بايدن أعطى القبضة في البيت الأبيض لـ ساكي وإتيان والكسندر والنواب اختاروا بيولسي وأين المرأة الأردنية من رئاسة مجلسي الوزراء والنواب ؟!

جفرا نيوز – فرح سمحان 

 "المرأة نصف المجتمع" المقولة التي لطالما ترددت على مسامع النساء وتغنى بها المجتمع مراراً وتكراراً لا سيما وأن المناصب الإدارية العليا دائماً ما تكون محط أنظار الجميع بغض النظر عن الجندر أو أي اعتبارات أخرى، وهذا موضع الاختلاف أو التناقض في بعض المجتمعات والثقافات التي تغفل شغف ورغبة المرأة في تسلم مواقع صنع القرار لأحداث تغير ما في مختلف الجوانب والمجالات. 

 لا يمكن إنكار أن بعض المجتمعات أعطت المرأة حقها في تولي المناصب الحساسة وكان هنالك نماذج عديدة على نساء نجحن في صنع القرار وإحداث التغير بشتى الطرق وبأساليب مختلفة ومعاصرة، إلا أن النظرة المتواضعة لتسلم المرأة لمنصب ما لا زالت ماثلة وحاضرة بقوة في العديد من الدول لاعتقاد البعض بأن نظرة المرأة في قيادة زمام الأمور تختلف عن الرجل خاصة في المجتمعات العربية التي تسودها الشرقية غير المحببة حتى ونحن على مشارف الدخول في الألفية الثالثة، بيد أن الزمن لا يمكنه تغير الثقافات إلا إذا تم استغلاله لمجاراة الوضع بكل مافيه فلم تعد النظرة التقليدية للمرأة تفيد في الوقت الذي أصبح فيه عمل المرأة يضاهي الرجل في كل شيء 

 أميركا أنموذجاً  "للمرأة القائدة" وتاء التأنيث فيها لم تعد مجرد صيغة وحرف ... بيولسي للكونغرس الأميركي وساكي وإتيان وألكسندر للبيت الأبيض 

الديمقراطية الأميركية مصطلح معاصر وفضفاض في الوقت ذاته إلا أنه أصبح مطمحاً للعديد من الشعوب بأن يصبح نهج ونمط حياة ، خاصة تجاه حقوق المرأة في التمثيل السياسي وتقلد المناصب الإدارية الذي بات تطبيقه واضحاً وأنموذجا يحتذى به وأن كان هناك استثناءات وتحفظات أخرى تخص حقوق المرأة في المجتمع الأميركي ولا يمكن إجراء مقارنة مع المجتمعات الأخرى، فالمطالبة بحقوق المرأة بالمساواة لا تتأتي في كل شيء بالمجتمع وإنما بمجالات معينة ، فمن غير المعقول مقارنة الحريات التي تمثل خصوصية كل مجتمع بالحقوق التي كفلها دستور وقانون كل دولة ومنها حقوق المرأة 

مؤخراً أصبح البيت الأبيض برئاسة جو بايدن ساحة لتسلم النساء للمناصب القيادية ،  حيث أعلن بايدن تشكيلة فريق الاتّصال الخاصّ به في البيت الأبيض والذي سيكون مكوّنًا من الإناث حصرًا، وهو ما وصفه مكتبه بأنّه الفريق الأوّل من نوعه في تاريخ البلاد  بقيادة ساكي وإتيان وألكسندر، وهذه ليست المرة الأولى فرئاسة مجلس النواب الأميركي بقبضة نانسي يبلوسي أنموذج لموضع صنع القرار وهذا أمر غير مستهجن عالمياً فالعديد من الدول عالمياً نصبت المرأة لصنع القرار مثل أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية 

أين المرأة الأردنية عن رئاسة مجلس النواب والوزراء ؟ 

المناصب القيادية للنساء في المجتمع الأردني وحتى العربي لا تزال مشوبة بشيء من التواضع والتعينات الخجولة التي لا ترقى لطموح المرأة العربية على وجه العموم ، الكثيرات يحلمن بالوصول من أجل المنصب وأخريات يطالبن بالتغير من خلال منصب ليكون وسيلة صنع القرار أو كحق من حقوق المرأة التي كفلها لها الدستور ومن باب المساواة العادلة مع الرجل ، فتسلم منصب وزيرة أو مديرة أو رئيسة قسم لا زال متواضعاً ولا يمكن مقارنته مع الدول الأخرى 

يبدو أن طموح المرأة الأردنية بتسلم رئاسة مجلس النواب أو رئاسة الوزراء سيبقى مطلباً جلياً وبعيداً وغير متوقع خاصة مع ثقافة المجتمع الأردني التي تصب في أن المرأة وان كانت مؤهلة علمياً وعملياً فلن تكون قادرة على التعامل مع الأمور بنفس رؤية ومقدرة الرجل مرجحين أن يغلب عليها طابع القلب على عكس الرجل الذي تحكمه العقلانية وكأن من يعملون بالعقل لا يخطئون !! 

النظرة السائدة التي تحد من حق المرأة في خوض معترك المنافسة لتسلم مواقع القيادة يجب أن تتغير للأفضل وبما يتلاءم مع ما هو سائد عالمياً ، فمن يطالب بنصرة الحقوق والمبادئ في شتى الأمور عليه أن يكون عادلاً بإعطاء المرأة حقها في التمثيل السياسي الشامل دون وجود أية قيود أو تحفظات، كما شهدنا مؤخراً في انتخابات مجلس النواب الذي تراجعت فيه مشاركة المرأة في العمل النيابي بشكل ملحوظ عن السنوات السابقة