هذه هي قصة عقاريّ الأردن في لندن

جفرا نيوز - افاد تقرير لصحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية الجمعة أن العاهل الهاشمي الملك عبد الله الثاني يقاضي أمناء شركة للعقارات في العاصمة البريطانية لندن لرفضهم الوفاء ببنود "اتفاق جنتلمان"، وهو اتفاق لا ضامن لتنفيذه غير شرف المشتركين، بشأن ملكية منزلين. والمعركة القضائية حسب المعلومات تختص مبني السفارة الأردنية (6 Upper Phillimore Gardens, Kensington,London, W8 7HA ) والملحقية العسكرية المجاورة لها (16 -18 Upper Phillimore Gardens) .

وهذان العقاران مع عقار ثالث في مكان مجاور كان تم شراؤها في العام 1947 اي بعد استقلال المملكة الاردنية الهاشمية لعام واحد في عهد الملك المؤسس الملك الراحل عبدالله بن الحسين حسب قانون الشراء العقاري المحدود الأجل (Lease Hold) لمدة 99 عاما .

وكان ان تم تسجيل العقارات الثلاثة باسم الملك الراحل عبدالله الاول حيث لم تكن هناك سفارة للأردن المستقلة حديثا ليتم التسجيل باسمها وظل التسجيل باسم الملك الراحل ولورثته الملوك الهاشميين من بعده وصولا للملك عبدالله الثاني.

وقد تم تخصيص احد المبنيين كمقر للسفارة والآخر للملحقية العسكرية، بينما المبنى الثالث ظل في عهدة العائلة الملكية الهاشمية الى تم الانتهاء من عملية شرائه في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال ثم تم بيعه بأمر منه في العام 1992 حيث تم التبرع بكامل ثمنه لصالح اعادة ترميم منبر صلاح الدين في المسجد الاقصى بعد حرقه على يد مستوطن يهودي.

وحسب ما هو متوفر من معلومات عند كاتب هذه السطور منذ سنوات تعود لتسيعينيات وثمانينيات القرن الفائت ومن مصادرها الأصلية، فان موضوع العقارين مبنى السفارة ومبنى الملحقية ظلا يشكلان هاجساً للملك الراحل الحسين بن طلال لسنوات طويلة، وكان ان حسم هو - طيب الله ثراه -شخصيا الامر بضرورة شراء العقارين قبل انتهاء أجل ايجارهما المحدود نظرا لتسارع ارتفاع اثمان العقارات في بريطانيا في عهد حزب المحافظين في الثمانينات والتسعينيات من القرن الفائت حتى بلغت ذروتها في عهد حكم حزب العمال.

وكان الملك الراحل يرى انه بعد شرائهما واستكمال ملكيتهما للمملكة الاردنية الهاشمية، فانه يمكن بعدها بيعهما وشراء مجمع متكامل مستقل يضم السفارة والملحقية العسكرية اضافة لمرافق ممكن استخدامها كمساكن للعاملين او الاردنيين من مدنيين او عسكريين خلال قيامهم بمهمات في المملكة المتحدة فضلا عن المرضى الاردنيين او الطلبة المبتعثين.

وكانت نظرة الملك الراحل صائبة في هذا الاتجاه حيث قامت سفارات عرببة خليجية بتنفيذ مثل هذه الفكرة في اوقات لاحقة. فارتفاع اسعار العقارات والايجارات وكذلك اسعار الفنادق في العاصمة البريطانية وما تتحمله الدولة الاردنية من نفقات مالية باهظة في هذا الاتجاه حدا بالملك الراحل ان يقدم مثل هذا الاقتراح الذي لم يتم تنفيذه نظرا لتعقيد مشكلة نقل ملكية نقل العقارين التي يقف وراءها جشع امناء الشركة العقارية الطرف الثاني في المعركة القضائية.

وكان ان فعلا بدأ الحديث مع شركة فيلمور - Phillimore العقارية وخلصت المشاورات الى اتفاق جنتلمان بين الجانبين الملك عبر محاميه جمال ناصر يلزم الشركة بنقل ملكية العقارين المطلقة للمملكة الاردنية الهاشمية وبموجب الاتفاق تم دفع مبلغ نصف مليون جنيه استرليني لكل واحد من امناء شركة فيلمور - Phillimore ولكن يبدو ان أمناء الشركة العقارية وهم فرانسيس كارنواث ومايكل تشامبرلين وجون راسل لم ينفذوا الاتفاق وظلوا يراوغون الى هذه اللحظة عن نقل الملكية. 

