اربعة تجمعات جديدة في شورى "الإخوان" وبدء مرحلة "جس النبض" للتوافق على مراقب عام
جفرا نيوز - هديل غبون
ما إن اتضحت الملامح الرئيسية لمجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الجديد نهاية الأسبوع الماضي، إلا وبدأت وسط حالة من الهدوء المتواصل منذ بداية الانتخابات مرحلة "جس النبض" للتوافق على مراقب عام للأعوام الأربعة المقبلة في أروقة الإخوان.
وبعيدا عن أي اصطفافات حادة أو اشتباكات داخلية بين تيارات الإخوان "المعروفة" سابقا وفق التسميات الإعلامية الدارجة "الصقور والحمائم"، فإن حالة من الترقب تخيم على صفوف الإخوان بانتظار حسم ما تبقى من مقاعد الشورى التي لم تستكمل لأسباب عدة.
وكانت القواعد الإخوانية قد أنهت يوم الأربعاء الماضي انتخاب 45 من أعضاء مجلس شورى الجماعة، يضاف إليهم موقع المراقب العام الحالي حكما، فيما بقيت نتائج مقعدي شعبتي القصور وماركا معلقة لجهة إعادة الانتخاب فيهما الأسبوع الحالي، استنادا إلى طعون قدمت في كل منهما.
ورجح الناطق الرسمي باسم الجماعة جميل أبو بكر وقت سابق، أن عملية إعادة الانتخاب التي حسمت في شعبة واحدة، قد تستغرق أسبوعا، ليصار بعدها الى اجتماع مجلس الشورى الجديد مطلع الشهر المقبل، وانتخاب الاعضاء الخمسة الآخرين في المجلس.
وتنتخب القواعد الإخوانية 48 عضوا من أصل 53 عضوا، يضاف اليهم الخمسة المنتخبون والمراقب العام.
ورغم عدم استكمال خريطة مجلس الشورى بالكامل، إلا أن مصادر إخوانية اعتبرت أن تركيبة المجلس الحالي للآن، تميل لصالح أكثرية واضحة يمثلها تيار الصقور، فيما تشكل النسبة الأخرى للمجلس خليطا من تيارات عدة يمثلون "الحمائم والتيار الرابع وتيار الوسط" أو بحسب ما يصفه البعض "بالتيار المركزي".
إلا أن اللافت، بحسب تلك المصادر أيضا، أن المجلس الحالي يضم تجمعا جديدا من 19 عضوا يدخلون مجلس الشورى للمرة الأولى، عدا عن عدد من الأعضاء من غير المحسوبين على أي من التيارات السابقة.
وترى مصادر إخوانية ان تلك التجمعات الأربعة في المجلس، لا يمكن التنبؤ بعد بانزياحها إلى أي من المرشحين المتوقعين لمنصب المراقب العام الجديد، الذي يتنافس عليه كل من المراقب العام الحالي الدكتور همام سعيد الذي يتقدم تيار الصقور، إضافة الى الدكتور عبد اللطيف عربيات رئيس شورى الإخوان الحالي، والدكتور عبد الحميد القضاة نائب المراقب، والمراقب العام السابق سالم الفلاحات حيث يحظى كل منهما بفرص متقاربة.
وأياً كانت فرص وصول أحد تلك القيادات إلى موقع المراقب، فإن مهمات سياسية وقرارات استراتيجية مفصلية، تنتظر القيادة الجديدة لحسمها على ضوء المرحلة السياسية الراهنة، في مقدمتها حسم ملفات المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية ومراجعة موقف الحركة من الحوار مع الإدارة الأميركية.
ولا تتوقع قيادات في الحركة، ان تشهد عملية انتخاب مراقب عام جديد للجماعة أي "خلافات او انقسامات داخلية"، في الوقت الذي لم تبدأ فيه عملية الاستقطاب بعد وفي الوقت الذي لم تشهد العملية الانتخابية ذاتها أي "معارك داخلية انقسامية"، خاصة بعد قرار الجماعة التاريخي مؤخرا بفصل "التنظيم الأردني" عن "الفلسطيني" إداريا وسياسيا وماليا.
ومن المتوقع ان يجتمع مجلس الشورى الجديد خلال مدة أقصاها الاسبوع الاول من الشهر المقبل.