لا ماء ولا كهرباء ولا سياحة في حمامات عفرا
جفرا نيوز - حمامات عفرا التي تعتبر من اهم المواقع السياحية والاستشفائية تعاني من نقص في الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء. في حين يستهجن سياح الموقع انعدام الكهرباء والماء فيه.
وتوفر الجهات الرسمية الكهرباء للموقع من مولد كهربائي صغير يعمل لغاية الساعة التاسعة او العاشرة مساء فقط.
أما المياه, غير متوفرة بسبب عدم ربط الموقع بشبكة مياه الشرب الماء, ان السياح ويحضرها معهم خلال زيارتهم للحمامات رغم ان الرحلة قد تمتد اياماً.
كل ذلك ويشتكي السياح والزوار من تواضع اعمال النظافة بشكل عام, في حين دورات المياه قليلة العدد ولا تفي باحتياجات الزوار الذين يأتون بأعداد كبيرة, خصوصا في العطل ونهايات الاسبوع لقضاء اوقات للعلاج والاستجمام وطلبا للراحة.
واكد زوار ان مشكلة عدم توفر التيار الكهربائي يحد كثيرا من مدة اقامتهم في الموقع, مشيرين ان استخدام الموقع يجب ان يكون على مدار الساعة, خصوصا وأنه يتمتع بأجواء دافئة اثناء الليل وحتى في الشتاء, بسبب انخفاضه عن سطح البحر, ليوفر اجواء مثالية للارتياد من قبل الزوار وطالبي الاستجمام والراحة والعلاج الطبيعي بمياهها الساخنة.
ووفق الزوار فإن النظافة ليست كما يجب ان تكون في اهم مواقع الطفيلة السياحية كالحمامات التي تستقطب الزوار المحليين والعرب والاجانب, علاوة على عدم وجود مقاه او مطاعم الا من بقالة صغيرة متواضعة, قلما توفر احتياجات الزوار من مستلزمات ضرورية كالطعام والشراب.
امام كل ذلك يدعو مدير السياحة في الطفيلة خالد الوحوش لاهمية عناصر الجذب السياحي للحمامات الساخنة التي تصل درجة الحرارة في حمامات عفرا الى نحو 49 درجة مئوية, وما تحتويه مياهها من عناصر معدنية مهمة كالبرومين والمغنيسوم والصوديوم وارتفاع الفعالية الذرية فيها لتصل الى حوالي 7.2 نانو كوري /لتر, والتي تشكل بمجملها عناصر استشفائية مهمة للعديد من الامراض كأمراض تيبس العضلات والمفاصل وأمراض جلدية كالاكزيما والصدفية وتعمل على تنشيط الدورة الدموية وعلاج بعض امراض العقم لدى النساء.
كما لفت النظر الى اهمية الحمامات كجانب يتعلق بالسياحة الدينية لوجود ثلاثة كهوف قديمة كانت تستخدم من قبل بعض الرهبان في العصر القديم والتي تشكل كنيسة بيزنطية قديمة يعلو احدها الصليب البيزنطي على شكل نجمة الى جانب بعض الكتابات اليونانية, لتمر بعد ذلك بالعصر الاسلامي حيث يوجد بالقرب منها مقام للصحابي الجليل فروة بن عمرو الجذامي وهو اول شهيد خارج الجزيرة العربية.
وإضافة لكل تلك العناصر - وفق الوحوش - فقد تواجدت عناصر الجذب الطبيعي المتمثلة بطبيعة المكان الخلابة ذات الجمال الساحر, لما تحويه من اشجار ومناظر طبيعية صخرية ذات لون وردي لتتضافر كل تلك العناصر لتشكل منطقة جذب سياحي هام في محافظة الطفيلة.
واوضح ان عوائق تقف حاجزا بين الاستخدام الامثل للمكان, حيث لا زالت خدمات الكهرباء والماء لم تصل الى المكان رغم اهميته السياحية, لافتا االنظر الى ان حمامات عفرا تتزود بالتيار الكهربائي من خلال مولد, ينير المكان لساعات محدودة, في حين طرح لايصال المياه الى الموقع, متوقعا ان ينتهي العمل به مطلع شهر تموز المقبل والكهرباء مطلع شهر شباط المقبل, بكلفة تقدر بنحو 443 لمشروع ايصال المياه, ونحو 375 الف دينار لمشروع انارة الموقع.
وعن ما يتعلق بخدمات المرافق الاخرى يقول يوجد في الموقع مظلات وساحات ومرافق عامة كالحمامات والشاليهات التي يبلغ تعدادها نحو 10 شاليهات الى جانب مخيم تأتي توسعته وفق الحاجة والعدد الى جانب مركز الخدمات الادارية ونقطة للشرطة السياحية.
وبين الوحوش ان الاتصالات الخلوية من خلال احدى الشركات المحلية ضعيفة, مشيرا الى ابرام اتفاقية معها لجهة تقوية البث الخلوي في المنطقة من خلال ايجاد ابراج تؤمن الاتصالات بشكل واضح, كما ان المطالب تنصب حاليا على ايجاد مركز للدفاع المدني في المنطقة خدمة لزوار الموقع.
وقال ان ضعف استقطاب الاستثمارات الخاصة الى الموقعين في عفرا والبربيطة واحجام المستثمرين عن الاستثمار, نتيجة تواضع البنى التحتية فيهما, في حين هناك سعي حثيث من قبل وزارة السياحة لجهة تطويرهما بشكل يتوافق مع القدرة على تعظيم المنتج السياحي وترويجه.
وبين ان عدد الزوار بلغ العام الماضي 60 الف زائر, مشيراً ان رسوم الدخول الى المكان تصل الى دينار للزائر الاردني وثلاثة دنانير للسائح العربي وخمسة دنانير للسائح الاجنبي