الخوالدة: وزارة المالية تراجع رواتب العاملين في المؤسسات المملوكة للحكومة

جفرا نيوز - يمتد العمل ببرنامج إعادة هيكلة القطاع ليشمل محاور أخرى تتضمن توحيد أنظمة المالية واللوازم والعطاءات، فضلا عن إعادة هيكلة الرواتب في الشركات الحكومية وإعادة هيكلة المؤسسات المستقلة، وفق وزير تطوير القطاع العام اخليف الخوالدة.
وأشار الخوالدة، بمؤتمر صحفي عقده أمس في رئاسة الوزراء، إلى أن "وزارته وجهت كتابا إلى وزير المالية لمراجعة رواتب العاملين في المؤسسات والشركات المملوكة بالكامل للحكومة لإعادة النظر فيها".
وقال إن "الحكومة ومن باب التغذية الراجعة تابعت ردود الفعل جراء تطبيق برنامج إعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام المدني، ودخوله حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ 1/1/2012، سواء كانت تلك الردود من خلال ما كتب ونشر في العديد من وسائل الإعلام، او ما كان يرد من خلال الحراك الشعبي والاعتصامات، أو ما كان يصل مباشرة عبر الوسائل المتاحة للمواطن".
وبين أن برنامج إعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام المدني أوقف العمل بالأنظمة الخاصة للموظفين في 47 مؤسسة، مضيفاً أن بعض هذه الأنظمة تتضمن العديد مزايا وظيفية أرهقت في معظمها موازنات هذه المؤسسات، وزادت من الشعور بعدم المساواة وتكافؤ الفرص لدى المواطنين.
ونتيجة لذلك، جرى تحديد السقف لرواتب رؤساء الهيئات والمفوضيات المتفرغين بثلاثة آلاف دينار بعد أن كانت تبلغ الستة آلاف دينار وأكثر في بعض الاحيان، في حين تمت مساواة رواتب مديري المؤسسات والمفوضين المتفرغين برواتب نظرائهم من الأمناء العامين في الجهاز الحكومي، بحسب الخوالدة.
كما حدد البرنامج قيمة المكافآت وبدلات التمثيل في عضوية مجالس إدارة الشركات التي تدفع لموظفي الفئة العليا "الأمناء العامين والمديرين العامين وكبار الموظفين"؛ بحيث لا تزيد على 50 % من مجموع رواتبهم.
وكانت هذه المكافآت قبل الهيكلة تتجاوز أحيانا 400 %؛ فهناك من كان يتقاضى أكثر من 10 أو 15 ألف دينار، في حين أصبحت لا تتجاوز مع الهيكلة نصف الراتب؛ أي أنه إذا كان الراتب نحو ألفي دينار فقيمة المكافأة لا تتجاوز ألف دينار فقط.
وأشار الخوالدة إلى أن "برنامج هيكلة الرواتب أوقف كذلك مكافآت نهاية الخدمة التي كان يحظى بها موظفي بعض المؤسسات المستقلة بموجب أنظمة موظفين خاصة.
وألغى البرنامج التفاوت في الزيادات السنوية ووحدها مع تلك المعمول بها في نظام الخدمة المدنية من باب المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع موظفي القطاع العام، وفق الخوالدة الذي أوضح أن "الزيادات السنوية لموظفي عدد من المؤسسات المستقلة التي كان لديها أنظمة موظفين خاصة تجاوزت 80 دينارا ووصلت في بعضها إلى 7 % من الراتب الإجمالي"، فإذا كان 2000 دينار تكون الزيادة السنوية 140 دينارا، أي نصف راتب موظف فئة ثالثة.
وعمل البرنامج، بحسب الخوالدة، على ضبط النمو المتزايد وغير المبرر في الرواتب في المؤسسات المستقلة، بحيث تبقى عند الوصول الى سن التقاعد والتي تبنى عليها الحسبة التقاعدية معقولة.
وأضاف أن "البرنامج عمل كذلك على اقتصار التعيين في جميع مؤسسات القطاع الحكومي بما فيها المؤسسات المستقلة اعتباراً من مطلع العام الحالي على مخزون ديوان الخدمة المدنية من طلبات التوظيف، وبالتنسيق الكامل مع الديوان للوظائف غير المتوفرة".
كما أوقف البرنامج، العمل بأنظمة الموظفين الخاصة في المؤسسات المستقلة والتي يفتقر بعضها إلى أبسط مفاهيم ومبادئ إدارة الموارد البشرية، والتي خلا بعضها من فرص التقدم الوظيفي، حيث يبقى الموظف في نفس الدرجة التي عين عليها بدون تقدم أو ترقية، في حين أن الهيكلة وفرت فرص التقدم الوظيفي.
وبين الخوالدة أن نظام الخدمة المدنية والتعليمات المنبثقة عنه لا تسمح بالجمع بين علاوتين ذات طبيعة واحدة، وفي حالة الجمع بالنسبة لعلاوة صعوبة العمل فتمنح بنسبة 50 % من تلك العلاوة.
وكشف البرنامج عند التطبيق الفعلي عن حقيقة أن هذه العلاوة تمــنح منذ سنوات بعيدة بنسبة 100 % بشكل مخالف للأنظمة والتعليمات، ومع ذلك حافظت الهيكلة على قيمتها المالية من خلال بدل فرق العلاوة.
وقال الخوالدة، إن البعض ينتقد الهيكلة بأن زيادة الموظف الجديد "الدرجة السادسة مثلاً" أقل من زيادة الموظف القديم "الدرجة الثانية مثلاً"، مطالبين العكس، في حين أن من هو في الدرجة السادسة الآن سيتقدم في الدرجات الوظيفية وسيصل للدرجة الثانية، وبالتالي يستفيد من زيادة تلك الدرجة.
وبين الخوالدة، أنه لم يتم التخفيض على الرواتب الشهرية لموظفي المؤسسات المستقلة للمحافظة على مستوى اشتراكاتهم الشهرية في الضمان الاجتماعي، وحقوقهم المكتسبة حتى اليوم الأخير من هذا العام.
وأكد أن برنامج الهيكلة عمل على توفير ما يقارب مليوني دينار سنوياً نتيجة إلغاء مكافأة نهاية الخدمة في المؤسسات المستقلة اعتباراً من 1/1/2012، ونصف مليون دينار سنوياً تقريباً نتيجة توحيد مساهمة المؤسسات في صناديق الادخار بنسبة 5 % من الراتب الأساسي، فضلا عن مليوني دينار سنوياً نتيجة ضبط منح الزيادات السنوية التي تم تحديد سقفها بـ12 دينارا على الرواتب الأساسية للموظفين الدائمين والمعينين على حساب العقود الشاملة، وتوفير أربعة ملايين دينار سنوياً تقريباً نتيجة تعيين الموظفين الجدد على الراتب والامتيازات المحددة بالنظام الجديد.
كما وفر ما يزيد على مليون دينار سنوياً نتيجة لخفض رواتب رؤساء الهيئات والمفوضين ممن ستجدد عقودهم أو سيتم تعيينهم مستقبلا، فضلا عن الوفورات المتوقع تحققها نتيجة وقف التأمين على الحياة المطبق في بعض المؤسسات.