الملك يعمل ...ما هو المطلوب

جفرا نيوز - علي الدلايكة

تتسارع الاحداث وتختلط الاوراق وتتغير التحالفات وتتعاظم التحديات كل ذلك وغيره الكثير يحتاج منا الى ايلاء جبهتنا الداخلية مزيدا من الاهتمام والتحصين زياده على قوتها ومتانتها ...لا ننكر ان الظروف الاقتصادية وما يمر به الوطن من ضائقة مالية انعكست آثارها على معيشة المواطنيين وانعكست ايضا اجتماعيا على سلوكيات المواطن الاردني مما افرز حاله من عدم الرضى وافرز ازمه في الثقة ما بين الحكومات المتعاقية ومجالس النواب من جهة والشعب الاردني من جهة اخرى 

وفي الجهة المقابلة نرى الدبلوماسية الاردنية وكيفية تعاطيها مع الملفات الحساسة ومواكبتها للتطورات التي تتسارع في المنطقة وارتباطها ببعض الملفات التي تهم الاردن وثوابت الدولة الاردنية هذة الدبلوماسية التي تعمل بتوجيهات ملكية بالاضافة الى التحركات الملكية في الاقليم والرسائل التي يطلقها جلالة الملك داخليا وخارجيا كل ذلك يتطلب منا المزيد من صلابة الموقف ومتانة الجبهة الداخلية وتعزيز اواصر الوحدة الوطنية والذي من شأنه ان يكون العمق الاستراتيجي الداعم لمواقف جلالة الملك وتطلعاته 

المطلوب من كل مسؤول ان يكون الاداة الداعمة لكل مقومات التعزيز لما يجمع والبعد عن ما يفرق من خلال القرارات المتخذة, والمطلوب من ممثلي الشعب القيام بالدور المناط من رقابة وتشريع والبعد عن جلد الذات وتسجيل المواقف البطولية على حساب الوطن والمصلحة العليا فالرقابة لها قنواتها واساليبها التي كفلها الدستور والعرف الديموقراطي الذي يضمن التصحيح والعلاج بعيدا عن التشويه والتضخيم والذي يدغدغ العواطف ويعطل العقول

علينا ان نحسن استخدام وسائل التواصل على اختلافها ومن قبل ان نحسن استخدام وسائل الاعلام على اختلافها بعيدا عن ان يكون الهدف الظهور الاعلامي او التغني ببعض البطولات والتي لا تسمن ولا تغني من جوع سوى وضع ابناء الوطن في دوامة لها بداية وليس لها نهاية 

المطلوب اعلام ومنبر ومدرسة وجامعة وهيئات مجتمع مدني ترقا الى مستوى التحديات وترقا الى الرغبات الملكية في معالجة الملفات الشائكة والمعقده داخليا وخارجيا والتي تتعلق بمستقبل الوطن والاجيال من بعد 

المطلوب حكومه ومسؤولين في مختلف المواقع مضاعفة الجد والاجتهاد ومزيدا من البذل والعطاء واظهار المقدرة الكاملة لتحمل مسؤوليات الواجبات الموكله لكل واحد في موقعه بكل امانة واخلاص وان يكون الوطن ومصلحة الوطن والمواطن هي اولى الاولويات 

مطلوب منا جميعا ونحن ندخل المئوية الثانية من عمر الدولة الاردنية ان نخفف من الاعباء الملقاة على عاتق جلالة الملك والتي هي من اختصاص الحكومة واذرعها على اختلافها وان يتفرغ جلالة الملك للقضايا المفصلية والتحديات الجسام