محمد الذهبي يسقط في يد العدالة
جفرا نيوز - قالت تقارير من العاصمة الاردنية أنه تم تسجيل دعوى قضائية يوم الثلاثاء بحق مدير المخابرات السابق محمد الذهبي في قضية احيلت من قبل البنك المركزي. وحسب مواقع اردنية الكترونية فإن المدعي العام للعاصمة قرر الحجز على أموال الذهبي ومنعه من السفر، وقد وصل التعميم الى المنافذ الحدودية لمنع الرجل من السفر.
وتواترت التقارير الواردة من عمان في الأسبوعين الأخيرين ان العمل جار على قدم وساق بين جهات حكومية وقضائية لتوفير الأرضية الملائمة لمطاردة رؤوس كبيرة سبق لها وان تسلمت مناصب قيادية في المملكة الهاشمية بتهم استغلال مناصبهم والاختلاس وتعميم الفساد.
وظلت البوصلة في هذا الاتجاه تؤشر نحو محمد الذهبي الذي سبق وان قاد جهاز المخابرات وهو الذراع الامني القوي في المملكة ما بين العامين 2005 و2007 حين تم طرده من قيادة الجهاز بمرسوم ملكي، ومنذ ذلك التاريح ظلت الشبهات تطارده الى اللحظة.
وان صحت تقارير عمّان عن الدعوى القضائية ضد محمد الذهبي فان الحكومة الاردنية ومعها الجهاز القضائي يكونا قد سارا في الاتجاه الصحيح لاسقاط رؤوس الفساد الكبيرة التي ظلت في منأى عن المطاردة بينما ظلت المسيرات الشعبية السلمية الداعية للإصلاح تصرّ على كشف هؤلاء وتقديمهم للقضاء العادل.
ممتلكات الذهبي
محمد الذهبي وهو شقيق رئيس الوزراء الأسبق نادر الذهبي، يمتلك قصرا في دابوق، وألحق به بناءا خلفيا فاخرا، وهو قصر تبلغ قيمته الحالية أكثر من سبعة ملايين دينار أردني، إضافة الى عدد من المزارع المطلة والمشرفة في أكثر من مكان في الأردن، إضافة الى العديد من السيارات الفارهة جدا عدد (6 سيارات)، التي تحمل لوحات أرقام "سوبر".
كما أنه يملك حسابات بنكية بمئات الملايين من الدنانير في عدة بنوك محلية، إضافة الى حسابات يملكها أقارب من الدرجة الأولى في بنوك بريطانية وسويسرية، يتردد أنها له في الأصل، وقام بتنفيذ صفقات مريبة في الباطن، حقق من خلالها هذه الأرباح الطائلة.
ويملك الذهبي أيضا حصصا تجارية ومالية في شركات أردنية من بينها شركة طيران، قيل أنه سهل لصاحبها صفقات غامضة، ومشبوهة منها شبهة غسل الأموال عبر طائرات الشركة على خط الأردن- العراق.
وفوق شبهات الفساد، فان الذهبي متورط بتهة تزوير الانتخابات البرلمانية التي جرت في العام 2007 ، كما ان اصابع الاتهام تشار اليه بالتورط في قضايا سياسية تهم المصالح الوطنية العليا خلال رئاسته لجهاز المخابرات.
وظهور اسم محمد الذهبي الى السطح بدا في الاوان الاخير كمتهم بالتورط في الفساد في شكل علني بعد تلميحات صدرت على هامش زيارة الملك عبدالله الثاني الاخيرة الى واشنطن، حيث صرح الملك خلال لقاء خاص مع صحافيين اردنيين رافقوه في زيارته الى انه يعرف جيدا من هم المتورطين في قضايا الفساد ومن هم اولئك الذين "اساءوا ويحاولون الإساءة اليه ولأسرته".
خطة للهروب
وهنا يشار الى ان موقع (الهلال نيوز) الالكتروني الاردني كان كتب تقريرا في تاريخ 2011-11-24 جاء فيه ان مدير المخابرات الاسبق الجنرال محمد الذهبي يخطط للهروب من الاردن ، بعدما ثبتت صحة المعلومات التي تناقلتها وسائل الاعلام محلية عن قرب فتح تحقيق في ملفات الفساد التي أرتكبها وهو على رأس عمله في السلطة .
وقا الموقع: "الذهبي" يجري ترتيبات سرية بهذا الخصوص تتعلق باجراءات لترحيل أمواله للخارج ، والسفر الى بلاد لا تربطها بالاردن اتفاقيات لتبادل المجرمين و المطلوبين ، و قد تكون أفريقا هي مقصده للاستقرار هناك ، هربا من المحاكمة التي باتت مستحقة عليه .
واضاف الموقع: وكعادته ، فانه يجري عمليات الترتيب للسفر بدرجة عالية من السرية ، وبحسب ما تسرب من معلومات فان ترتيبات سفره شبه مكتمله ، و أنه قد سيغادر الاردن باقرب وقت ممكن و لحين "غلفه" ، دون أن يشعر حتى أقرب المقربين منه .
