الروابدة : نواجه مؤامرة ومحاولات للعب بالهوية الوطنية وللحراك تبعاته مهما كانت نواياه طيبة

جفرا نيوز - زياد الغويري .
أكد رئيس الوزراء الأسبق العين عبدالرؤوف الروابدة أن الأردن يقف على الحد الفاصل بين النجاح والفشل ،معربا خلال ندوة عقدها حزب الاتحاد الوطني بعنوان الربيع العربي أن الشعوب العربية التي شهدت تغيير على رؤساها السابقين خاصة ستترحم عليهم إذا ما استمر الأمن و الأستقرار فيها مهددا ،مؤكدا أن الربيع العربي نتج عن الأستبداد والظلم ،واصفا الربيع الأردني بالمشرق حيث انعكس الحراك لأثر ايجابي يتمثل بخوف المسؤول وحرصه على أمانة المسؤولية.
وقال إن استمرار الحراك والإضراب في الأردن يجب أن لا يدفعنا إلى وصمهما بغير حقيقتهما الايجابية مستدركا بقوله :لكن ينبغي أن يكونا بهوية وانتماء وطنيين بعيدا عن الممارسات السلبية كقطع الطريق فالأولوية الأولى والحديث للروابدة المحافظة على الوطن ومن ثم يأتي الأهتمام بالحقوق المطلبية
وجدد مطالبته بقانون انتخاب مرحلي ،مؤكدا أن ركائز القانون المرحلي يجب أن تكون إلغاء الدوائر الوهمية والصوت الواحد وإجراء انتخابات نزيهة ،لافتا إلى انه يمكن بهذا القانون إجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر وقادر على انتخاب مؤسسة برلمانية مقنعة بأدائها وأعضائها قادرة على رقابة الحكومة ومحاسبتها ووضع منظومة الإصلاح الشامل .
جاء ذلك خلال ندوة عقدها حزب الأتحاد الوطني الأردني انتهت قبل قليل وتضمنت حضور أعضاء في الحزب ومحبيه إضافة لرئيس الحزب محمد الخشمان وأمينه العام النائب السابق محمد أرسلان .
وشدد على أنه ليس من الصواب الحديث عن انتخابات بلديات ،مؤكدا أنها ستولد صراعات حتى ولو كانت صغيرة ستلهينا عن الهم الأكبر وهو انتخاب برلمان قوي وفاعل قادر على النهوض بدوريه الرقابي والتشريعي.
وأشار إلى أن ذلك كفيلا بتشكيل حكومة قادرة وفاعلة ،ومن ثم انتخاب الإدارة المحلية التي تتفرغ للمسائل الخدمية بدل ضياع الرقابة بوساطة النواب للتعيينات على حساب الخدمة العامة للمنطقة الأنتخابية وأدوارها الأصيله لتكون أسس الأختيار الكفاءة لا العنصرية على تنوعها ثم ذمها بعد اعتمادها كوسيلة للوصول
وأكد الروابدة أن الفقر في الأردن مبالغ فيه وان علينا كأردنيين أن نعظ عل امن وطننا بالنواذج حتى لا نندم وقت لا ينفع الندم، وقال إن استمرار الإضرابات مهما كانت نواياها طيبة تؤثر على الوطن فالنية الطيبة لا تؤدي دائما لنتائج طيبة.
وقال أن الأخطاء كثرت في مدة قصيرة ،حيث فرض خلالها أشخاص بأسماء لا نعرفها كبرت على حساب الوطن ، وقال: من يقول أن أوامر من فوق كاذب وان ضعف من يقول ذلك واستهانته وخنوعه هو من مرر قراراته ليتذرع بعدها بأوامر من فوق، مؤكدا أن على الوزراء أن لا يحملو وزرهم للملك،وفي ذات السياق رفض التعليق على أداء الحكومة الحالية مكتفيا بالتأكيد على أن نجاحها في حال كان هو نجاح للوطن.
واعترف بتحمله المسؤولية كما زملائه رؤساء الوزرات عن الأخطاء،مؤكدا أن المهم الإيمان بما تنفذ لأنك لا تستطيع أن تنفذ كل ما تؤمن به ،وأشار في إطار النقد غير الموضوعي للمسؤول إلى أن رئيسي الوزراء الشهيدين هزاع ووصفي ورغم روحهما كشهيدين بيد أن الشعب كان ينتقدهما في حياتهما ،مستدركا وكأن شعبنا يبحث عن مشاريع شهداء .
وقال :هذا البلد فيه مئات الآلاف من المخلصين من أبنائه مضيفا : الأردن مليء بالرجال والأردنيات منجبات ويرضعن أولادهن الانتماء حليبا وعلينا بالتخلص من الإدارة المرعوبة وتعيين كفاءات قادرة على اتخاذ القرار ،وزاد علينا بالبحث عن قيادتنا وطنية تمثل مكسب وطني ،مؤكدا أن الأردن يحتاج لهيكلة الوطن للسير على الإصلاح وتنفيذ القرار الوطني الذي صدر من قائد الإصلاح بالسير قدما به ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين.
