تضارب الخيارات الحكومية حول حل المجالس البلدية واجراء الانتخابات و استمرار النقاش حول قانون الإدارة المحلية

جفرا نيوز  
 
رغم اعلان الحكومة غير مرة، بأن قانون الإدارة المحلية الذي سحبته من مجلس النواب لغايات تعديله وتجويده، سيكون أمام النواب الشهر الحالي، وعلى نحو يضمن إجراء انتخابات مجالس المحافظات «اللامركزية» والبلديات بموجبه في الخريف المقبل بحكم القانون، إلا أن القانون لا زال في عهدة الحكومة مع بقاء مدة أسبوع فقط على نهاية الشهر الحالي.

وعند طرح التساؤلات على الوزارات والجهات المعنية حول هذا الملف، وآخر مستجدات تعديل القانون والتوجه نحو حل المجالس أو التمديد لها، يبقى «الصمت الحكومي» هو الإجابة على تلك الأسئلة، وسط ضبابية المشهد العام، في ضوء تعمق وباء فيروس كورونا واعتبار أن الوضع الصحي هو المسيطر على مختلف النواحي، متناسين أن هناك وزارات يجب أن تسير قدماً بمهامها ومسؤولياتها كونها مختصة بشؤون التنمية السياسية وتطوير الحياة الحزبية وقطاع البلديات ومجالس اللامركزية، كما يقابلها وزارات ومؤسسات وجهات معنية بإدارة أزمة ملف كورونا.

ورغم أهمية الوضع الصحي عموماً، إلا أن الحكومة مطالبة ومن خلال الوزارات المعنية بتطوير قوانين الحياة السياسية وملف الخدمات والارتقاء بالمجتمع واحتياجاته ومتطلباته بصورة أكثر نشاطاً وفاعلية وقدرة على معالجة الأوضاع الراهنة، والحسم باتجاه حل مجالس المحافظات والبلديات، أو التوجه لتمديدها، مع إخراج قانون الإدارة المحلية بصورته النهائية لحيز الوجود سواء كان بجمعه بين قانوني مجالس المحافظات والبلديات أو بفصل القانونين، ليتسنى للجميع معرفة ما لهم وما عليهم، وأن يستمروا بأعمالهم وإنجاز ما هو مطلوب منهم بعيداً عن إبقاء الجميع بصورة مُعلقة يشوبها الانتظار ما بين الحل أو التمديد.

ولا بد من الإشارة في هذا الصدد، إلى أنه ورغم سيطرة وباء كورونا، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني مؤخراً على ضرورة التطوير المستمر لتعزيز الحياة السياسية وزيادة مشاركة الأحزاب والشباب في البرلمان، وهو الأمر الذي يتأتى من خلال النظر بالقوانين الناظمة للحياة السياسية، كقوانين الانتخاب والأحزاب والإدارة المحلية، بيد أن تلك القوانين وعلى رأسها قانون الإدارة المحلية الذي أعلنت الحكومة أولويته خلال هذه المرحلة لم يشهد جديداً أو تحركاً حتى حينه.

رئيس مجلس محافظة العاصمة المهندس أحمد العبداللات ق» إنه لم يتم إشراك مجالس المحافظات ضمن تعديلات قانون الإدارة المحلية من خلال عقد لقاءات وحوارات ونقاشات، وأنه لا علم لها بالصورة النهائية للقانون، كما أنها لم تتلق أية مؤشرات بحل المجالس أو التمديد لها، الأمر الذي يجعل الجميع في حالة ترقب وانتظار وبقاء المشهد رهين التوقعات والشائعات والتحليلات.

وفيما يتعلق بالقانون المرتقب أشار العبداللات إلى أنه على الحكومة أن تعتمد القوانين المرتبطة بمجالس المحافظات والبلديات ما يُطبِّق منها نهج اللامركزية وعدم الاعتماد على المركز، بغض النظر عن الصورة النهائية للقانون الدستور.