وتشير معلومات الى أن الذهبي يملك قصرا فارها في جنوب أفريقا أشتراه له أحد رجال الاعمال الاردنيين حينما كان مديرا للمخابرات العامة ، وأنه يملك أيضا منزلا ريفيا في البرازيل قد يكون مقصده الاول في رحلة هروبه من الاردن .
وقال موقع (الهلال نيوز): لم يكن الذهبي يتوقع أن تكون نهايته مختلفه عن أقرانه من الفاسدين في السلطة ، كان يحلم أن ينهي عمره مرتاحا في قصره بدابوق "غرب عمان " مواصلا عبثه في شؤون البلاد العامة وشجونها ، كان يتوقع أن يبقى من زبائن "المطعم البرازيلي" في دابوق يحبك المؤامرات هناك ، و يعقد صفقاته المشبوهة من تجار السياسة في الاردن .
وختم الموقع تقريره: ربما أن الذهبي كان ينتظر الامل بالافراج عن مرحلته ، و أن يتحول الى حالة أبوة في السياسة الاردنية ، و أن يعيد أنتاج مشروعه التفكيكي و التدميري في الدولة ، و أن تطاله البرأة من جرائم الفساد التي أرتكبها بحق الدولة و الشعب في وطننا العزيز .
ماهر أبو طير: مسؤول يثير اضطراب الدولة
ويوم الاربعاء كتب الصحافي ماهر ابو طير الذي كان ضمن الوفد المرافق للملك في زيارته لواشنطن مقالا في صحيفة(الدستور) لمح الى احتمال
اخضاع مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي للتحقيق ولو انه لم يذكره بالإسم.
والى نص مقال ماهر ابو طير:
تخضع ملفات حساسة لشخصية رسمية سابقة للتدقيق هذه الايام، من اجل احالة هذه الشخصية الى القضاء، على خلفية الفساد، والذين يُحققون يواجهون تعقيدات، لان الرجل ذكي جداً، والادلة تم اخفاؤها بطريقة ليست سهلة.
البعض يقول للملك ان ذات الشخصية تدفع مبالغ مالية لنخب سياسية واجتماعية، وعناوين اعلامية، من اجل احداث فوضى في البلد، وان هذا الامر يجب ان يتوقف، وانه بدون تكسير العظام، لا يمكن ان تهدأ هذه الزوابع.
الملك يرد بأنه يعرف كل التفاصيل، ويعرف الذين يدفعون المال لاثارة المشاكل، وفي حالات من اجل الاساءة له ولعائلته.
رئيس الوزراء يقول ايضا لمقربين ان ذات الشخصية قد تحال قريباً الى القضاء، وان ملفاتها قيد التحقيق، وان الاحالة لن تتم، حتى يتم التأكد تماماً من عدم وجود ثغرات قانونية تنسف الاحالة، او ترد الدعوى، او تلوّنها سياسياً.
يضيف الرئيس ان على اطراف كثيرة ان تصبر قليلا على حكومته، حتى يتم الانتهاء من عمليات المراجعة التي تجري بسرية تامة، وان الموضوع لن يأخذ وقتا طويلا.
ما تعرفه من مصادر عليا يقول ان هناك حسماً تم لاحالة رؤوس كبيرة الى القضاء، على خلفية ملفات فساد مالي، وهذا يعني ان البلد سيشهد خلال الفترة المقبلة محاكمات مدوية، ومن نمط جديد، يختلف عما شهدناه خلال السنوات الماضية.
يصف الملك بعض المسؤولين السابقين، بأنهم جراء الخبرة ينجحون في اخفاء الادلة، وفي ازالة اي آثار قد ُتجرّمهم، غير ان ذلك قد لا ينجح تماماً، لان هناك عملية قراءة للادلة الممحية، وعلى الاخرين ان يصبروا على الحكومة قليلا، ايضاً.
مشكلة الحديث عن المسؤولين الفاسدين، انه مبني للمجهول في البلد، وبدلا من حسم هذا الملف بكل تفاصيله خلال عام، حتى يطوى كلياً بحصر المسؤولين الفاسدين، يتم الحديث عنه طوال الوقت، وبشكل قائم على الايحاء، بحيث لطخ سمعة كل المؤسسة الرسمية.
لدينا اسماء لمسؤولين من درجات مختلفة، اشتهروا بنظافة اليد، ولدينا اسماء لا تعد ولا تحصى لمسؤولين غارقين في الديون، او يعانون من ظروف صعبة.
مقابلهم مسؤولون اثرياء من بيوت اهليهم، وكل هؤلاء ذهبوا تحت اقدام حفنة مقصودة بالفساد، فالخير يخص، والشر يعم.