وكانت بدأت عمليات صيانة شاملة كلفت اموالا طائلة تم تنفيذها منذ 1996 في مبنيي السفارة والملحقية العسكرية وتمت اعادتهما الى الحياة بعد انا كانا آيلين للسقوط.

ويبدو ان ارتفاع اسعار العقارات في العاصمة البريطانية لندن وخاصة المنطقة التي تضم العقارين شهدت في السنوات الخمس الاخيرة ارتفاعا فلكيا في الاسعار، حتى انه حسب تقرير صحيفة التلغراف فان مبنى مجاورا للعقارين تملكه نجمة المجتمع البريطاني ايلينا فرانتشكوك صديقة النجم السير التون جون يقدر ثمنه حاليا اكثر من 80 مليون جنيه استرليني.

الى ذلك، نسبت صحيفة التلغراف اللندنية إلى المحامي اللامع ووزير العدل الأسبق جمال ناصر محامي االذي يقوم بمهمة المرافعة في القضية امام المحكمة البريطانية العليا قوله "هذه القضية تمثل قلقاً عميقاً لشؤون الملك بعد أن تمتع بعلاقة جيدة مع الذين كانوا يعتنون بالعقارين، لكنهم يفشلون الآن في الوفاء باتفاق جنتلمان المبرم بينهم".

واضاف ناصر أن الملك عبد الله الثاني "انفق ما يصل إلى خمسة ملايين جنيه استرليني على ترميم العقارين".

واشارت "ديلي تليغراف" إلى أن الملك عبدالله الثاني يقاضي شركة فيلمور - Phillimore العقارية أيضاً للحصول على تعويضات مقدارها 8 ملايين جنيه استرليني.


نص تقرير التلغراف بالانكليزية

وفي الآتي نص تقرير صحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية الذي نشرته الجمعة:

King Abdullah of Jordan's £8million court battle over question of courtesy

King Abdullah of Jordan is suing the trustees of a London estate for allegedly refusing to honour a 'gentlemen’s agreement'.
 
By: Tim Walker

Is the “gentlemen’s agreement” dead? King Abdullah of Jordan has begun an £8million battle in the High Court in the hope that it is not.

The Sandhurst-trained monarch is suing the Phillimore Estate over the ownership of two houses in Kensington. He claims that the trustees of the estate refused to honour a “gentlemen’s agreement” made in 1996, a year after he bought the leaseholds of two adjoining houses.

The king alleges that this agreement obliges the trustees to transfer the freeholds of the two properties to him when he pays £500,000 for each. They strongly dispute this.

“It is a deeply troubling state of affairs for the king,” his solicitor, Dr Jamal Nasir, tells Mandrake. “The king has enjoyed a good relationship with those who look after Upper Phillimore Gardens, until now. They are failing to honour their gentlemen’s agreement.” Dr Nasir says the king has spent up to £5million on renovating the houses.

Abdullah, who turns 50 next week, is also suing the trustees of the estate – Francis Carnwath, Michael Chamberlayne and John Russell – for damages of £8million. The trustees’ solicitor, Paul Roberts, of Forsters, says his clients will contest the king's claim. He says any “gentlemen’s agreement which may or may not have been made is spurious” and “can’t be upheld in a court of law”.

He adds: “My clients accept that his leasehold lasts until the year 2064. That is not in contention. However, they are not obliged in any way to sell him the freehold.”

A spokesman for King Abdullah assures me that the houses belong to him not personally, but in his capacity as head of state and remain the property of the state of Jordan.

The case will be watched closely by the king’s neighbour, Elena Franchuk, a friend of Sir Elton John. The Ukranian businesswoman and philanthropist lives in a 10-bedroom villa, which features an underground swimming pool, gym, sauna and cinema. The villa became the world’s most expensive home when it was bought for £80 million in 2008

(نصر المجالي - ارام )