القرآله : لا يجوز استهداف مؤسسات الوطن وتشويه صورتها
جفرا نيوز - أكد وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية حيا القرآلة أن خطورة المرحلة الحالية وتداعياتها على المنطقة وعلى الأردن؛ تستدعي من الجميع أن يقفوا صفاً واحداً للمساهمة في حماية الوطن.
كما أكد خلال اللقاء الحواري مع هيئة شباب كلّنا الأردن / فرع عمان اليوم أن الربيع الأردني سيُفضي في النهاية إلى صيف آمن وهادئ من خلال وقوف كل الأردنيين خلف مسيرة الإصلاح والتنمية التي يقودها جلالة الملك.
وقال أن جلالة الملك شدد على أنه : (لا حماية لفاسد)؛ لهذا لن تتوان الحكومة عن تحويل كل ملفات الفساد إلى القضاء؛ بعد استكمال إجراءات التحقق والتحقيق فيها.
ورفض القرآله محاولات استهداف مؤسسات الوطن وتشويه صورتها بإسم الحرية والديمقراطية وتحت شعارات الإصلاح.
وقال أنه من الظلم إتهام الأردن بالفساد بسبب وجود أشخاص فاسدين، ستتم محاسبتهم عبر القضاء العادل والنزيه؛ وإيقاع أقصى العقوبات بحقهم؛ واستعادة حقوق الوطن منهم.
وحيّا كافة الحراكات السلمية المسؤولية التي تهدف إلى إيصال صوتها ومطالباتها بالإصلاح إلى المسؤولين دون المس بكرامة الوطن؛ أو الإساءة للنموذج الأردني الرائع في الديمقراطية ودولة المؤسسات.
وأشاد القرآله بالدور الوطني الذي تتعامل فيه الأجهزة الأمنية بمسؤولية عالية مع هذه الحراكات. واعتبر هذه الأجهزة صمام الأمان وركيزة أمن الوطن وحماية الديمقراطية فيه.
وتمنّى على المواطنين أن يجعلوا الأمن والأمان هاجسهم الأول؛ لأن رأسمالنا هو هذه العباءة الأمنية التي نفخر بها منذ قرن من الزمان، مشيراً إلى أن نظرة بسيطة لكل ما يجري في حولنا يؤكد أن تدمير منظومة الأمن هو الخطوة الأولى لتدمير منجزات الدول وتاريخها.
ودعا وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الشباب إلى توسيع وتفعيل دورهم في التنمية السياسية والانضمام للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والهيئات الشابية والنقابات، لأن العمل الجماعي أفضل من العمل الفردي في الخدمة العامة.
كما دعا الشباب إلى أن يكونوا الأداة الرئيسية لمحاربة العنف المجتمعي وخاصة في الجامعات ، باعتبارهم الأقدر على احتواء العنف ومحاربته.
وقال أن الديمقراطية هي فكرٌ ونهجٌ وممارسة؛ ومشاركة منفتحة تترفع عن أية انتماءات عصبية أو مصالح ضيقة؛ بحيث تستند هذه المشاركة على أفق من التعددية والتسامح والانتماء؛ وتفاعل يرتكز على المبادئ الدستورية التي تنظم علاقة المواطن مع وطنه؛ وفق منهج ديمقراطي يحترم الرأي والرأي الآخر؛ ويحمي حق الاختلاف.
وأوضح بأن دور الشباب في الاصلاح مهم وحاسم في توجيه هذه الاصلاحات نحو المسعى المدني الذي يُنجح التحولات الديمقراطية؛ ويبني مجتمع المعرفة والحرية وكرامة الأجيال.
وثمّن القرآله مشاركة قطاعات الشباب في مسيرة الاصلاح الشاملة؛ والتي تمتلك التكنولوجيا بكل ذكائها وخبراتها؛ والكفاءة العلمية والخبرات العريضة؛ التي أكسبتهم مهارات وقيم العمل الجماعي الديمقراطي؛ وعلى رأسها مهارات الحوار والتفاوض والاقناع والخطابة؛ والتعددية السياسية والفكرية والمشاركة في صنع القرار التنموي والسياسي.
وأشار إلى أن الحكومة تتطلع الى مشاركة الشباب في الانتخابات البلدية والنيابية والقادمة والمساهمة في الحياة الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني؛ لأننا أمام فرصة ثمينة لانجاح تحولاتنا الديمقراطية.
كما أشار إلى أن مشاركة الشباب تُسهم في بلورة فكر اصلاحي يتيح الفرصة أمام الجميع لإرساء نموذج عصري لدولة مدنية تعددية ومجتمع ديمقراطي؛ ينطلق من حق المواطن الدستوري في المشاركة السياسة في كافة القطاعات الوطنية.
وقال أن ذلك سيوصلنا في النهاية الى ممارسة ديمقراطية مزدهرة؛ بالتوافق فيما بيننا وصون الحريات العامة والاعلاء من شأن مبادئ الديمقراطية مما يعكس مدى تمتع وتطلع المواطن لحقوقه وحرياته ودوره في صنع القرار.
وأكد القراله في ختام حديثه أن الخيار الديمقراطي خيار استراتيجي؛ لهذا نحن نسير بخطى واثقة وصولاً الى مثال ديمقراطي تنويري؛ يُعزز حضور الشباب في الحياة العامة والحياة السياسية؛ بوصفهم شركاء في التنمية، إلى جانب أنهم أحد المكونات الرئيسية للحكم الديمقراطي.