الشيوعي يتناول الزعران والبلطجية في أحداث مسيرة الجمعة
جفرا نيوز - استنكر الحزب الشيوعي الأردني ما أسماه محاولة بعض من ينتمي لحراكات شعبية افتعال صدام مع أحزاب المعارضة التي قال انها وقفت إلى جانب الحراكات السلمية في وجه القبضة الأمنية وللمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين.
كما اتهم الحزب في تصريح اصدره اليوم "البعض" بمحاولة "حرف الصراع عن مساره الحقيقي من صراع مع الفساد وأهله الى صراع مع الاحزاب الوطنية على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية وكيل الاتهامات لها والتشكيك في وطنيتها.
واعتبر الحزب ما حصل خلال مسيرة الجبهة الوطنية للاصلاح الجمعة من محاولة صدم الحراكات الشعبية مع الأحزاب السياسية "خدمة مجانية للقوى التي تسعى الى تفجير الحراك الشعبي الاردني من الداخل، يمكّنها من احداث التصدعات في صفوف مكوناته، تمهيداً للانقضاض عليه وانهائه".
وفيما يلي نص البيان:
بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني حول ملابسات مسيرة يوم الجمعة
إنه لأمر مؤسف حقاً، ان تتنطح بضعة عناصر تدعي الانتماء لحراك شعبي كان التضامن معه في وجه القبضة الأمنية أحد الشعارات الرئيسة لمسيرة الجمعة، لافتعال صدام مع احزاب المعارضة الوطنية الأردنية، ومنها حزبنا الشيوعي التي بادرت الى طرح تنظيم مسيرة الجمعة على الجبهة الوطنية للاصلاح، التي كان أحد شعاراتها الرئيسة الرفض المطلق لاشهار القبضة الأمنية في وجه الحراك السلمي لأبناء الطفيلة البواسل، والتنديد بفض اعتصامهم السلمي، والمطالبة باطلاق سراح الموقوفين منهم دون ابطاء.
محاولة البعض حرف الصراع عن مساره الحقيقي، من صراع مع الطغمة الفاسدة التي سطت على المال العام وبددت الثروات الوطنية عبر ابرام صفقات مشبوهة مع الشركات الرأسمالية الاحتكارية الغربية، وصراع ضد سياسات التحالف الطبقي الحاكم الذي أدت سياساته الى تفشي الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار، وتردي المستوى المعيشي للغالبية الساحقة من المواطنين، وواجه احتجاجاتهم المشروعة ومطالبهم المحقة بالقمع والاعتقال، بصراع من اجل الحريات العامة والاصلاح الشامل، الى صراع مع الاحزاب الوطنية على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية، والتنطح للتحريض عليها، وكيل الاتهامات لها والتشكيك في وطنيتها باختلاق حجة ان اعضاءها "يستنكفون" عن رفع العلم الاردني ويصرون على رفع رايات احزابهم، يسدي خدمة مجانية للقوى التي تسعى الى تفجير الحراك الشعبي الاردني من الداخل، ويمكّنها من احداث التصدعات في صفوف مكوناته، تمهيداً للانقضاض عليه وانهائه.
على مدى عام كامل من عمر الحراك الشعبي، لم يحدث ان تلقى احد المشاركين فيه صفعة الا على يد عناصر الاجهزة الامنية، أو البلطجية الذين كانوا لا يتصرفون من بنات افكارهم، بل من وحي تعليمات وأوامر الاجهزة الامنية نفسها، لكن تصرفات بضعة افراد في مسيرة يوم الجمعة الماضية، لا يمكن ان توصف الا بأنها غير مسؤولة وتحريضية، وتستهدف حرف الحراك عن مساره السلمي ، ولا تنسجم مع اخلاق مناضلين من اجل قضية نبيلة، قضية الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهي المضامين التي تلخص اهداف الحراك الشعبي ومطالبه.
لقد شكلت تصرفات افراد هذه المجموعة اكبر اساءة لحراك الطفيلية الشعبي الذين اوحوا انهم يمثلونه ويتحدثون بإسمه. ونحن على قناعة بأن هذه التصرفات ستكون موضع استهجان من جانب نشطاء حراك الطفيلة الشعبي وشخصيات الطفيلة التي خبرت الاحزاب الوطنية الاردنية، ومنها حزبنا الشيوعي، وعاصرت نضاله في ظروف العمل السري وشبه العلني، والعلني من اجل اردن وطني ديمقراطي ومتحرر من اغلال التبعية للمراكز الرأسمالية المتوحشة. ومما يلفت النظر ان يؤيد هذا السلوك بعض الافراد من القوى الموافقة والمؤيدة لترتيبات المسيرة.
ان انخراط الشيوعيين في النضال من اجل قضايا الشعب والوطن يتم وفق قناعتهم وتصوراتهم وتحت سقف شعاراتهم السياسية المنقوشة على راياتهم، وأن أي تنازل عن رفع هذه الرايات فيه تنازل مماثل عن حقهم في طرح شعاراتهم على جماهير شعبهم، وكسب تأييدها واحتضانها لها. وهم يرفضون وسيتصدون لكل محاولة من شأنها ان تنزع منهم ومن سائر الاحزاب الوطنية هذا الحق.
ان أكثر ما يثير الغرابة والاستهجان هو استقواء مجموعة طارئة على الحراك بالعضلات والعصي لكسر توافقات اللجنة المنظمة للمسيرة، ومنها الاتفاق على رفع الاحزاب لراياتها الى جانب العلم الاردني، الذي كان يعلو خفاقاً في أكثر من زاوية من زوايا المسيرة الشعبية، وان حرص شبيبة الاحزاب على استكمال المسيرة دون حدوث ما يمكن ان يستغل من قبل عناصر البلطجة الذين كانوا متأهبين للانقضاض على المسيرة والتنكيل بالمشاركين فيها ودفعهم الى عدم التجاوب مع دعاة الاستفزاز الذين لم يكن مستبعداً ان يكون بينهم وربما منهم، عناصر البلطجية واصحاب السوابق والزعران.
عمان في
18/3/2012
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني