تصفيات كبار موظفي دائرة ضريبة الدخل والمبيعات

جفرا نيوز - خاص

ما يدور في أذهان المدير العام لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات وبالرسائل المبطنة أن قوائم الإحالات على التقاعد أصبحت جاهزة ، إلا أن المسطرة المستقيمة في أدارة المدير العام ستنحرف قليلاً عن المقربين من عطوفتة ( أبو الصابر ، وأبو الحكماء ، وأبن البلدة ) حيث أن هذه هي حزمة المساعدين ، وأنتم أيها المدراء الباقون من حملة الدرجات الخاصة والأولي فعليكم بالرحيل ، علماً بان كل واحداً منكم قد وعد سابقاً بمنصب يليق به ( الكل موعود بوظيفة مساعد للمدير العام ) ، فكلكم ستصبحون مساعدون في بيوتكم ، حمى الله الأردن من الفساد والفاسدون وحمى الله وزير المالية معالي الدكتور أمية طوقان من الواسطة والمتوسطين وحمى الله عطوفتة من الطائفية والإقليمية ( يموت الأسد في الغابات جوعاً ولحم الضأن تأكله الكلاب وعبداً ينام على حديد وذو نسب مفارشه التراب ) .

ولقد تناهي الى مسامعي بأن المدير العام لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات سيقوم بتعين السيد م.ب مساعداً للمدير العام والسيد م . ش مساعداً للمدير العام والسيد ب . ص مساعداً للمدير العام والسيدة م . ظ مديره لكبار المكلفين ومساعد النائب العام الضريبي م .خ سيصبح النائب العام الضريبي بعد أن تم تعينة عضواً بلجنة المكافئات ، بعد أحالة مساعدو المدير العام الثلاثة على التقاعد وهم السيد أ . أبو والسيد ر. ش والمهندس أ.ع والنائب العام الضريبي ع.د ، ونقل مساعد النائب العام السيد ع. السند أو مساعد النائب العام السيد و . ب مديراً للمكافحة التهرب الضريبي وتعين المحاسيب أحدهما مديراً بالوكالة لمديرية غرب عمان حتى يتسنى له تعين الفتى المدلل م .غ مساعداً لمدير غرب عمان وكأنها أصبحت طابوا له .

لست متأكدًا إن كان إثبات هذه الحقائق يتطلب دراسة شاملة أو جمع معلومات ، لكني أحسبها خطوة جيدة للإثبات بالدليل القاطع، ماهو مثبت باليقين الراسخ في تصرفات المدير العام والذي يجعل من السادة ب. ص والسيد ع. السند والسيد م.خ و السيد م. ش أعضاء في كل لجان وأعمال الدائرة ، وكن الدائرة لا يوجد بها إلا هؤلاء الافذاء وكي لا (يتفلسف) البعض فيؤكد أن (كله تمام يا فندم)، وأن الجميع يراقب الله في السر والعلن، وأن لا محاباة لدينا إلى آخر المنظومة المملة إياها.

وحيث ثبت أن ظاهرة المحسوبية والوساطة أصبحت جلية ، فلا بد من تصنيفها تحت يافطة عريضة حتى يمكن النظر في كيفية الحد منها، فالقضاء عليها مستحيل في دنيا البشر خاصة إذا غابت أو ضعفت وسائل المحاسبة والمساءلة.

شخصيًا لا أرى يافطة أكثر مناسبة من (الفساد)، فهي فساد إداري، وآثارها تتجاوز آثار الفساد المالي أحيانًا لأنها تترك في نفوس المتضررين ندوبًا غائرة وجروحًا عميقة لا يطويها الزمان بسهولة،بل ربما زينت للمتضررين الانتقام يومًا ما من ذلك الذي حرمه أو ظلمه، أو في أحيان أخرى ممارسة السلوك الرذيل نفسه حين يصبح آمرًا ناهيًا في وزارة ما أو دائرة ما .
الدولة والمجتمع اليوم خوّلا هيئة مكافحة الفساد النظر في هذه التجاوزات والتحقيق فيها، فإنها من أخطر أنواع الفساد وأشده وقعًا على البلاد والعباد.
لقد تفشت الواسطة و المحسوبية التي بدورها ظلمت الكثير من الناس و همّشت الكثيرين كذلك و اختفاء العدالة في تحقيق فرص العمل العادلة لكل الأطراف بات أصحاب الواسطة هم الأكثر حظا في اعتلاء المراكز و المناصب الكبيرة.

وقال الأمام الغزالي : أن الأشرار لا يظنون بالناس كلهم إلا الشر ، فمهما رأيت أنساناً يسئ الظن بالناس طالباً للعيوب فأعلم أنه خبيث في الباطن ، وأن ذلك خبثه ، يترشح منه ، وإنما رأى غيره من حيث هو ، فأن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق كافة الخلق .

علماً بأن مواصفات المدير العام تحتاج الى خبرة كبيرة في مجال المحاسبة والقانون والإدارة الحكيمة وكذلك وهي الأهم الأمور الفنية .

ومن هنا ومن هذا المنبر الحر أنصح دولة رئيس وزراءنا الأفخم القاضي عون الخصاونة أن حصل هذا الكلام فأننا نعاني من شدة التأثير السلبي للمحسوبية والوساطة على كفاءة وجودة أعمالنا، وتزداد هذه الرؤية رسوخًا مع ارتفاع مستوى التعليم والمستوى الوظيفي أو الخبرة.