البطالة وتمكين الشباب ومجلس النواب

جفرا نيوز - نصر شفيق بطاينه

منذ مدة والبعض يطالب بتخفيض سن الترشح لمجلس النواب الى 25 عاما لإعطاء الفرصة للشباب لدخول المجلس وايصال همومهم وقد جاءت اللجنة الملكية المشكلة لتحديث المنظومة السياسية ومنها مناقشة والخروج بقانون انتخابي يرضي جميع الاطراف السياسية والمواطنين على حد سواء وهذا اقل من المستحيل بقليل لأنه رضى الناس غاية لا تدرك وهناك من يطالب بقانون عصري ولا نعرف ما هي العصرية بنظره وبالمجمل القانون الناجح والمقبول هو الذي يحوز على اكثر من 90 من رضى الشعب الاردني ويكون بعيد مسافة كبيرة ولا يقرب الى قانون الصوت الواحد .
 
اعود الى موضوع المقال لقد تم تسريب اخبار عن ان اللجنة الفرعية المشكلة لمناقشة ووضع قانون انتخاب جديد انها توافقت على تخفيض سن الترشح لمجلس النواب الى 25 عاما واعتبرته اختراقا لتمكين الشباب من الوصول الى مجلس النواب لعرض همومهم ومشاكلهم المعرفة ( بالتشديد ) والمعروفة اصلا ولكن الكل يتجاهلها , يبدو ان اللجنة تجد صعوبة في ايجاد قانون انتخابي عملي يرضي المواطنين فتعتقد ان هذا التخفيض هو اختراق او قنبلة اللجنة المضيئة التي سوف تشكر عليها 

اولا ان سن 30 عاما يعتبر من الشباب وهو كافي لإنجاز المهمة والدليل ان معظم الشباب الخريجون والباحثون عن الوظيفة اغلبهم قد تجاوز سن ال 30 عاما ولم يعتبرهم احد انهم في سن الكهولة ولم يدق ناقوس الخطر بين الحكومات المتعاقبة ولم تكترث لهم وتحاول ايجاد وظائف لهم سواء في القطاع العام او في القطاع الخاص هذا يدل على شبابهم مستمر حتى يحن عليهم ديوان الخدمة المدنية بوظيفة في سن الاربعين اذا حصلت ثم يرفضهم الضمان الاجتماعي لكبر سنهم اي ان سن الشباب هو متحرك حسب المصلحة .
 
ثانيا ان مطالب الشباب معروفة ويعرفها القاصي والداني ومن يشتكي الصمم وهي التعليم المجاني واذا تعذر برسوم مخفضة , الوظيفة ثم الوظيفة وبعد ذلك الوظيفة حتى يحصل لقمة العيش ويبدأ حياته العملية ثم يفكر بالترشح الى مجلس النواب , البعد عن غلاء المهور والحفلات والبهرجة التي ترافق عملية الزواج , ثم الاهم ضمان حرية الرأي والتعبير , وبعدها ضمان حرية الراي والتعبير يليها حرية الراي والتعبير ووقف الدوريات الكترونية وقانون الجرائم الكترونية ودعه يعطس ويقح بحرية وهذا على الاكيد سيمكنه من دخول الاحزاب ثم مجلس النواب .

ان الطالب ينهي دراسته المدرسية في سن 18 ثم الجامعية تحتاج الى 4 سنوات فيصبح عمره 22 عاما هذا على فرض انه لم يكبو في احدى المحطات ويحتاج الى سنة بين تصديق اوراق او استخراج شهادته الجامعية المحجوزة حتى يدفع رسومها فالجامعات مثل المنشار الداخل يدفع والخارج يدفع ثم التقدم الى ديوان الخدمة المدنية للتوظيف بعدها يجلس على كرسي الانتظار خمسة , عشرة , خمسة عشر عاما هو وحظه طبعا هنا الحظ منوط ببعض سكان عمان ولا يوجد في المحافظات
في هذه الحالة من الذي سوف يترشح للبرلمان اذا كان الشاب لا يملك المال ويأخذ مصروفه من اهله بعد جهد جهيد ولا الوظيفة ولا الخبرة العملية , ان مجلس النواب يا سادة يا كرام مجلس مراقبة وتشريع وليس مجلس مرضوات وكوتات ومناصب ومكاسب لهذه الفئة او تلك الجغرافيا يحتاج الى خبرات وليس الى قصات شعر ان المجلس الحالي والمجالس السابقة كان فيها من الخبرات والثقافة والمعرفة القانونية وغيرها ولم تستطع اخراج قانون واحد لصالح المواطنين ولم تستطع ايقاف قانون ضريبي او حجز حريات المواطنين وحرية تعبيرهم , انا اقول لكم من الآن من الذي سوف يترشح وقد يفوز انهم ابناء رجال الاعمال في عمان واكاد اذكر لكم اسمائهم من الآن , انظروا من في المجلس نواب ومن كان سابقا من رجال الاعمال وبعض العائلات السياسية وسوف تعرفوا الاسماء وقد يصبح في المجلس بعض العائلات الاب والابن والبنت وما يمنع ما زال من يملك المال يملك السلطة ....وبعدها سوف نشحد الملح ان لم يحصل بعد لأن الذي يده بالمال يغرف ويصرف ليس كالذي يده في البنوك يوقع كفالات ويرهن بنطلونه ثم يغرق ويغرق في الديون 