آن الاوان ان لا يبقى الحديث عن المسؤولين الفاسدين مبنياً للمجهول، وبحيث تكون النتيجة تصوير الاردن بأنه بلد الفساد والفاسدين، وان كل من فيه لصوص وسراق، وهذا سوء في السمعة لا يرفعه سوى حسم الملفات المعلقة.
كلفة اطفاء ملفات المسؤولين الفاسدين، حتى لا تتهم الدولة بوجود فاسدين فيها، اكبر بكثير من كلفة فتح الملفات، والمؤكد أن الحسم قد تم للتخلص من كلف الحماية لبعض الاسماء، لان هذه الكلفة باتت ترتد على مجمل الدولة والناس والبلد، وتآكل من رصيد المؤسسة.
لنصبر قليلا، ولنرَ الى اين ستأخذنا الايام؟!.
(انتهى المقال)
بيان هيئة مكافحة الفساد
الى ذلك، استغرب مصدر مسؤول في هيئة مكافحة الفساد في الاردن اليوم الاربعاء ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن مزاعم تشير الى انتقائية الهيئة بفتح بعض الملفات وحفظ ملفات اخرى لا تقل قيمتها عن خمسة مليارات دينار.
وتساءل المصدر ببيان صحافي اصدرته الهيئة اليوم عن سر الهجمة التي تتعرض لها الهيئة بوقت بدأت فيه دائرة المساءلة والملاحقة تضيق حول بعض رموز الفساد، مشددا على ان بعض الجهات والرموز ومن جندوا أنفسهم للدفاع عن الفاسدين فتحوا النار ودون مقدمات على الهيئة في محاولة يائسة للتشويش عليها والمساس بصورتها لدى الرأي العام الذي أخذ يتابع بارتياح ما تنجزه وتحققه في محاصرة الفاسدين.
واكد ان بعض موجهي هذه الحملة متورطون في قضايا ستفتح ملفاتها قريباً ومنهم من يعمل في هيئات ومجالس منتخبة.
واشار المصدر الى أن الحملة تؤكد سلامة موقف الهيئة التي لا تستعجل الإعلان عن الملفات التي بين يدي المحققين فيها كي لا تتعرض لسمعة الناس الذين قد تثبت براءتهم ولأنها ترفض رفضاً مطلقاً أن تكون أداة أو وسيلة لتصفية الحسابات بين أطراف لاشأن لها بهم وبخلافاتهم.
وقال المصدر أن توجيهات جلالة الملك المتواصلة لمجلس الهيئة وللحكومات تشكل مظلة تستظل كوادر الهيئة بها ومصدر عزيمة في مواجهة مراكز القوى مهما ارتفع شأنها أو عظمت مرتبتها الاجتماعية.
وكان رئيس الهيئة ومجلسها التقوا ليلة أمس برئيس وأعضاء لجنة الحريات النيابية حيث جرى استعراض طبيعة عمل الهيئة وإنجازاتها وخاصة في الفترة الأخيرة التي شهدت التعامل مع قضايا كبيرة ومهمة تشغل الرأي العام الأردني مثل موارد المتعددة القضايا والوجوه وجر مياه الديسي وبرنامج التحول الاقتصادي الذي لم يحوّل إلى الهيئة ولم تتسلم أي وثيقة حوله حتى الآن.
واشار البيان الى ان رئيس وأعضاء المجلس بينوا آلية التعامل مع القضايا منذ إحالتها إلى الهيئة أو تلقيها الشكوى أو الإخبار ومرورها في إجراءات تدقيق مهنية ثم دراستها والتوصية بإحالتها إلى المجلس في حال ثبوت شبهة فساد حيث يدرسها المجلس للتأكد من صحة تنسيبات المحقق وبعدها تحال إلى الإدعاء العام دون تدخل من أي جهة كانت.
كما وضع أعضاء المجلس لجنة الحريات في تفاصيل القضايا وملفات الفساد سواء تلك التي تمّ تحويلها إلى القضاء الذي أصبح صاحب الولاية عليها وعلى نشر المعلومات عنها أو تلك القضايا التي ما زالت وثائقها قيد الدراسة والتحقيق والمتابعة جراء عدم استكمال وثائقها أو لسفر بعض الشهود أو لتواري بعض المتورطين عن الأنظار سواء داخل المملكة أو خارجها، مبينا ان قضية موارد وصندوق المشاريع التنموية والاقتصادية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية أخذت جانباً كبيراً من المناقشات حيث تفهم رئيس وأعضاء اللجنة طبيعة هذه القضايا وأبعادها وآلية التعامل معها.
وحضر اللقاء رئيسة اللجنة النائب عبلة أبو علبة ومقررها النائب تامر بينو اضافة الى النواب :عبدالجليل سليمات وبرجس الأزايدة وأحمد هميسات ومحمود ياسين وطلال المعايطة ولطفي الديرباني ووفاء بني مصطفى وحازم العوران ومحمد الشروش أعضاء اللجنة.