أوروبا تسعف الأردن بنحو ثلاثة مليارات يورو لانعاش الوضع الاقتصادي
جفرا نيوز - عبر الاردن الرسمي والقطاع الخاص الوطني عن بالغ التفاؤل بحزمة الدعم المالي التي تلقتها المملكة من الأوروبيين في انعاش الاقتصاد وتحريك عجلة النمو وتحقيق التنمية المستدامة.
ويعول الأردن على هذه الحزمة التي بلغت نحو ثلاثة مليارات يورو في توفير دعم للموازنة العامة وتنفيذ برامج الدعم المؤسسي للمؤسسات الحكومية وتعزيز التجارة والاستثمار ودعم القطاع الخاص والإصلاحات المالية وتدعيم التنمية المحلية وقطاعات المياه والسياحة والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والطاقة والنقل وتعزيز دور المجتمع المدني ودعم الديمقراطية والحاكمية.
ورحب وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي بالمبادرة الاوروبية تجاه الاردن وتزامنها مع اقرار المملكة لموازنة تقشفية جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الدول النامية في ظل الازمة الاقتصادية والمالية العالمية وتبعاتها الحادة.
وقال المجالي ان المبادرة عبرت بوضوح عن الموقف الخاص للاتحاد الاوروبي ليس فقط لدعم الاقتصاد الاردني بل اعترافا بالنهج الاصلاحي الذي اختطه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وحكمة التعامل مع الحراك الوطني في ظل ظروف الربيع العربي.
ونوه الوزير المجالي بالتوجهات الاوروبية الجديدة التي تأخذ بالاعتبار علاقتي الجوار على ضفتي المتوسط وادراك حساسية الوضع الجديد في العالم العربي.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان ان المساعدات والقروض التي تم إعلانها في اجتماعات فريق العمل الاوروبي الاردني تتماشى وتتوافق مع برامج الإصلاحات التي اقرها الأردن، مؤكدا الشراكة الإستراتيجية وعلاقات التعاون المتميزة التي تربط المملكة بالاتحاد الأوروبي ودوله والمؤسسات التمويلية الأوروبية.
ومنح الاتحاد الأوروبي الأردن "وضعاً متقدماً " في العلاقات الثنائية اعترافا بجهود الاصلاح التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز المملكة كعضو فاعل في الاسرة الدولية وشريك فعال في إطار الشراكة الأورو- متوسطية، واقرارا بالمنجزات الوطنية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي مستهل اجتماعات فريق العمل الاردني الاوروبي عبرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية البارونة كاثرين آشتون، بالكثير من الحميمية عن العلاقة الخاصة مع المملكة قائلة أن" نجاح الأردن هو نجاح للاتحاد الاوروبي".
واعلن الاتحاد الأوروبي عن منحة إضافية للاردن بقيمة70 مليون يورو هذا العام من خلال أداة الربيع لدعم الشراكة والإصلاح والنمو الشامل لتضاف إلى ما تم تخصيصه سابقا بقيمة 223 مليونا لبرنامج المساعدات الأوروبي للأعوام2011 - 2013 ما يرفع المساعدات الأوروبية للفترة ذاتها إلى 293 مليون يورو.
والى جانب هذه الحزمة تم اقرار زيادة في المخصصات المتوفرة للأردن لدى بنك الاستثمار الأوروبي لاستخدامها كقروض ميسرة لدعم مشاريع تنموية في الأردن إلى400 مليون يورو للعامين 2012- 2013 بهدف إتاحة التمويل الإضافي لدعم مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية الوطنية خاصة في قطاعات النقل والطاقة والمياه.
وسبق للمفوضية الأوروبية أن اتخذت قرارا بزيادة مخصصات أداة الاستثمار والشراكة بقيمة 100 مليون يورو لتوفير منح لمساعدة الدول الشريكة (ومنها الأردن) المنضوية في سياسة الجوار الأوروبية على التحضير لمشروعات ومبادرات ذات أولوية وطنية من شأنها تسهيل حصول هذه المشاريع على تمويل ميسر من المؤسسات التمويلية الأوروبية خاصة مشاريع البنية التحتية من طاقة ونقل ومياه.
وساعدت عضوية الأردن الحديثة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في توفير سقف إقراضي بقيمة 300 مليون يورو للعامين 2012 و2013 (كقروض ميسرة) لتمويل مشروعات ذات أولوية وطنية وبالاخص في قطاعات النقل والمياه والطاقة والمشاريع الزراعية الصناعية والتمويل الميكروي والقطاع الخاص.
ومن خلال التعاون الثنائي مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توفر للاردن سقوف تمويلية بقيمة2ر1 مليار يورو على شكل قروض ميسرة للفترة2011 -2013 .
وبذلك ستصل المخصصات الأوروبية للأردن إلى حوالي2ر2 مليار يورو فضلا عن مبلغ800 مليون يورو من خلال المؤسسات التمويلية الدولية ليبلغ الإجمالي نحو ثلاثة مليارات يورو .
وكتعبير ذي مغزى لم يقف الجانبان عند حدود الدعم لمالي بل اتفقا على تسريع المحادثات بشأن تعميق وتوسعة التجارة الحرة بين الأردن والاتحاد الاوروبي وتسهيل الحركة مع دول الاتحاد الأوروبي خاصة بالنسبة للطلبة ورجال الأعمال ما فتح الباب واسعا لعلاقة اكثر من خاصة.