ونوه إلى أن الفساد في الأردن ليست سوى ممارسات ،لافتا إلى أن الدول التي تتحدث عن فساد الأردن أساسها ونظامها الفساد بعينه ،مشيرا إلى أن من يتكلم من الأردن عن الفساد في الغالب هم الأكثر فساد وهدفهم وصم الجميع بالفساد هروبا من الحساب،مشددا على وجوب ترجمة توجيهات جلالة الملك جلالته بالمحاربة الفاعلة للفساد ومحاسبة المتورطين فيه .
وقال على المخلصين من أبناء هذا الوطن تنفيذ الواجب فيما يخص الفساد بتقديم كل من لديه دليل على فاسد فليقدمه للمدعي العام لا أن يتم إطلاق تهم بالفساد على الجميع فهذا يتناقض مع الوطنية ومع انتصار نتائج محاربة الفساد ويعد تشويها لصورة الأردن .
وفي إطار إجابته عن تحدي الهوية الوطنية في ضل دخول العرب والأجانب من جنسيات مختلفة للأردن قال:هناك من يحاول اللعب بالهوية الوطنية جاهلا أو متجاهلا أن الأردن هو الأكثر عروبة وقومية والدلائل كثيرة .
وأضاف علينا الأعتزاز بالهوية الوطنية وان يكون لها الأولوية ؛كون الدولة لا تعيش إلا بهوية واحدة مع الحق بالهوية الفرعية ،مشددا على أن هويتنا الأردنية لا تقبل التنازل أو أن تتقدمها أي هوية .
وأعرب عن أسفه باتهامنا بالإقليمية رغم كل قوميتنا ،وآسفة أن الهوية الفرعية أصبحت أهم من الأردنية كهوية أم ،مبديا أسفه بتجزئة العشائرية ،ولفت لاستهداف وطننا من إسرائيل ومن فوقهم لحل القضية على حساب الأردن،مشددا على أن الأردن وفلسطين لا يرضون بحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن ولن يرضيا إلا بالحل العادل المستند للشرعية ، منوها إلى أن المؤامرة ليست أجندات داخلية بل قوى دولية يجب حيالها الوقوف صفا واحدا في مواجهة إسرائيل ومن ورائها .
وزاد :وضيفتنا أن نشرح أن المؤامرة تقتضي الدفاع عن الوطن وحمايته وعن الأمة ومصالحها وفي إطار حديثه عن الإدارة المحلية طرحت الأقاليم لكن البعض شكك وأشاع بضم إقليم العراق شرقا وفلسطين غربا .
وحول المطالبة بالملكية الدستورية لفت إلى أن السياسيون المطالبين بذلك يتجاهلون أن الاختصاصات الحصرية للملك دون إرادة هي فقط منح الأوسمة والألقاب وتكليف رئيس الوزراء الذي تطرح الثقة به وبحكومته في أول دورة عادية أمام النواب .
وأشار فيما يتعلق بالربيع الأردني إلى التعديلات الدستورية منوها لتديل 37مادة في الدستور تعد دستورا جديدا نتيجة جوهريتها حيث استحدثت المحكمة الدستورية و هيئة الأنتخابات ومحاكمة الوزراء أمام المحاكم العادية ،
وفيما يخص إبعاد حماس قال : كثرة حديثي عنه أضاع مني الحماس،لافتا إلى أن المطلوب التعامل مع فلسطين كفلسطين لا كتيارات ومطلوب علاقة تخدم القضية والوطنين الأردني والفلسطيني ،مؤكدا أن السفارة تمثل فلسطين لا فتح وأننا نتعامل كدولة مع دولة لا فلسطين
وحول دعم المناطق الأقل حضا في الأردن قال الروابدة : يجب أن لا تتم المساواة بين غير المتساوين في المراكز القانونية مدللا بقوله: ابن الروابدة في رفاهيته ليس كابن وادي عربه في تحديه للظروف ما يوجب نضرة خاصة للمناطق الأقل حضا .
وأعتبر الروابدة العشائرية ركيزة من ركائز الحكم ،مؤكدا أن ما نحتاجه ترسيخ ايجابياتها والتخلص من سلبياتها كالجلوة لا أن نلغيها ،وأشار إلى أنه لا يمكن وصف احد بأنه من قوى الشد العكسي وما يبقي المسؤول تواصله مع الناس الذي بهم وبالوطن يكبر ومن يكبر بالمنصب يبقى صغيرا مهما كبر
وتحدث الكابتن الخشمان على أننا بحاجة إلى عودة شخص رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة إلى الدوار الرابع كون المرحلة تحتاج إلى شخصية تتمتع بكل ما يتمتع به الروابدة ،وأكد أن الحزب جاء كمنفذ لبرنامج سياسي اقتصادي اجتماعي يسعى لخدمة وطننا الغالي وبما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون وتعزيز منجز الوطن وأمنه .
فيما تحدث مواطن قبطي مصري مناشدا المصريين مسلمين ومسيحين بالتوحد مهنئا الأردنيين بقائدهم الذي يجوب الوطن خدمة له ولأبنائه، في حين يجوب العديد من زعماء العرب أوطانهم لقتل أبناء شعبهم ،وقال أن شهداء الربيع العربي قضو على يدي زعماء لا يهمهم سوى المناصب ولو على حساب دماء شعوبهم ،مهنئا في ذات الوقت شهداء الأردن وفلسطين على التراب الوطني الفلسطيني حيث ذهبو دفاعا عن فلسطين الغالية .