو ما زالت في عهدة السلطة التشريعية ما زالت محكومة بالذهنية العرفية وعدم احترام إرادة المواطنين فقد أبقى قانون البلديات على تعيين أمين عمان وثلث أعضاء مجلس الأمانة وعلى حرمان العقبة والبتراء من حقهما في انتخاب مجلسيهما البلديين .
كما أن قانون الأحزاب الذي تمت إحالته الى مجلس النواب دون التحاور بشأنه مع الأحزاب السياسية التي هي صاحبة الاختصاص جاء أقرب الى قانون العقوبات منه الى قانون الحريات .
ونغتنمها مناسبة نؤكد من خلالها للحكومة ومجلس الأمة أن قانون الانتخابات يشكل مفتاح العملية الإصلاحية فإما أن يأتي قانونا ديموقراطيا معبرا عن إرادة المواطنين ومحفزا على المشاركة في الحياة السياسية وإما أن يأتي مخيبا للآمال ومحكوما بضغوط قوى الشد العكسي .
لقد أكدنا في لجنة التنسيق العليا ومنذ نهايات القرن الماضي أن الصيغة المقبولة في هذه المرحلة والتي تؤسس لحياة سياسية وحزبية هي الصيغة التي تأخذ بالنظام المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن والدوائر المتوازنة التي تراعي الأبعاد الجغرافية والسكانية والتنموية بنسبة 50% لكل منها ، وهي صيغة تحظى بقاعدة عريضة من التوافق الوطني .
أيها الإخوة والأخوات
في الوقت الذي نؤكد على إصلاح التشريعات فإننا نؤكد أيضا وعلى نفس الدرجة من الأهمية على الحريات العامة وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخل في الحياة السياسية والتزامها بدورها الدستوري (الدفاع عن الوطن) .
إن استمرار الاعتقالات لأسباب سياسية وعلى خلفية الحراك الشعبي لا يؤشر على إصلاح ولا يعبر عن اضطلاع الحكومة بالولاية العامة وفقا للدستور .
إننا من هذا المنبر نطالب بإطلاق سراح معتقلي الطفيلة وكل معتقلي الرأي كما نطالب بوضع حد للتدخل في شؤون الجامعات والجمعيات وسائر مؤسسات المجتمع المدني . كما نطالب بتسهيل مهمة المواطنين في الدخول والخروج وعدم تأخيرهم في المطارات .
ثانياً : مكافحة الفساد :
لقد عانى الأردن ولاسيما عبر العقدين الأخيرين من نفشي ظاهرة الفساد بكل أشكاله بحيث تبددت ثرواته ونهبت أرضه وأفقر شعبه . ونحن إذ نرحب بفتح بعض ملفات الفساد فإننا نطالب باعتماد معايير موضوعية بحيث لا يشعر أحد أنه محصن من المساءلة كما نطالب بسرعة البت في القضايا ليتأكد المواطنون من جدية محاربة الفساد .
إننا في لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية الأردنية نعتقد أن هناك ملفات كبرى لم تفتح بعد كما أن ملف الفوسفات لا يجوز إغلاقه قبل استعادة الحقوق ومحاسبة كل من ألحق الضرر بالوطن والمواطن، ونؤكد أننا في لجنة التنسيق العليا وبالتعاون مع كل المخلصين سنمضي قدماً في متابعة هذا الملف على مختلف الصعد السياسية والإعلامية والقضائية.
ثالثاً : الإصلاح الاقتصادي :
إن مما يؤسف له أن الحكومة لم تبد جدية حتى الآن في مجال الإصلاح الاقتصادي على الرغم من تفاقم الأزمة الاقتصادية بكل أبعادها من فقر وبطالة وعجز موازنة ومديونية غير مسبوقة . وما زالت الحكومة تتعامل مع هذا الملف الهام بالمسكنات من خلال الترضيات أو البطالة المقنعة وباللجوء الى جيوب المواطنين من خلال رفع الدعم عن السلع والتوسع في الضرائب غير المباشرة .
إننا من هذا المنبر ندعو الى مؤتمر وطني اقتصادي تطرح فيه كل المشكلات ويعالجها بمسؤولية وطنية والى أن يتم ذلك فإننا نحذر من تحميل المواطنين أية أعباء جديدة وفي الوقت ذاته نطالب باستعادة حقوق الخزينة وتعزيز فرص الاستثمار والسعي لإيجاد فرص عمل للمواطنين في الأقطار العربية ونؤكد على مبدأ العدالة التي هي أساس الحكم .
رابعاً : العنف المجتمعي :
لقد أصبح العنف المجتمعي والجامعي ظاهرة لا تخطئها العين وهو محصلة السياسات الرسمية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والتربوية والثقافية إن استمرار هذه الظاهرة يهدد نسيجنا الاجتماعي وأمننا الوطني الأمر الذي يتطلب عقد مؤتمر وطني يشخص الداء ويصف له الدواء .
ونغتنمها مناسبة لمطالبة مؤسساتنا التربوية والثقافية والإعلامية ووزارة الأوقاف بما لها من ولاية على المساجد العمل على تعزيز القيم التي تراجعت في السنوات الأخيرة .
خامساً : القضية الفلسطينية :
انطلاقاً من مركزية القضية الفلسطينية ومن إدراكنا لخطورة المشروع الصهيوني المتحالف مع الإدارة الأمريكية فإننا نؤكد على ما يلي :
- سرعة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين مختلف الأطر وتعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج وطني مقاوم قادر على التصدي للمشروع الصهيوني التوسعي .
- إدانة الحصار المفروض على قطاع غزة وتجريم حرمانه من الوقود والدواء ومطالبة الأطراف المعنية بوضع حد لهذه السياسة التي تعرض حياة الشعب الفلسطيني للخطر .
- إدانة جرائم الاحتلال المتمثلة بتهويد القدس ومصادرة الأراضي والاستيطان والمداهمات والاعتقالات والتنكيل بالأسرى والمعتقلين ومطالبة الحكومات العربية والإسلامية بالاضطلاع بمسؤولياتها ومطالبة الشعوب العربية بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في محنته على يد الاحتلال الصهيوني .
- التأكيد على ضرورة إحكام المقاطعة للعدو الصهيوني ووقف كل أشكال التطبيع والسعي الجاد من أجل إعلان بطلان المعاهدات الموقعة معه .
سادساً : على الصعيد العربي والإسلامي :
التأكيد على حق الشعوب في الحرية والكرامة وسائر حقوقها وأن تكون مصدر السلطة في بلادها وإدانة العنف بكل أشكاله ومن جميع مصادره ورفض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية .
وأخيرا وليس آخرا فإننا نبارك لمعلمينا انتخاب مجلس نقابتهم متمنين لهم انطلاقة متميزة في تحقيق أهدافنا التربوية .
كما نحيي جماهير شعبنا وكل أحرار العالم المشاركين في المسيرة الدولية للقدس ونترحم على شهداء يوم الأرض وسائر شهداء الأمة ونؤكد على الحريات الصحفية والإعلامية وندين أية محاولة للانتقاص منها .
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوم السبت الواقع في 8 جمادى الأولى 1433هـ
الموافق 31/3/2012