اوجه كلامي الى الحكومة الرشيدة اولا واللجنة المشكلة لمناقشة اوضاع الشباب اذا اردتم اختراق حقيقي ومفيد وانجاز كبير ترضى عنه كل القوى السياسية وغير السياسية والمواطنين الطفرانين والاغنياء على حد سواء من الشمال حتى الجنوب ايجاد تشريع او قانون ملزم للدولة للحكومات لكل من قال لا اله الا الله لكل من يبكي او يتباكى على الشباب وهو ان الشاب الخريج او المتقدم الى ديوان الخدمة المدنية للحصول على وظيفة ان لا يتجاوز عمره ال 30 عاما الا وقد حصل على وظيفة سواء في القطاع العام او الخاص وهنا سوف نصفق لكم بحرارة ونشكركم عن جدارة والا فلا ... لا ...ألم تسمعوا الخطباء في المساجد انه جاء في الاحاديث عن الرسول ( ص ) ان اعمار أمتي بين الستين والسبعين وقليل بعد ذلك هذا على فرض ان الشخص اكمل هذه المدة وقد اصبح كل من يدخل عمر الستين يده على قلبه وخاصة في زمن الكورونا اذن ماذا تبقى للشباب لممارسة حياتهم الطبيعية اذا دخل عمر ال 30 او اكثر ولم يجد عملا .
 
وحسب ديوان الخدمة المدنية ومديره ان هناك اكثر 400 الف طلب توظيف ومنذ سنتين عجاف لم يتوظف الا القليل وبعد ضغط شعبي ونيابي وكورونا والا لم يحصل .
 
وندائي ورجائي الى المسؤولين الذين اشبعونا واشبعوا الشباب مدحا ووعودا ولم يفوزوا بشيء التوقف عن هذه العلكة فقد ملها الشباب وانكشفت , ان الشباب يريدوا سنارة يصطادوا بها السمك وهي الوظيفة لأكل عيشهم وبدء حياتهم العملية ولا يريدوا سمكة مجلس النواب لأنها لمرة واحدة ولن تشبع ولن تغني من جوع .
 
نطالب بزيادة سن الترشح الى مجلس النواب لا خفضه , وخفض عدده لا زيادته كما يشاع في الاخبار ,وتسريبات لجس النبض , ان مجلس النواب في دوراته الاخيرة اصبح حيطا واطيا لكل من يملك بعض المال او عدد اصوات ناتجة عن توزيع المال تحت ستار اعمال الخير في السر ويأخذ بدلها اصوات في العلن ويصنف من اهل الله واصحاب الخير على الناس ولا نريد هذا الحيط ان يخفض ليصبح كل من هب ودب القفز عليه حتى ابو رجل .... او صاحب عكازات , ولا اقصد المعنى الحرفي 

واريد ان ازيدكم من الشعر بيتين ان كل شاب عاطل عن العمل يقابله فتاه فاتها او على وشك ان يفوتها قطار الزواج وان كل فتاه تعمل ايضا هي في خطر لأنها تحتاج الى شاب عامل للقدرة على تحمل اعباء الحياة المتزايدة يوما بعد يوما واحد راتبه للسكن والاخر للمعيشة اليومية ولا اعتقد ان في الاردن بيتا واتحدى لا يخلو من احد عاطل عن العمل او فتاه تنتظر رحمة ربها للزواج وهذا لا يكتمل الا بتوفير الوظيفة لكليهما والا سوف تزداد البطالة ونبقى نتعامل معها كأرقام وتزداد العنوسة اذا صح التعبير فالأرقام تشير الى ان اكثر من 100 الف فتاه في مهب الريح وهنا اود ان الفت نظر الجهات الدينية الى هذا الموضوع الخطير والحساس للفت نظر الحكومة لأخذ ذلك بالاعتبار ولو من باب رفع العتب خدمة لله والوطن بدل كل فترة من ذكر عدد حالات الطلاق او الارامل والبدون زواج ونكون لها من الشاكرين .