حاكموهم بالخيانة العظمى
جفرا نيوز - نايف المحيسن
أخطر أنواع العصابات تلك التي تكون صاحبة القرار في دولة لها شرعيتها ولها وجودها ولها قيادتها وبها من الرموز الوطنية التي تقبل بمثل هذه العصابات إكراها ولأنها تستمد نفوذها من القيادات .
لا اتحدث عن بلد في جنوب افريقيا حيث تجري عمليات تبيض وغسيل الاموال ولا بما تقوم به عصابات المافبا ولكن ما اتحدث عنه اخطر واعمق مما في هذه الدول فالعصابات التي اتحدث عنها هي شبكات الفساد والفاسدين في الاردن فهم لا يوجد لهم مثيل على الكرة الارضية لانهم مسؤلون كبار وقاده متنفذين في وطننا .
هولاء فاسدون لانهم أؤتمنو على وطن وخانوه واعتقد ان هذه هي الخيانه العظمى بعينها إن كان هناك من يرى أن الخيانه العظمى خيانة الاوطان واستباحتها فمن يخون وطنه مثله مثل الجاسوس الذي يدل العدو على نقاط الضعف والقوة ليتمكن من السيطرة على بلاده فما بالك لو كان الجاسوس هو من كلف بحماية الوطن والذود عن حياضه .
هولاء من يجب أن يحاكموا ليس على إعتبار أنهم سارقين فقط بل على إعتبار أنهم مارسوا الخيانه العظمى لبلادهم فالمسؤول الأمني دوره حماية الوطن من العبث وليس العبث في الوطن وسرقة مقدراته ورئيس الوزراء هو إنسان اؤتمن على أمانة المسؤليه فخانها ومن يكون في القوات المسلحة ويستبيح الوطن لا يختلف عن العدو الذي أختير لامانته في حماية الوطن منه .
اعتقد ان الدول تختار قياداتها وفق اسس واضحه وقراءة لتاريخ هذه القيادات بأن يكونوا قاده بمعنى الكلمة لا أن يكونو كما نسمع ممن يحملون الشنط أو فاتحي أبواب السيارات وآخر تقليعة نسمعها أن القيادات تختار لأنها من النوع الذي يخضع ويركع لغير الله حتى أنهم قد يركعون للأحذيه.
أي قيادات هذه التي كانت تتحكم فينا وغالبيتنا تعرف ذلك ولكن العيب ليس فيهم بل العيب كان فينا إننا قبلنا بهم ورضينا أن يقودونا هولاء وليس غريباً ان يكون مثل هولاء سارقين وحرامية فنوعية مثل هولاء ماذا تتوقع منهم أن يحررو فلسطين..!!
الوضع الطبيعي ان يكونوا ممن يخونون الوطن ويعتبرون الوطن عبارة عن كنز متى شاءوا ينهبون منه فمثل هولاء لا يعرفون معنى الوطن فكيف لو كانوا اسيادا عليه.
إن مقتضيات المرحلة تتطلب منا أن نمسح هذه الاثار السيئة التي حلت بوطننا وان لا نسمح ان نرى مثل هولاء قادة لنا بعد الان ولن يتم ذلك الا بمعاقبتهم ليس لانهم سارقون وخونه فقط ولكن معقابتهم بتهمة الخيانه العظمى
و المال الحرام الذي استولوا عليه يجب أن يعود للوطن ولابناء الوطن قبل ان تتم محاكمتهم لأن الوضع الطبيعي هو إعادة ما يملكون لخزينة الدولة وتجربدهم من كل الامول التي استغلوا وظيفتهم ومسؤوليتهم ليضعوها في حساباتهم وان تعود الاراضي والاملاك التي استولوا عليها الى الوطن .
على الاردنيين ان يقفوا وقفه واحده وبكلمة رجل واحد وهم قادرون في وجه هذه العصابات فهناك من يخدم بمعية هولاء وكان مثلهم وهناك من خدم معهم وهو لا يدري انهم لصوص وبائعي اوطان أكثرمما هم مسؤولين في أوطان .