إسرائيل على أعتاب “انتخابات خامسة” في ظل تعقد المشهد السياسي

جفرا نيوز - تبقت خمسة أيام حاسمة أمام رئيس حزب "هناك مستقبل” يائير لبيد لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، قبل أن يعيد التفويض إلى "الكنيست”، التي ستمرره لأي عضو يحصل على دعم 61 من الأعضاء.

وشهدت الأيام الأخيرة، محاولات حثيثة من "معسكر التغيير” برئاسة لبيد لتشكيل الحكومة وإزاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن المشهد السياسي، لكن فرص النجاح لا تزال ضئيلة، وسط ترجيحات بالذهاب إلى انتخابات خامسة في تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

ويحاول "معسكر التغيير” تمرير مشروع قانون ينص على حل الكنيست، إذا ما تبين أنه لا أمل في تشكيل ائتلاف حكومي، بهدف منع محاولة متوقعة من نتنياهو لتشكيل حكومة يمينية بعد نقل التفويض للكنيست.

وتوجه ممثلون عن لبيد إلى حزب "الليكود” ومقربين من نتنياهو، وعرضوا عليهم دعم مشروع قانون حل الكنيست، ما يتيح التنسيق لاختيار موعد مناسب لكلا الجانبين لإجراء الانتخابات المقبلة، إلا أن "الليكود” رفض المقترح ويعتزم الشروع في محاولة أخيرة لتشكيل حكومة يمينية فور انتهاء مهلة تفويض لبيد في الثالث من حزيران المقبل.

واجتمع لبيد، ليلة الخميس، مع رئيس حزب "يمينا” نفتالي بينت، في أول لقاء بينهما منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في وقت سابق من هذا الشهر، دون أن يرشح أي تعليق علني عن المحادثات بين الجانبين.

وتتضاءل فرص نجاح المحادثات بين "لبيد” و”بينت” لتشكيل حكومة يتناوبان على رئاستها، في ظل رغبة الشخصية الثانية في حزب "يمينا” أييليت شاكيد بتشكيل حكومة يمينية.

في الوقت ذاته، تتواصل المحادثات بين "يمينا” و”الليكود”، على الرغم من إعلان بينت بأنه يرفض التفاوض فيما يتعرض إلى هجوم متواصل من معسكر اليمين ومقربين من نتنياهو.

كما عقد لبيد جولة محادثات جديدة مع رئيس حزب "أمل جديد” جدعون ساعر، وأعلنا في بيان مشترك عن "تحقيق تقدم والتوصل إلى بعض الاتفاقات”، مع التأكيد على تواصل المحادثات بينهما في الأيام المقبلة بهدف تشكيل الحكومة.

وكان لبيد قد توصل في وقت سابق إلى اتفاق مع حزبي "ميرتس” و”إسرائيل بيتنا”، كما التقى حزبه بممثلي حزبي "العمل” و”أزرق أبيض”.

وتعقيبا على المأزق السياسي الراهن في إسرائيل، قال رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة إن أزمة الحكم في إسرائيل بنيوية نتيجة عدة أمور منها مواصلة الاحتلال وعدم شرعية المواطنين العرب والصراع العلماني الديني والرؤية الاقتصادية، وهذه الصراعات تجعل صعوبة بالغة في تشكيل حكومة”.

وأضاف في تصريحات صحيفة صباح اليوم الجمعة، "الأمر المؤكد أن هذه الأزمة سترافقنا حتى إذا لم تتشكل حكومة وذهبنا لانتخابات خامسة أو إذا تشكلت حكومة غير منسجمة سرعان ما ستسقط”.

وتابع عودة: "كلما اقتربنا من نهاية التكليف فإن الأحزاب التي ستذهب إلى انتخابات ستظهر قوتها علمًا أنه بات واضحا ضعف ساعر وبينت، وأنهما مهزومان ويمكن أن يشدا الحبل حتى آخر يوم”.

وشكك عودة في إمكانية تشكيل حكومة "التغيير”، لأن أعضاء حزبي "يمينا” و”أمل جديد” غير جاهزين للتحالف.

وقال: "اليوم الأخير سيكون دراماتيكيا وكل الاحتمالات مفتوحة وإن كنت أرجّح أننا ذاهبون لانتخابات عامة حاسمة بداية أكتوبر”.