مؤشرات «مبكرة» ميّزت الزيارة الملكية لواشنطن

جفرا  نيوز 
الزيارة الملكية السامية التي بدأها جلالة الملك عبدالله الثاني ترافقه جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني الى واشنطن، واللقاء المنتظر بين جلالة الملك والرئيس الامريكي جو بايدن بعد غد الاثنين 19 تموز الحالي، مختلفة هذه المرة عن سابقاتها من اللقاءات بين جلالته والرؤساء الامريكيين (وهم خمسة رؤساء منذ تولى جلالة الملك عبدالله الثاني العرش عام 1999)، وسبقتها مؤشرات ورسائل مهمة لا بد من التوقف عندها كونها أعطت أهمية كبيرة لهذا اللقاء المرتقب بين الزعيمين.. وهذه المؤشرات تتلخص بالنقاط التالية:

1 - جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ ظهورنتائج انتخابات الرئاسة الامريكية كان من أوائل زعماء العالم الذين هنأوا الرئيس بايدن بفوزه في (نوفمبر / تشرين الثاني 2020).

2 - في المقابل فان أول اتصال للرئيس الامريكي «المنتخب» وقتذاك جو بايدن مع زعيم عربي، كان مع جلالة الملك عبدالله الثاني، شكره خلال الاتصال على التهنئة، مؤكدا حرصه على التعاون المشترك من أجل السلام في المنطقة، وفقا «لحل الدولتين».

3 - حرص الرئيس بايدن على التطرق لعملية السلام ولحل الدولتين تحديدا في أول مكالمة له مع جلالة الملك بعد فوزه بالرئاسة الامريكية، يعني تماما «دعم امريكي قوي من الرئيس بايدن الصديق» لجلالة الملك وللاردن، وطمأنة بأن مرحلة الضغوط الامريكية على الاردن التي مارسها الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب على الاردن ليرضى بمشروع «صفقة القرن» قد اندثر الى غير رجعة، وان مرحلة «جديدة قديمة» من التعاون المشترك من أجل السلام قد بدأت بين زعيمين يعرفان بعضهما تماما ويثقان بما يعدان به، وقد خبرا بعضهما منذ أكثر من عقدين من الزمان.

4 - منذ تولى الرئيس جو بايدن مقاليد الحكم بصفته الرئيس الـ( 46) للولايات المتحدة الامريكية ورسائل الصداقة بين الاردن والولايات المتحدة تتوالى، آخرها تقديم مزيد من اللقاحات ضد كوفيد - 19 الى الأردن يوم أمس.

5 - منذ اعلان بايدن الديمقراطي رئيسا للولايات المتحدة، أعيد مشهد التحركات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية في العالم واقليم الشرق الاوسط تحديدا، فأعلن الرئيس بايدن عودة الولايات المتحدة لدورها المعهود كزعيم للعالم بالتعاون ودعم المنظمات العالمية وفي مقدمتها «منظمة الصحة العالمية»، واتفاقية باريس للمناخ، و»الاونروا» وغيرها، وشكّل تركيز الرئيس بايدن على قضايا حقوق الانسان والمناخ اعادة مراجعة لاولويات الاقليم، الذي أعاد وسيعيد الألق بصورة أكبر لدور الاردن في المرحلة المقبلة.

6 - ترافق كل ذلك وخلال الشهور القليلة الماضية مع متغيرات سريعة ومهمة على الساحة الاقليمية السياسية من غياب شريك الرئيس ترامب في تأزيم المنطقة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، وتشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، اضافة لنتائج انتخابات الرئاسة الايرانية الجديدة.

7 - من أهم مؤشرات الدعم الامريكي البيانات والاتصالات التي أكدت موقف الولايات المتحدة الداعمة لجميع قرارات الاردن وجلالة الملك في مواجهة «قضية الفتنة».

8 - الدعم الامريكي لجهود الاردن في العملية السلمية ولقاء جلالة الملك بحضور سمو ولي العهد بوزير الخارجية الامريكي الذي زار الاردن والمنطقة ايار/ مايو الماضي في اعقاب الاعتداءات الاسرائيلية على غزة والمصلين في الاقصى، وتصريحات وزير الخارجية الامريكي بلينكن للتعاون مع الاردن في ترسيخ السلام بالمنطقة.

9 - زيارة وفد امريكي رفيع المستوى في ايار/ مايو الماضي برئاسة عضو مجلس الشيوخ الامريكي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي والذي أفضى بتصريحات ربما مر عليها كثيرون مرور الكرام الا أنه يجب التوقف عندها لما تحمله من معاني الاحترام والاهتمام والدعم الامريكي للاردن وجلالة الملك حين قال ميرفي: «أن الوفد الذي يترأسه فريد من نوعه كونه يضم ممثلين عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في امريكا ومسؤولين من المؤسسات المعنية بتمتين الشراكة بين البلدين».

10 - كل ما تقدم وغيره الكثير، يضاف اليها التحركات الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك، ومتابعة الخارجية الاردنية شكلت عناوين لدور أردني كبير في قادم الايام لن يتوقف عند مواصلة جهود مكافحة الارهاب «الداعشي» وسواه، بل في ملفات الاقليم من القضية الفلسطينية اولا وحل الدولتين وملفات العراق و سوريا ولبنان واليمن وليبيا ودعم الموقف المصري والسوداني في قضية «سد النهضة»، وقضايا الخليج وايران وتركيا.. وغيرها من القضايا السياسية والاقتصادية.
الدستور عوني الداوود