العمال بين مطرقة الحظر وسنديان النقل عام
جفرا نيوز – احمد الغلاييني
يعاني الآلاف من العمال والموظفين من قرار حظر التجوال خاصة وأن أمر الدفاع حدد اغلاق المحلات الساعة 6 للمواطنين والسابعة للمواطنين الأمر الذي لايترك المجال لوصول الآلاف الى منازلهم خاصة في المناطق البعيدة في العاصمة عمان او الذين يقطنون خارج العاصمة في الزرقاء او البلقاء او الرصيفة.
ويمشي العامل الوافد (سعيد) – وفيرصد جفر اسم مستعار- بخطى سريعة من منطقة العبدلي متجهاً إلى دوار الداخلية في سعيه لإيجاد مركبة تقله من منطقة عمله الى سكناه قبل الساعة السابعة مساءً.
والحال لايبتعد عن منطقة جبل الحسين والذي ثار صاحب احد محلات الادوات المنزلية غضباً في وجه العاملين للإسراع بلملمة البضاعة خارج المحل وذلك خوفاً من انقضاء المدة المسموح بها قبل ضرب زامور الانذار وذلك لبدء سريان الحظر.
هذه الأمثلة لايختلف حالها على حالة أشبه "بالهيجان" في شوارع عمان وخاصة الشوارع التي تحتوي على المحال التجارية المزدحمة والتي تبدأ في الساعة السادسة مع بدء سريان الحظر الشامل وتنتهي بعد السابعة خوفاً من المخالفات الأمنية بسبب تأخر اغلاق المحال.
تاجر خضار في الحسين قال أننا نخفض اسعار المنتجات وخاصة الفواكة وذلك لعدم بيعها في السوق بسبب قصر مدة الوقت قائلاً لجفرا، "ان السلع التي نبيعها حساسة وقد تتلف في اليوم الثاني ولذلك نحاول تخفيض الأسعار لضمان بيعها بشكل أسرع، فيما كان وقت الحظر السابق أفضل بكثير".
ويرى صاحب محال أدوات منزلية أن الكثير من العمال لديه يعانون بسبب عدم وجود وسائط نقل بعد السادسة والنصف ولذلك نحاول أن نغلق المحل قبل الوقت المسموح، رغم أننا نستغل كل دقيقة لمحاولة بيع زبون لتسديد خسائرنا".
حيث لاتوجد وسائط نقل تقل المواطنين بعد الساعة السابعة وان تأخروا في اماكن عملهم وان لم يجدوا وسيطة نقل فأن مصيرهم مخالفة القانون لامحالة.
من جهته قال نقيب اصحاب مكاتب التكاسي الأصفر احمد ابو حيدر لجفرا، "أن النقابة حاولت ولاتزال تحاول على تمديد وقت وسائط النقل العام لغاية التاسعة مساء فيما يرى أنه من الظلم ان ينتهي وقت عمل سيارات النقل العام في الساعة السابعة بحيث انهم غير قادرين، على توصيل المواطنين قبل انتهاء الوقت المسموح للحركة، وايضاً يحاولون انقاذ انفسهم من المخالفات القانونية.
وعبر ابو حيدر عن استياءه من عدم قدرة النقابة من عمل استثناءات لسيارات النقل لتوصيل المواطنين بعد انتهاء وقت الحظر، قائلاً لجفرا،"ان ردود الجهات المعنية كانت ترفض منح التصاريح حيث ان لجنة الاوبئة ترفض هذا الامر وبشدة".
وتطالب جهات معنية بالنقل بتمديد عمل وسائط النقل لساعتين وذلك لقدرة توصيل المواطنين والعمال الذي ستنقطع بهم السبل بسبب قصر وقت الحظر الشامل.
ويقدر عدد سيارات التاكسي العاملة في المملكة بنحو 16 ألف سيارة، و10 آلاف مركبة وباص نقل عام (سيارات سرفيس، الحافلات المتوسطة والكبيرة) بحسب هيئة تنظيم النقل البري. وبالنسبة للعاصمة عمان يوجد فيها أكثر من 11 الف و500 تاكسي، وحوالي 4 الاف سيارة سرفيس، وما يقارب من 6 الاف حافلة متوسطة "كوستر".