"الاتحاد الوطني" يدعو إلى "مرجعية قضائية" لـ "مكافحة الفساد"

الخشمان: "المنظومة التشريعية" توفر حمايات وملاذات للفساد والفاسدين


جفرا نيوز - دعا حزب الاتحاد الوطني الأردني إلى "مرجعية جديدة" لهيئة مكافحة الفساد، تحول دون المساس بنزاهتها، وتجنبها التشكيك في نتائج عملها.

وقال رئيس الحزب الكابتن محمد الخشمان، خلال ندوة نظمها منتدى الفحيص الثقافي، إن "هيئة مكافحة الفساد، وطبيعة عملها، تستدعي إحالة مرجعيتها إلى مجلس القضاء، وفصلها تماما عن الحكومة ورئيسها".

وكشف الخشمان أن "الحزب سيتبنى مذكرة تطالب بفصل الهيئة عن الحكومة، باعتبارها مرجعيتها، ورهنها بالمجلس القضائي، باعتبار القضاء صاحب الاختصاص والفصل في هذا الأمر".

وأرجع الكابتن الخشمان توجه الحزب إلى "وجود قضايا فساد تتعلق بوزراء في حكومات سابقة، وأخرى ذات صلة بقرارات حكومية متخذة".

واستشهد على ما ذهب إليه بـ "ملف الخصخصة"، وقال إن "حكومات سابقة دفعت نحو البيع الكامل لمؤسسات حكومية بأثمان بخسة، ما أسفر عن ضياع للثروة الوطنية، التي تعد حقا لكل مواطن أردني"، متسائلا عن "القيمة المالية الواجب دفعها الآن لاسترجاع الأصول المباعة".

وتقضي مسودة المذكرة، التي ستوجه إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية، بـ "تحديد مهام الهيئة في فرز قضايا الفساد، والتثبت من حقيقة وقوع فعل الفساد، بغض النظر عن نوعه، ليصار إلى إحالة الملفات للقضاء مباشرة".

ونبه الكابتن الخشمان إلى "المنظومة التشريعية"، التي "تتيح البيئة المناسبة لنمو الفساد"، و"توفر الحمايات والملاذات الآمنة للفاسدين"، على حد قوله.

وتوقف الخشمان مطولا أمام الحراكات الاحتجاجية، التي أكد على "حقها في الاحتجاج، بمختلف وسائله السلمية"، لافتا أنها "لم تكن لتخرج إلى الشارع لولا ضيقها بما حل بالبلاد".

وبين رئيس الحزب أن "توفر القنوات الديمقراطية الحقيقية، والأجهزة الرقابية الفاعلة، هما المخرج من الأزمة التي يمر بها الوطن، وهما – أيضا – الآلية المناسبة لبناء منظومة العدالة الاجتماعية"، داعيا إلى تصويب "القوانين الناظمة للعمل العام، وكذلك الضابطة لمقدرات الوطن".

ورأى الخشمان أن "بناء الديمقراطية الأردنية، الهادفة تحقيق الصالح العام وإيجاد البيئات المناسبة لإطلاق الطاقات الأردنية، يستدعي تشريعات تنظم القوى الاجتماعية في أنساق تقدمية، من شأنها الدفع بالأحزاب إلى واجهة الفاعلين السياسيين في الأردن".

ويتبنى "الاتحاد الوطني" برنامجا طموحا، قوامه عقد "ائتلافات" مع القوى الحزبية والاجتماعية، عبر مذكرات تفاهم وتحالف، "تؤسس للبنية الشعبية اللازمة لإحداث التغيير وحماية الإصلاحات، وفق ما أراده جلالة الملك عبد الله الثاني".

وفي تقديمه للندوة، قال رئيس منتدى الفحيص الثقافي د.عادل الداوود إن "انخراط الأردنيين في الأحزاب السياسية بات حتمية، وجه نحوها جلالة الملك".

وبين الداوود أن "الأحزاب السياسية باتت الطريق للوصول إلى الحياة الديمقراطية السليمة، التي تقود إلى الأردن النموذج الذي يرتضيه قائد البلاد والأردنيين كافة".

ومن جهته، اعتبر السفير الأردني السابق لؤي الخشمان أن "محاربة الفساد مستقبلا يجب أن تكون عبر التعليم وتطوير المناهج العلمية، ووضع البرامج التي تصنع جيلا قادرا على تحمل المسؤولية، وواعيا لعظم التحديات".

وعلى ذات النحو ذهب الإعلامي خالد الزبيدي، مبينا – في مداخلة له - أن "المملكة تشهد لغطا كبيرا حول الفساد، ناجم عن عدم التحقق من صحته عبر القرارات القضائية القطعية".

وأشار الزبيدي أن "التعامل المضطرب مع ملفات الفساد يتسبب بخسارة الوطن للاستثمارات الخارجية".

وفي نهاية الندوة، التي شهدت مداخلات واسعة، تسلم رئيس "الاتحاد الوطني" درع منتدى الفحيص الثقافي.