رصد انتهاكات في مصنع للعمال الاسيويون



جفرانيوز خاص
نتقد تقرير صادر عن المعهد العالمي لحقوق العمال والإنسان الأمريكي ومقره في واشنطن ظروف عمل العمال الصينيين والبنغال العاملين في أحد مصانع مدينة الحسن الصناعية/ اربد.
وقال التقرير ان العمال الأجانب يعيشون ظروف صعبة حافلة بالانتهاكات من عمل صارخة ومخالفة لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الأردن والولايات المتحدة.
وسرد التقرير تعرض العاملين العمال الصينيين والبنغال لساعات عمل تصل الى لـ93 ساعة عمل على مدار 7 ايام متواصلة، ويتم تقسيم ساعات العمل وفق نظام "الشفتات"، حيث ان ساعة عمل "الشفت" تبدأ من الساعة الثامنة صباحا حتى العاشرة مساءً، ويشار هنا الى أنه لا يتم احتساب ساعات العمل الإضافي للعاملين.
وأضاف التقرير انه بخصوص العطل والإجازات السنوية والمرضية فإن العمال لا يحصلون على اي يوم إجازة باستثناء الإجازة المرضية ويقتطع يوم عطلة العامل حينها من راتبه، وأشار التقرير الى انه من شهر تشرين الثاني من العام 2011 حتى شباط من عام 2012 لم يحصل العمال إلا على يوم إجازة واحد.
وحول معدلات الأجور قال التقرير ان العمال يتقاضون 70 قرشا لساعة العمل الواحدة، وهو أقل من الحد الأدنى للأجور في الأردن بحسب التقرير، ووفق التقرير فإن العامل غير المنتج يتم فصله دون أي إنذار من قبل إدارة المصنع.
وجاء في التقرير أن سكن العمال مكتظ، حيث ان كل غرفة يسكنها من 6 إلى 8 عمال، ولا تتوافر فيه المياه الساخنة، إلى جانب ان العامل يضطر إلى الاستيقاظ منذ الساعة السادسة صباحا حتى يجد الوقت لاستخدام المرافق الصحية ليلتحق بالعمل في الوقت المناسب.
ومن الجدير بالذكر أن أحد المصانع يعمل فيه 1127 عاملا وعاملة منهم 301 أردني، وكشف تقرير أطلقته منظمة العمل الدولية أمس عن استمرار وجود انتهاكات لحقوق العمال في عدة مجالات في المصانع العاملة في المناطق الصناعية المؤهلة.
يشار الى ان تقارير عديدة انتقدت انتهاكات لقانون العمل تتعلق بالأجور في عدد كبير من المصانع، حيث وجد أن 29 في المئة من المصانع التي خضعت للتقييم لم تدفع للعمال الأجور في موعدها، في حين أن ما يقرب 42 في المئة من المصانع التي تم تقييمها لم تدفع أجور العمل الإضافي المستحقة للعمال على الوجه الصحيح.
ووجد التقرير بعض القضايا المتعلقة بالعمل القسري في هذا القطاع، حيث وجد أن 29 في المئة من المصانع التي تم تقييمها توظف عمالاً مدينين لوكلاء توظيف في بلادهم أو أرباب العمل أو طرف ثالث بسبب دفعهم لرسوم الاستقدام.
يشار الى ان خبراء أكدوا أنّ الاقتصاد الوطني لم يستفد من اتفاقية وادي عربة الموقّعة مع "إسرائيل"، وأنّ الاتفاقية لم تقدّم أيّ إضافة للعملية الاقتصادية، كما أنّها لم تسهم في زيادة النمو الاقتصادي وتخفيض العجز في الموازنة وتقليل نسب البطالة كما روّج لها المسؤولون الحكوميون.