الخصاونة: ضمانة الملك للجنة الحوار ليست دستورية
جفرا نيوز - أكد رئيس الوزراء عون الخصاونة أن ضمانة الملك للجنة الحوار الوطني برعاية مخرجاتها ليست دستورية.
وقال، خلال لقائه رئيس وأعضاء لجنة الحوار الوطني مساء الجمعة في نادي الملك حسين،
إن اللجنة ليس لها صفة تمثيلية، وبالتالي فإن مخرجاتها ليست مصدر إلزام للحكومة، وليس على الحكومة أن تكون منفذة لمخرجات اللجنة، لأن هناك أطيافا أخرى في المجتمع غير لجنة الحوار يتعين محاورتها لمعرفة رأيها في قانون الانتخابات المقبل.
وكان الملك عبدالله الثاني التقى أعضاء لجنة الحوار مطلع العام الماضي وأكد لهم أنه ضامن لمخرجات اللجنة، وأنها توصياتها تحظى برعايته، وهو ما ألمح الخصاونة إلى أنه يمثل انتقاصا من الولاية العامة للحكومة.
وبدا كلام الخصاونة، خلال اللقاء الذي حضره رؤساء تحرير الصحف اليومية وكتاب وصحافيون، بمثابة رد قاطع على الانتقادات التي وجهها بعض أعضاء اللجنة إلى الحكومة، ملمحين إلى أنها لا تعتزم الالتزام بتوصيات لجنة الحوار الوطني.
ووقع كلام الخصاونة على أعضاء لجنة الحوار كالصاعقة، وقال بعضهم إنه افتقد إلى الدبلوماسية، لا سيما وأن هدف اللقاء كان الحوار حول قانون الانتخاب الذي اقترحته لجنة الحوار، التي وصفها بعض المتحدثين بأنها "رديفة للحكومة". كما لاحظ الحضور أن الخصاونة تعمّد التصريح بأن اللقاء تم بطلب من أعضاء لجنة الحوار، وليس برغبة منه ولا من الحكومة.
وحاول رئيس لجنة الحوار الوطني، رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري أن يخفف من وقع كلام الخصاونة حينما أكد أن لأعضاء اللجنة صفة تمثيلية، بحيث يكون لهم وزن معنوي مؤثر.
"صفقة شيطانية"
وفي رده على كلام بعض أعضاء لجنة الحوار، قال الخصاونة إنه ليس هناك "صفقة شيطانية" بين الحكومة والنواب للبقاء فترة أطول، وهو ما أكده رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي.
كما قال إن الحكومة تستطيع أن تحل البرلمان، لكنها في حاجة إليه لإنجاز القانون الناظمة للحياة السياسية في المستقبل.
وأضاف إن إجراء انتخابات لا يمكن له أن يتم إلا بعد إقرار الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها.
ونفى الخصاونة أن تكون حكومته حكومة إنقاذ، قائلا إن بلدنا بخير، وعملية الإصلاح ينبغي أن تتم يتدرج، ولا تتسم بالسرعة الفائقة، لأننا لسنا في حالة ثورية، وبالتالي فإن وصف الحكومة بالتلكؤ والتباطؤ فيه تجن كبير.
وكان وزير التنمية السياسية حيا القرالة أعلن أن الحكومة ستحيل قانوني الانتخابات والأحزاب خلال أسبوعين إلى مجلس الأمة، كما ستحيل خلال شهرين منظومة القوانين المتعلقة بالحياة السياسية.
وكان أعضاء لجنة الحوار أكدوا على ضرورة أن تأخذ الحكومة بمخرجات لجنة الحوار كافة، من دون اجتزاء، كما أكدوا تمسكهم بما توصلوا إليه خلال عملهم المتواصل الذي كان يُقصد منه الشروع في عملية إصلاح جوهرية كلما تأخرت، دفع الأردن المزيد من الاحتقانات والغضب الشعبي الذي يتبدى في سقوف الحراك المتواصلة الارتفاع، في مقابل تنامي نفوذ قوى الشد العكسي التي لا تريد الإصلاح.
وشدد أعضاء لجنة الحوار على أهمية الالتفات إلى "ديباجة" لجنة الحوار التي ركزت على مفهوم المواطنة ودولة المؤسسات، وحسمت الجدل في موضوع الهوية الوطنية، واقترحت خريطة طريق لكيفية وضع الأردن على سكة الحداثة والتنمية في سائر المجالات.